دمشق تحاور الأكراد والمعارضة   
الثلاثاء 1432/5/3 هـ - الموافق 5/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:39 (مكة المكرمة)، 14:39 (غرينتش)

الأسد ناقش مع العشائر الكردية إلغاء حالة الطوارئ (الفرنسية)

علم مراسل الجزيرة في دمشق أن الرئيس السوري بشار الأسد التقى قبل ظهر اليوم وجهاء العشائر الكردية في محافظة الحسكة شمالي شرق البلاد، في حين ذكرت مصادر من المعارضة السورية بالداخل أن السلطات فتحت قنوات اتصال معها لتعرف مطالبها. في الأثناء أعلن نشطاء سوريون بدء سلسلة من المسيرات السلمية في إطار "أسبوع للشهداء".

وقال رئيس عشائر موتشر ميران الكردية سمير الباشا إن اللقاء تطرق لرزمة المراسيم التي أصدرها الأسد مؤخرا، وأبرزها ملف إحصاء الحسكة، وإلغاء حالة الطوارئ.

ونقل الباشا عن الأسد تأكيده أن عيد النيروز الكردي سيكون في السنوات المقبلة عيدا وطنيا لكل السوريين. كما تطرق اللقاء لدراسة جارية من أجل إنهاء ملف السجناء السياسيين.

في الأثناء، ذكرت مصادر المعارضة السورية في الداخل أن "شخصيات أمنية كبيرة" من النظام أعطت الضوء الأخضر لوسطائها لتحديد مواعيد لقاءات مع شخصيات من المعارضة في الداخل "بغية خلق حلقة نقاش معهم والتعرف إلى مطالبهم ووجهة نظرهم فيما يجري حاليا في سوريا والتطلع نحو المستقبل".

وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية الثلاثاء إن بين شخصيات المعارضة مثقفين وناشطين وحقوقيين وبعضا من سياسيي المعارضة ومن مختلف الأطياف".

من مشاهد الاحتجاجات التي شهدتها درعا الأسبوع الماضي (الجزيرة)
أسبوع الشهداء
إلى ذلك أعلن نشطاء سوريون على صفحات الموقع الاجتماعي الشهير فيسبوك اليوم بدء مسيرات متواصلة في إطار "أسبوع لتكريم الشهداء" الذين سقطوا أثناء الاحتجاجات الأخيرة.

وقالت المجموعة التي جاوز عدد أعضائها مائة ألف وأطلقت على نفسها اسم "الثورة السورية 2011"، إن أسبوع الشهداء، الذي سيبدا اليوم بمسيرات في اللاذقية وطرطوس، "سيكون شوكة في خاصرة النظام".

إلى ذلك اتهمت منظمات حقوقية سورية السلطات الأمنية بضرب معتقلين بالعصي أثناء اقتيادهم إلى مركز التحقيق بمدينة درعا.

وقالت تسع منظمات تعنى بحقوق الإنسان بسوريا في بيان "إنه ضمن حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة الأمن السياسي في درعا واستهدفت عددا من شباب وكوادر المدينة رصدت المنظمات نحو 40 حالة ضرب للمعتقلين بالعصي حتى اقتيادهم بالسيارات وأثناء نزولهم لقبو التحقيق".

وأشار البيان الى أن المهندس معن العودات -شقيق المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان هيثم مناع (العودات)- اعتقل وأودع مع معتقلين آخرين في فرع الأمن السياسي بدرعا، حيث تعرض "لتعذيب وحشي وغير إنساني مما أدى إلى تدهور في صحته"، وفقا لمعلومات أدلى بها بعض السجناء المفرج عنهم.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الحكومة السورية أمس الاثنين إلى احترام حقوق حرية التعبير والاحتجاج السلمي والتحقيق في مقتل متظاهرين وتقديم المسؤولين عن ذلك للمساءلة من خلال "عملية عادلة وشفافة".

وقال هيغ في بيان أمام مجلس العموم (البرلمان) "نشعر بقلق عميق من الوفيات والعنف في سوريا، وندعو قوات الأمن السورية إلى ضبط النفس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة