الطيران الأميركي يواصل قصفه معاقل طالبان والقاعدة   
الثلاثاء 1422/12/21 هـ - الموافق 5/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دخان يتصاعد جراء القصف الأميركي
لمواقع طالبان والقاعدة جنوبي غارديز

واصلت الطائرات الحربية الأميركية قصفها مواقع القاعدة وحركة طالبان في المناطق الجبلية شرقي أفغانستان، وقد أكدت فرنسا مشاركة مقاتلاتها في هذه العمليات. من جانبه اعتبر حاكم ولاية بكتيا أن القوات الأميركية "أساءت تقدير" قوة مقاتلي القاعدة وطالبان المتحصنين بجبال عرما.

واستأنفت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة هجومها البري على معاقل تنظيم القاعدة وحركة طالبان شرقي أفغانستان مدعومة بقصف من قاذفات بي-52. ويبدي مقاتلو القاعدة وطالبان مقاومة شرسة حيث تعهد أحد قادة طالبان بالقتال ضد القوات الأميركية حتى آخر رمق.

وقال القائد عبد المتين -الذي يقود مجموعة من 70 جنديا من قوات أفغانية محلية- إن قواته إضافة إلى عدد من القوات الأميركية واصلت عملياتها البرية وأصبحت على بعد نحو مائة متر فقط من كهوف ومخابئ قوات القاعدة وطالبان. وقد أعلنت قيادة أركان الجيوش الفرنسية أن المقاتلات الفرنسية شاركت مجددا اليوم في العمليات العسكرية ضد معاقل طالبان والقاعدة.

مروحيتان أميركيتان في طريقهما لقصف أهداف للقاعدة
من جانبه اعتبر حاكم ولاية بكتيا شرقي أفغانستان تاج محمد ورداك اليوم الثلاثاء أن القوات الأميركية "أساءت تقدير" قوة مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان المتحصنين في جبال عرما.

وقال ورداك للصحفيين من غارديز عاصمة الولاية إن الأميركيين كانوا يعتقدون أن عدد هؤلاء المقاتلين قليل "ولم يتصوروا مدى ما لديهم من إمدادات". وأوضح أن لدى قوات القاعدة شبكة تموين وإمداد من المناطق القبلية غرب باكستان القريبة من ولاية بكتيا وهي مناطق خارجة عن سيطرة السلطات، وأكد أن القاعدة وطالبان لديهما أنصار حتى داخل الولاية.

وصرح الحاكم بأن هناك طريقا لوجستيا لدعم قوات القاعدة يمر عبر بلدة زرمات على بعد نحو ثلاثين كيلو مترا جنوبي غارديز، مبينا أن مواطني هذه المنطقة يدعمون القاعدة "وإننا نسعى لمنعهم من الاستمرار في ذلك".

ويشارك في هذه المعارك التي بدأت السبت الماضي نحو ألفي جندي بينهم نحو ألف أميركي ونحو 200 جندي من القوات الأوروبية الخاصة. وقد جرح منذ بداية العمليات ما لا يقل عن 40 جنديا أميركيا.

وقال رئيس القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس إنه استنادا إلى معلومات جمعتها أجهزة الاستخبارات فإن عدد قتلى طالبان والقاعدة يقدر ما بين 100 و200 قتيل منذ بداية الهجوم.

تومي فرانكس
وقال فرانكس إن القوات الأميركية في التحالف الدولي تواجه قوات العدو مباشرة على الأرض بينما نشرت القوات الأفغانية حولها لتحول دون فرار مقاتلي القاعدة وطالبان. وكانت مروحيتان أميركيتان قد تعرضتا للهجوم أمس مما أسفر عن تحطم واحدة وفرار الثانية, وذلك في خضم معارك طاحنة تدور رحاها حاليا بين القوات الأميركية والأفغانية من جهة وعناصر من تنظيم القاعدة وطالبان الذين يبدون مقاومة شرسة من جهة أخرى.

من ناحية أخرى نقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية ومقرها باكستان عن قائد لطالبان موجود في المناطق التي تتعرض لهجوم أميركي شرقي أفغانستان تعهده بالقتال ضد القوات الأميركية حتى الموت.

وقال القائد -الذي قرأ بيانه في اتصال هاتفي عبر الأقمار الصناعية- إن الجهاد ضد الولايات المتحدة مسؤولية جميع المسلمين في أفغانستان والعالم. وكان القائد منصور البالغ من العمر 30 عاما يشغل منصب القائد الميداني في طالبان لمنطقة زرمات في بكتيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة