المالكي يأمر بوقف العمليات ضد المليشيات المسلحة   
السبت 1429/3/29 هـ - الموافق 5/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
من آثار المواجهات العنيفة بين القوات العراقية الحكومية وجيش المهدي بالبصرة (رويترز)

أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم بتجميد جميع العمليات العسكرية التي تستهدف المشتبه فيهم من مسلحي المليشيات.
 
وتزامن القرار مع كشف مسؤول شيعي عن الدور الإيراني في إنهاء الاقتتال بين القوات الحكومية العراقية وجيش المهدي بالبصرة والذي استمر نحو أسبوع.
 
واعتبر المالكي في بيان أن القرار يأتي "لإفساح المجال وإعطاء فرصة للنادمين الراغبين بإلقاء السلاح، تتوقف الملاحقات والمداهمات في جميع المناطق، ويحاسب من يعود إلى حمل السلاح".
 
وأمر -وفقا لبيان أصدره مكتبه- بالعمل على "إرجاع كافة العوائل التي اضطرت إلى ترك مناطق سكناها في جميع المحافظات بسبب حوادث العنف".
 
وأكد قيام حكومته بـ"منح مبالغ مالية لعوائل الشهداء والمصابين جراء العمليات العسكرية" بالإضافة إلى "تعويض الأضرار المادية التي لحقت بممتلكات المواطنين".
 
وكان المالكي تعهد أمس بتنفيذ عمليات عسكرية أخرى ضد  من وصفهم بـ"الخارجين عن القانون"، مؤكدا أنه لا يستبعد وقوع "أحداث أخرى" بعد معارك البصرة.
 
وأسفرت المواجهات في البصرة جنوب بغداد بين القوات الحكومية العراقية وجيش المهدي -الذراع العسكرية للتيار الصدري- عن مقتل 461 شخصا وجرح نحو ألف آخرين، وتوقفت بعد التوصل إلى اتفاق.
 
مقتل 461 شخصا في المواجهات بين القوات الحكومية وجيش المهدي(الفرنسية-أرشيف)
دور إيراني
وفي سياق متصل أكد محسن الحكيم –ابن رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي  عبد العزيز الحكيم- اليوم أن إيران ساهمت في إنهاء الاقتتال بين قوات الحكومة العراقية وجيش المهدي.
 
ونقلت وكالة مهر للأنباء الإيرانية عن الحكيم الابن قوله إن "طهران عبر استخدام تأثيرها الإيجابي على الأمة العراقية مهدت الطريق لعودة السلام إلى العراق، والموقف الجديد هو نتيجة الجهود الإيرانية" دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.
 
وتأتي هذه التطورات بعد دعوة الصدر أمس إلى تنظيم مسيرة وصفت بـ"المليونية" ضد "الاحتلال الأميركي"، مطالبا العراقيين من مختلف الطوائف بالتوجه إلى المدينة التي يفد إليها مئات الآلاف من الشيعة سنويا لزيارة الأماكن المقدسة.
 
ومن جهتها أعلنت الحكومة العراقية أنها لن تحاول منع المسيرة المقرر تنظيمها في التاسع من أبريل/ نيسان الجاري ذكرى سقوط بغداد إذا كانت سلمية.
 
عنف ومعتقلون
وعلى صعيد تطورات مسلسل العنف، قال مصدر في الشرطة العراقية إن أكثر من 20 شخصا قتلوا وأصيب 60 آخرون في تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف موكب تشييع داخل مقبرة بمنطقة حِمرين شمال محافظة ديالى.
 
مقتدى الصدر دعا لمسيرة حاشدة ضد "الاحتلال الأميركي" (الفرنسية)
وفي إطار متصل أعلن الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى العراقي عبد الستار البيرقدار في تصريح صحفي أن عدد المعتقلين الذين أفرج عنهم منذ بدء تطبيق قانون العفو العام في أواخر فبراير/شباط الماضي وحتى أمس الخميس بلغ 21033 معتقلا موزعين على مناطق مختلفة من العراق.
 
من جانبه قال المسؤول عن السجون الأميركية في العراق الرائد الجنرال دوغلاس ستون إن عدد المعتقلين العراقيين في المعتقلات الأميركية يبلغ حاليا أكثر من 23 ألفا بينهم 240 ممن يحملون جنسيات عربية و500 معتقل من الأحداث الذين تقل أعمارهم عن 17 عاما.
 
وعلى صعيد المعاناة الإنسانية في العراق كشف جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الإغاثة الطارئة، في مؤتمر صحافي بالعاصمة الأردنية أن أربعة ملايين شخص في العراق لا يتوفرون على "غذاء كاف" بسبب استمرار العنف وتدهور الخدمات الأساسية.
 
وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أعلنت الثلاثاء الماضي أن نحو ثلاثة ملايين عراقي فروا من منازلهم منذ الغزو الأميركي للعراق فيما اضطر مليونان للهجرة إلى الخارج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة