برلمان اليمن يوافق على تأجيل الانتخابات التشريعية عامين   
الجمعة 1430/3/3 هـ - الموافق 27/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)

التأجيل يحتاج إلى تصويت جديد بالبرلمان في غضون شهرين (الجزيرة-أرشيف)

أقر مجلس النواب اليمني بأغلبية ساحقة تأجيل الانتخابات البرلمانية -التي كانت مقررة هذا العام- لمدة عامين، وذلك بهدف إتاحة الوقت لإصلاح النظام الانتخابي بعد اتفاق بين أحزاب السلطة والمعارضة.

وصوت البرلمان على طلب تقدمت به الكتل البرلمانية لإجراء تعديل في المادة 65 من الدستور يتيح تمديد مدة مجلس النواب الحالي الذي تنتهي ولايته يوم 27 أبريل/نيسان المقبل لمدة عامين حتى نفس التاريخ في 2011.

وأيد مائتا نائب من أصل 203 حضروا جلسة التصويت قرار التأجيل، في حين أن المصادقة النهائية على الاقتراح تحتاج إلى إجراء تصويت آخر في غضون 60 يوما بالبرلمان البالغ عدد أعضائه 301 الذي يسيطر فيه الحزب الحاكم على 235 مقعدا مقابل 63 للمعارضة.

وتأتي موافقة البرلمان على تأجيل الانتخابات بعد اتفاق حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة الأربعاء على تأجيلها لمدة عامين.

وقالت مصادر من أحزاب المعارضة إن اتفاق تأجيل الانتخابات جاء بوساطة وفد من الاتحاد الأوروبي والمعهد الديمقراطي الوطني الأميركي.

ثاني تأجيل
أحزاب المعارضة كانت هددت بمقاطعة الانتخابات (الجزيرة-أرشيف)
وأجريت آخر انتخابات برلمانية في اليمن عام 2003، حيث حدث في عام 2007 تأجيل سابق للانتخابات لإجراء تعديل دستوري أيضا.

وكانت أحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن حذرت يوم 12 فبراير/شباط الجاري من أن الاستعدادات الحالية للانتخابات ستسفر عن "انتخابات مزورة وليست انتخابات حرة ونزيهة".

واعتبر زعماء أحزاب اللقاء المشترك المفوضية العليا للانتخابات -التي عينها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح العام الماضي- غير قانونية، وطالبوا بتعديل قانون الانتخابات.

وجاء هذا التطور بعد اتفاق في أغسطس/آب الماضي بين أحزاب المعارضة والحزب الحاكم على تعديل القانون الذي تم تطبيقه منذ عام 2001، ولكن الأخير الذي يسيطر على مقاعد البرلمان رفض التصويت على التعديلات وأقر القانون القديم.

واستندت التعديلات إلى توصيات قدمها وفد من الاتحاد الأوروبي الذي راقب الانتخابات الرئاسية اليمنية عام 2006، واتفاق المبادئ الموقع بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة في يونيو/حزيران 2007.

ودفعت هذه التطورات المعارضة اليمنية إلى مقاطعة انتخابات المحافظين العام الماضي واتهمت السلطات بتزوير الانتخابات التي أجريت عام 2006 وأبقت صالح في السلطة، في حين قال مراقبون من الاتحاد الأوروبي إن الانتخابات الرئاسية كانت "حقيقية" رغم وجود بعض الانتهاكات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة