الكونغرس يدعو إلى حسابات دقيقة للإنفاق في العراق   
الأحد 1429/3/3 هـ - الموافق 9/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:34 (مكة المكرمة)، 10:34 (غرينتش)

 

طلب عضوان في لجنة الشؤون العسكرية التابعة للكونغرس مراجعة كاملة لما ينفقه العراق من العائدات النفطية الهائلة، في ظل التقييمات المتناقضة لما تستثمره البلاد في إعادة بناء بنيتها التحتية المدمرة وتوفير الخدمات الرئيسة للمواطنين.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم إن الطلب الذي أرسل إلى المسؤول عن مكتب المحاسبة الحكومي ديفد وولكر، يقدر عائدات النفط العراقية بما يفوق 56 مليار دولار عام 2008، بسبب الارتفاع الهائل في أسعار النفط.

وهذا التدفق في الأموال يأتي في الوقت الذي تخفض فيه الولايات المتحدة الإنفاق على جهود إعادة الإعمار، فمنذ الغزو عام 2003، اسثمرت الولايات المتحدة ما لا يقل عن خمسين مليار دولار في إعادة الاعمار، ولكن هذه الجهود أفضت، في أحسن أحوالها إلى نتائج مختلطة عند تقييم أوجه التحسن التي طرأت على حياة المواطنين العراقيين.

ورغم الحاجة الملحة لتحسين الرعاية الصحية والكهرباء والمياه الصالحة للشرب وأنظمة الصرف الصحي والخدمات الأخرى، فإن مكتب المحاسبة سبق أن قيم الإنفاق العراقي بـ 22% فقط من عائدات النفط التي خصصت لإعادة الإعمار عام 2006.

وفي يناير/كانون الثاني، قال المكتب المختص بمراقبة تمويل الحكومة العراقية، إن العراق أنفق 4.5% من ميزانية إعادة الإعمار المخصصة لعام 2007 حتى شهر أغسطس/آب من العام نفسه.

وعليه فإن الرسالة التي جاءت من لجنة الشؤون العسكرية التابعة للكونغرس تقول "نعتقد أن أموال دافعي الضرائب هي التي كانت تمول إعادة الإعمار في العراق على مدى خمس سنوات الماضية، رغم أن العائدات النفطية الكبيرة في تلك الفترة قد انتهى بها المطاف في بنوك غير عراقية".

وعندما قدم القائد الأميركي في العراق ديفيد بتراوس والسفير رايان كروكر الخريف الماضي شرحا عن حالة الحرب أمام الكونغرس، كشفت إدارة بوش عن أرقام تتناقض بشكل كبير مع تلك الأرقام التي قدمها مكتب المحاسبة.

وكانت الإدارة قد قالت إن العراق أنفق 24% حتى يوليو/تموز عام 2007 من أصل عشرة مليارات دولار كانت مخصصة لإعادة الإعمار العام الماضي.

بيد أن مكتب المحاسبة شكك في تلك الأرقام، وقال إنها مبنية على خطط غير دقيقة، وفي مقابلة هاتفية قدم أيضا مسؤول عراقي رفيع المستوى أرقاما أكثر تفاؤلا، فقال إن العراق أنفق مع نهاية العام الماضي 63% من الميزانية، وهي قفزة عن السنة التي سبقتها تشير إلى تقدم كبير في الفعالية الحكومية.

العضوان في الكونغرس طلبا شرحا مفصلا عن عائدات النفط العراقية من 2003 حتى 2007، وما لم ينفق منها، وكم أودعت الحكومة العراقية من تلك الأموال، وفي أي بنوك والدول التي تحتضن تلك البنوك.

السيناتور ليفين قال في مكالمة هاتفية للصحيفة إنه "من غير المقبول بتاتا أن لا تكون هناك محاسبة معقولة لأموالهم، والمشكلة هي أموالنا، فلماذا ننفق من أموالنا على مدى خمس سنوات رغم ما لديهم من فائض"؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة