روسيا تشدّد شروط إنقاذ الناتو   
الخميس 1431/11/21 هـ - الموافق 28/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)
روسيا تطالب الناتو بتقييد انتشار قواته في دول حلف وارسو السابق (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية أن روسيا بدأت تضع شروطا أشد لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في مقابل تقديم المساعدة في أفغانستان، مطالبة التحالف بتقييد عدد القوات التي ينشرها في الدول التي كانت أعضاء في حلف وارسو.
 
ووافقت روسيا من حيث المبدأ على توفير عدد من المروحيات العسكرية وقد بدأت في تدريب قوات الأمن الأفغانية. وما زالت المباحثات جارية بشأن نقل الناتو أسلحة وذخيرة عبر الأراضي الروسية بديلا عن الطريق الباكستاني الذي تعرض لهجمات متكررة من حركة طالبان.
 
ويذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد طلب من الناتو الكف عن نشر قوات عسكرية كبيرة في الدول التي انضمت إلى الحلف بعد تفكك الاتحاد السوفياتي عام 1991 مؤكدا أن وجود هذه القوات لن يساعد في إقامة علاقة ثقة.
 
وقالت الصحيفة إن القيود على ما يمكن أن ينشره الناتو من قوات بضغط من روسيا ستقود بالتأكيد إلى احتجاج من الدول الأعضاء الجدد في أوروبا الشرقية. ومن المعلوم أن قوات روسية بقيت في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا منذ الحرب مع جورجيا قبل عامين ولم يتمكن الناتو من إقناع الرئيس ميدفيديف بسحبها.
 
ويشار إلى أن الروس سحبوا بعض القوات من جورجيا وأعلنوا أنهم لن يعززوا القوات الموجودة في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. وفي نفس الوقت سعوا عدة مرات لإبعاد الأزمة الجورجية عن اتفاقية تسلح مع الناتو.
 
وقد أقنعت بالفعل احتجاجات موسكو الصاخبة الرئيس باراك أوباما بإلغاء خطط لإقامة دروع دفاع صاروخية في بولندا وجمهورية التشيك. وقد وافق الناتو على استشارة روسيا بشأن النظام البديل. ومن المقرر أن يزور الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن روسيا قبل قمة لشبونة.
 
ونوهت الصحيفة إلى أن تلك العلاقة الدافئة تقوضت جزئيا أمس عندما حذر ميخائيل غورباتشوف من استحالة النصر في أفغانستان.
 
وقال الزعيم السوفياتي السابق الذي انسحبت قوات بلاده من أفغانستان عام 1989، إن الولايات المتحدة ستواجه فيتنامًا أخرى إذا رفضت وضع حد للصراع الحالي.
 
كما اشتكت روسيا من تباطؤ الناتو في التصرف بناء على معلومات بشأن إنتاج المخدرات في أفغانستان وعبرت عن عميق قلقها من تجارة الهيروين في آسيا الوسطى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة