اشتباكات بالقدس وعرفات يستخف بتهديدات شارون   
الأربعاء 1425/2/17 هـ - الموافق 7/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يقيدون فلسطينيين بعد اعتقالهما في غزة (رويترز-أرشيف)

اندلعت مواجهات عنيفة بين مواطنين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية قرب مدينة القدس المحتلة، مما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح.

ووقعت المواجهات في قرية بدو شمال غرب القدس صباح اليوم، وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن المواجهات أسفرت حتى الآن عن إصابة عشرة فلسطينيين على الأقل بجروح مختلفة.

ونقل المراسل عن شهود عيان أن قوات الاحتلال استخدمت القنابل المسيلة للدموع والأعيرة المطاطية لتفريق عشرات الفلسطينيين الذين حاولوا التصدي لجرافات بدأت اقتلاع الأشجار من أراضيهم لإقامة الجدار الفاصل عليها.

وفي مدينة نابلس أصيب فلسطينيان بجروح من نيران أطلقتها قوة عسكرية إسرائيلية توغلت في قلب المدينة الواقعة في الضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة بأن ست دوريات عسكرية إسرائيلية توغلت مرتين في المدينة صباح اليوم وانسحبت بعد أن أطلقت النار على المواطنين.

ياسر عرفات
استخفاف
وفي تطور آخر قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن تهديدات رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون بإيذائه لا تقلقه.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية أنه "ليس خائفا" من تهديدات شارون، وأشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يهدد فيها شارون حياته "لقد نسي أنه هددني في بيروت". ملمحا إلى اجتياح القوات الإسرائيلية العاصمة بيروت في الثمانينيات، وكان شارون وقتها وزيرا للدفاع.

وتأتي تصريحات عرفات بعد أن قال شارون إن عرفات من بين من تسعى إسرائيل لاغتيالهم، إذ قال إن أي شخص قتل يهوديا أو آذى إسرائيليا هو "شخص مستهدف".

وكان شارون اتهم عرفات مرارا بالمسؤولية عن مقتل إسرائيليين في هجمات للمقاومة المسلحة الفلسطينية، غير أن عرفات المحاصر منذ عامين في مقره الذي دمرت قوات الاحتلال معظمه برام الله، نفى مرارا دعم أي هجمات ضد إسرائيليين.

تحذير أميركي
وفي هذا السياق قال وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية نبيل شعث إنه سيلتقي وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومسؤولين آخرين في واشنطن في 21 من الشهر الجاري لمناقشة خطة الانسحاب الإسرائيلي أحادية الجانب من قطاع غزة.

وتأتي زيارة شعث لواشنطن بعد أسبوع من مناقشة شارون الخطة مع الرئيس الأميركي جورج بوش، وسط أنباء عن توصل مسؤولين أميركيين وإسرائيليين إلى اتفاق مبدئي على نقاط رئيسية في خطة لانسحاب من غزة، وأن الرئيس الأميركي جورج بوش يؤيدها كخطوة مرحلية خلال تعثر خطته للسلام.

حماس قوة مؤثرة في الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)

وفي الإطار حذرت الإدارة الأميركية السلطة الفلسطينية من إشراك حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في هيئاتها السياسية، وقالت إنه يتعين استبعاد حماس التي وصفتها بأنها "منظمة إرهابية" وليس استيعابها.

وأبدى عرفات في مقابلة نشرتها مجلة فوكس الألمانية الاثنين رغبته في إشراك حماس في الهيئات السياسية للسلطة. وقد رحبت الحركة بإشراكها في هيئات السلطة شرط ألا يكون دورها هامشيا.

من جانبه قال رئيس الوزراء الفلسطيني السابق محمود عباس (أبو مازن) في أول حديث له منذ استقالة حكومته إن توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية وأجهزة السلطة والفصائل الفلسطينية بأسرها هي وصفة النجاح لأي حكومة فلسطينية.

واتهم عباس -في مقابلة مع مراسل الجزيرة في فلسطين- شارون بعدم الوفاء بأي من التزاماته تجاه الفلسطينيين، محمله والسلطة الفلسطينية مسؤولية فشل حكومته في تحقيق أهدافها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة