اتفاق لتخفيف التوتر بالفلوجة واشتباكات بمدينة الصدر   
الاثنين 1425/2/28 هـ - الموافق 19/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عنصر من جيش المهدي مبتهج بتدمير مركبة للاحتلال في الكوفة (الفرنسية)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق أنها توصلت إلى اتفاق لخفض التوتر في مدينة الفلوجة نص على تسيير دوريات مشتركة تضم الشرطة العراقية في المدينة.

وأوضح المتحدث باسم سلطة الاحتلال دان سينور أن الاتفاق مع أهالي الفلوجة يتضمن أيضا العفو عن الأشخاص الذي يسلمون أسلحة ثقيلة, وإفساح المجال للوصول إلى المستشفيات واتخاذ ترتيبات للتمكن من دفن القتلى.

الحسني أكد بدء سريان اتفاق الهدنة في الفلوجة (الفرنسية)
وقال عضو الحزب الإسلامي العراقي حاجم الحسني للجزيرة إن الاتفاق بدأ سريانه اعتبارا من اليوم وهو يتضمن نقاط إيجابية عدة منها تعهد قوات الاحتلال بعدم مهاجمة المدينة في حال جمع الأسلحة الثقيلة في المدينة، مشيرا إلى أنه إذا استخدم أي فرد أو جماعة هذه الأسلحة فسيتم التعامل معهم من قبل الاحتلال وليس مع غيرهم من السكان.

وأضاف أن الاتفاق قضى أيضا بعودة خمسين عائلة يوميا -ممن خرجوا من الفلوجة بسبب الاشتباكات- لمدة ثلاثة أيام, على أن يسمح لجميع العائلات بالعودة دون قيود إذا ما استمر الالتزام بوقف إطلاق النار، كما قضى بفتح المجال أمام دخول مواد الإغاثة وفتح المستشفيات ودخول سيارات الإسعاف لإخلاء جثث القتلى ونقل الجرحى للعلاج، وكذلك محاكمة الأشخاص الذين مثلوا بجثث المقاولين الأميركيين.

وقد حذر الجنرال مارك كيميت نائب قائد القوات الأميركية في العراق من أن جنود المارينز مستعدون للهجوم والسيطرة على المدينة في حال فشل الاتفاق.

من ناحية أخرى قالت قوات الاحتلال إن جنديا من قواتها قتل في هجوم أمس في محافظة الأنبار، دون أن توضح تفاصيل العملية.

وفي تطورات ميدانية أخرى دمرت شاحنة قاطرة واحترقت في هجوم بقذيفة مضادة للدروع في حي الغزالية غربي بغداد.

وأصيب مواطن عراقي عندما أطلقت القوات الأميركية النار عشوائيا بعد انفجر عبوة ناسفة في قافلة أميركية في شارع فلسطين في بغداد، وأسفر الهجوم عن تدمير آلية عسكرية وإلحاق بعض الأضرار بعدد من المنازل المجاورة.

وقبل ذلك بساعات تعرضت السفارة السويدية في منطقة بارك السعدون وسط بغداد ظهر اليوم لهجوم بقذيفة هاون. وقد شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مكان الحادث، في حين عززت الشرطة العراقية والقوات الأميركية إجراءات الأمن أمام السفارة ومنعت الوصول إلى المكان. ولم يعرف بعد حجم الخسائر التي خلفها الهجوم.

كما هز انفجاران قويان حي الكرادة في وسط بغداد أحدهما قرب المنطقة الخضراء التي تضم مقر سلطة الاحتلال. ولم يسفر الانفجاران عن وقوع إصابات.

وفي بعقوبة أفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن عائلة من أربعة أفراد قتلوا ليلة أمس في قرية نوفل القريبة من المدينة بسبب انفجار قذائف هاون قال سكان محليون إنها أطلقت من قاعدة أميركية في اتجاه البساتين المجاورة للقرية.

اشتباكات مع الصدر
وأفاد شهود عيان بأن اشتباكا قصيرا وقع اليوم بين القوات الأميركية -المتمركزة في مبنى البلدية في مدينة الصدر في بغداد- وبين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

أنصار مقتدى الصدر يتظاهرون في النجف دعما له
(أرشيف-الفرنسية)
واندلع الاشتباك عندما قام عناصر من جيش المهدي بإطلاق قذيفة مضادة للدروع على موقع أميركي. ورد الجنود الأميركيون على النار بالمثل فاندلعت اشتباكات لبضع دقائق مما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح حسب ما نقل شهود العيان.

كما اندلعت اشتباكات بين قوات الاحتلال الأميركية وجيش المهدي في مدينة الكوفة القريبة من النجف.

وقال قيس الخزعلي المتحدث باسم مقتدى الصدر إن "اشتباكات جرت في الكوفة على الضفة الشرقية لنهر الفرات، وقد أحرق جيش المهدي سيارة جيب عسكرية تركت في المكان". وقد نفى متحدث باسم قوات الاحتلال أي علم له بهذه الاشتباكات.

وتزامن هذا التطور مع بدء القوات الأميركية تخفيف وجودها في محيط مدينة النجف وإعلانها أنها مستعدة للانتظار بعض الوقت قبل الهجوم على المدينة. ولا تزال المفاوضات جارية بهدف التوصل إلى حل للمواجهة بين قوات الاحتلال ومقتدى الصدر.

وفي البصرة تعرض مقر القوات البريطانية في المدينة لهجوم بقذائف الهاون, دون أن يؤدي إلى وقوع خسائر في الأرواح.

خطة الإبراهيمي
وفي الشأن السياسي اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه سيكون من الصعب جدا تغيير موعد نقل السلطة للعراقيين في 30 يونيو/حزيران القادم.

أنان أكد ضرورة التمسك بموعد نقل السلطة للعراقيين المقرر في 30 يونيو (أرشيف- الفرنسية)
وقال أنان في مقابلة مع صحيفة "بوبليكو" البرتغالية إن المهم هو التركيز على العملية السياسية والسعي لإيجاد آلية للحكومة المؤقتة التي ستتسلم هذه السلطة.

من جهتها أعلنت إيطاليا دعمها لمقترح المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي لنقل السيادة من سلطة الاحتلال إلى العراقيين في الموعد المقرر، وقالت إنه يلبي مطالبها.

وقدم وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني هذا الدعم للإبراهيمي خلال اجتماعهما اليوم في مدينة بولونيا الإيطالية، كما أكد أنه سيعلن الموقف نفسه خلال اجتماعاته المرتقبة مع المسؤولين في الإدارة الأميركية في واشنطن اعتبارا من يوم غد.

وأوضح أن مقترح الإبراهيمي يتماشى مع رؤية الحكومة الإيطالية لحل الأزمة في العراق والمتمثلة في استصدار قرار جديد في الأمم المتحدة لإعطاء شرعية واضحة ورسمية للحكومة العراقية التي يفترض أن تتشكل في نهاية يونيو/حزيران القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة