السلطة تعتبر المنطقة الإسرائيلية العازلة تهديدا للتهدئة   
الاثنين 1426/11/25 هـ - الموافق 26/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:56 (مكة المكرمة)، 3:56 (غرينتش)

شارون قال إن هدف إقامة المنطقة العازلة هو الحيلولة دون سقوط صواريخ قسام (الفرنسية)


اعتبرت السلطة الفلسطينية أن قرار إسرائيل إقامة منطقة أمنية عازلة شمال قطاع غزة "سيؤثر على الجهود للحفاظ على التهدئة".

وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة أمس الأحد إن ذلك القرار ستكون له آثار سلبية على الجهود المبذولة للحفاظ على مناخ التهدئة، والاستعداد لإجراء الانتخابات التشريعية المقررة يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل.

واعتبر أبو ردينة أن مثل هذه الإجراءات "ستعيد الأمور إلى الوراء" داعيا الأطراف الدولية -خاصة الإدارة الأميركية- إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذا القرار الذي وصفة بالخطير.

مصادقة
وجاءت تصريحات المتحدث الفلسطيني بعد ساعات من مصادقة شارون خلال أول اجتماع لحكومته بعد خروجه من المستشفى، على قرار المنطقة العازلة. وقال إن هدف إقامة هذه المنطقة هو ضمان عدم وجود من يخطط أو ينفذ هجمات ضد إسرائيل.

وأبلغ شارون الوزراء بأنه أصدر أوامر للقادة العسكريين باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة. وأوضح رعنان غيسين المتحدث باسم شارون في تصريح لمراسل الجزيرة أنه لن يسمح بدخول أو وجود أي شخص في المنطقة، وسيتم إطلاق النار فورا على كل من يخالف هذه التعليمات.

أبو ردينة اعتبر أن الإجراءات الإسرائيلية ستعيد الأمور إلى الوراء (الفرنسية)
من جهته أكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن جيشه سيواصل الاغتيالات وعمليات القصف الجوي والمدفعي على المناطق الفلسطينية. كما قرر تمديد الإغلاق التام للضفة الغربية وقطاع غزة حتى نهاية عيد الأنوار اليهودي بالثالث من الشهر المقبل، بحجة تحذيرات من هجمات فلسطينية محتملة.

مشاركة المقدسيين
من جهة أخرى، أعلنت مصادر مقربة من الحكومة الإسرائيلية أن تل أبيب قد تعدل عن منع الفلسطينيين بمدينة القدس من التصويت بالانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الـ 25 من الشهر المقبل.

وقال مسؤول بالرئاسة رفض الإفصاح عن اسمه إن إسرائيل ستتخذ قرارا نهائيا بشأن مشاركة المقدسيين بالانتخابات، عندما يؤكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس موعدا نهائيا لإجرائها.

وأضاف أن تل أبيب لا تنوي أن تقدم ما سماها ذريعة للرئيس الفلسطيني لإلغاء عملية الاقتراع بسبب خشيته من فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس وتمكينه من تحميل إسرائيل قراره أمام المجتمع الدولي، على حد تعبيره.

وقال المسؤول إن اسرائيل استعدت لما وصفه بانهيار محتمل للسلطة الفلسطينية، قد ينجم عن عجز عباس عن فرض النظام والقانون بالأراضي الفلسطينية.

في ملف الانتخابات أيضا نفى نبيل شعث، نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الإعلام أنباء تحدثت عن وجود قائمة جديدة لحركة فتح تحمل اسم "الشهيد ياسر عرفات" وتضم عددا من أعضاء اللجنة المركزية يترأسها شعث ورئيس الوزراء المستقيل أحمد قريع. وأعلن شعث أن فتح في المرحلة الأخيرة من الوصول إلى قائمة موحدة, متوقعا أن يتم الانتهاء من إعدادها بأقرب وقت.

إضراب 
من جهة أخرى بدأ 42 عضوا من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية معتقلون بسجون السلطة، إضرابا عن الطعام أول أمس السبت.

إسرائيل أوقفت 3 ناشطين أجانب تمهيدا لترحيلهم (الفرنسية)
وأفاد بيان للحركة بأن الإضراب سيستمر حتى يتم الإفراج عن "الأسرى السياسيين لدى السلطة" الفلسطينية. وهاجم تلك السلطة وأجهزتها الأمنية، واتهمها بإهانة المعتقلين وتعذيبهم.

وكانت أجهزة الأمن شنت حملة اعتقالات بصفوف الجهاد، عقب تبنيها هجوم نتانيا مطلع الشهر الجاري والذي قتل فيه خمسة إسرائيليين.

وفي محاولة للحد من مشاركة الناشطين الأجانب بمظاهرات الاحتجاج على الجدار الفاصل بالضفة الغربية، تعتقل الشرطة الإسرائيلية منذ الخميس الماضي ثلاثة منهم هم جنوب أفريقي وأسترالية وإيطالي تمهيدا لترحيلهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة