"الأمن والتعاون الأوروبية" تفقد الاتصال ببعض مراقبيها بأوكرانيا   
الثلاثاء 1435/7/29 هـ - الموافق 27/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:22 (مكة المكرمة)، 17:22 (غرينتش)

أعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اليوم أنها فقدت الاتصال بفريق من مراقبيها في شرق أوكرانيا، في حين اتهمت الحكومة الأوكرانية اليوم روسيا بإرسال "إرهابيين" عبر حدودها. ودعا المندوب الأوكراني بـالاتحاد الأوروبي إلى تشديد العقوبات على موسكو.

وأفادت منظمة الأمن والتعاون الأوروبية في بيان بأن بعثة المراقبة الخاصة التابعة لها فقدت الاتصال حوالي الساعة السادسة مساء أمس بالتوقيت المحلي مع أحد فرقها المتمركزة في دونيتسك أثناء قيامه بدورية روتينية. وأوضحت أن الفريق مؤلف من أربعة أعضاء دوليين في بعثتها الخاصة للمراقبة، من دون أن توضح جنسياتهم.

وكان أكثر من ألف مراقب من المنظمة وغيرها من الهيئات الدولية قد توجهوا إلى أوكرانيا لمراقبة سير الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، وفاز فيها الملياردير بترو بوروشينكو المؤيد للغرب.

مسلحون من روسيا
واتهمت الحكومة الأوكرانية اليوم روسيا بإرسال "إرهابيين" عبر حدودها بعد أن اشتبكت قوات حرس الحدود مع مسلحين في شرق البلاد خلال الليل.

وقالت وزارة الخارجية في كييف إنها احتجت على تقاعس موسكو في القيام بعمل ضد تشكيل مؤلف مما يصل إلى أربعين شاحنة محملة بمسلحين. وأضافت أن هناك ما يدعو للاعتقاد بأنه يجري إرسال إرهابيين روس إلى الأراضي الأوكرانية وتنظيمهم وتمويلهم بموجب أمر مباشر من الكرملين والقوات الروسية الخاصة.

وقالت قوات حرس الحدود الأوكرانية إنها تعتقد أن بعضا من تلك الشاحنات نجحت في عبور الحدود قرب منطقة أستاخوفو في لوهانسك على بعد نحو 150 كلم من دونيتسك.

اتهامات متبادلة
من جهة أخرى، دعا المندوب الأوكراني بالاتحاد الأوروبي إلى تشديد العقوبات على موسكو، متهما إياها بتهديد الوضع في أوكرانيا، في حين قال المندوب الروسي إلى الاتحاد الأوروبي إن بيانات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تخضع لتأثير الحكومة الأوكرانية. وأضاف أن فرص بدء حوار وطني في أوكرانيا تظل ضئيلة إذا استمرت كييف بعملياتها العسكرية في شرق البلاد.

video

وكانت أوكرانيا قد أعلنت اليوم أنها استعادت السيطرة على مطار دونيتسك شرقي البلاد بعد اشتباكات عنيفة مع انفصاليين خلفت أربعين قتيلا، في حين دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى وقف العملية العسكرية الأوكرانية ضد الانفصاليين في شرق البلاد فورا.

 وقال وزير الداخلية الأوكراني أرسين أكافوك إن استعادة السيطرة على المطار تمت بعد يوم من سيطرة المسلحين الانفصاليين عليه وبعد قصف جوي ومعارك ضارية، مشيرا إلى تكبد الانفصاليين الموالين لموسكو خسائر فادحة وعدم خسارة القوات الحكومية أيا من عناصرها.

عشرات القتلى
وذكر رئيس بلدية دونيتسك اليوم للصحفيين أن أربعين شخصا قتلوا في اشتباكات جرت بين القوات الأوكرانية والانفصاليين حول مطار دونيتسك الدولي. وأضاف ألكسندر لوكيانشنكو أن عدد قتلى "المتمردين" بلغ 38، فضلا عن مقتل اثنين من المدنيين، بينما قال ديما جاو -وهو أحد مقاتلي الانفصاليين- لوكالة رويترز "لدينا 29 أو ثلاثون قتيلا في صفوفنا، لكن العدد غير نهائي".

وقال فيتالي ياريما نائب رئيس الوزراء الأوكراني على هامش اجتماع للحكومة إن سلطات بلاده ستواصل عملية مكافحة "الإرهاب" إلى أن يتم طرد آخر "إرهابي" في الأراضي الأوكرانية.

وفي المقابل، دعا الرئيس الروسي إلى وقف العملية العسكرية الأوكرانية ضد الانفصاليين في شرق البلاد فورا.

ونقل الكرملين عن بوتين قوله لرئيس وزراء إيطاليا -عبر الهاتف- إن الحوار بين كييف وممثلي المناطق سيساعد الجهود على حل الأزمة.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعاد اليوم دعوة مماثلة لإنهاء العنف بأوكرانيا فورا، ونقلت عنه وكالة إيتار تاس أن "وقف إراقة الدماء في جنوب شرق أوكرانيا أهم مهمة للسلطات في كييف بعد أن انتخبت البلاد رئيسا جديدا".

من جانب آخر، رفض رئيس الوزراء الأوكراني المؤقت أرسيني ياتسينيوك اليوم إجراء أي مباحثات مباشرة مع موسكو ترمي إلى التصدي للأزمة بمناطق الشرق، مضيفا أنه في ظل الظروف الحالية فإن إجراء مفاوضات ثنائية مع روسيا دون حضور الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يبقى مستحيلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة