دعوة أفريقية لحل سلمي بمدغشقر   
الأحد 1430/6/28 هـ - الموافق 21/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)
زعماء الدول الأعضاء في سادك يطالبون بحل سلمي لأزمة مدغشقر (الفرنسية-أرشيف)

دعت قمة مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (سادك) جميع الأطراف في مدغشقر إلى الالتزام بحل تفاوضي سلمي، وإلى الامتناع عن اللجوء إلى الحلول العنيفة.

جاء ذلك في البيان الختامي للقمة التي عقدت في جوهانسبرغ لبحث انهيار المحادثات بين الأطراف المتناحرة في مدغشقر حول تشكيل حكومة توافق.

وأضاف البيان الذي تلاه اليوم السكرتير التنفيذي للمجموعة توماز أوغستو سالوماو، أن القمة الاستثنائية للمجموعة "دعت جميع الأطراف إلى الالتزام بحل تفاوضي سلمي وإلى الامتناع عن اللجوء إلى حلول عنيفة يمكن أن تنسف الجهود الجارية لإعادة النظام الدستوري".
 
وأضاف سالوماو لدى تلاوة البيان الختامي للقمة التي استغرقت اثنتي عشرة ساعة بمشاركة خمسة رؤساء، أن هذه الكتلة الإقليمية التي تضم 15 بلدا، قررت "تشجيع الحوار وتسهيله".
 
وعينت مجموعة التنمية الرئيس الموزمبيقي السابق جواكيم شيسانو رئيسا لوفد  رفيع المستوى، مهمته "إجراء الحوار وتنسيقه بين جميع الأطراف في مدغشقر".
 
وجاء انعقاد القمة بعد أربعة أيام على تعليق المفاوضات في مدغشقر التي يشارك فيها مندوب عن رئيس مدغشقر المخلوع مارك رافالومانانا، والرئيس الحالي أندري راجولينا الرجل القوي الجديد في البلاد منذ 17 مارس/ آذار الماضي.
 
وعلقت مجموعة التنمية عضوية مدغشقر خلال قمتها السابقة بعد تنحي الرئيس رافالومانانا عن السلطة تحت ضغط الشارع.
 
وبحثت المجموعة أيضا في خيارات أخرى إذا لم يستعد هذا الأخير منصبه، قائلين إنهم لن يعترفوا براجولينا الذي استولى على السلطة في خطوة أدانها المجتمع الدولي بوصفها انقلابا.

مناشدة
وعشية القمة دعا رافالومانانا لاتخاذ إجراءات عاجلة لاستعادة الاستقرار إلى الجزيرة المضطربة تهدف إلى معالجة الأزمة في بلاده.
 
وقال رافالومانانا إن سادك تطلب "إعادة فورية للنظام الدستوري وحكومة ديمقراطية في مدغشقر، ومن الواضح أن خيارا عاجلا مطلوبا لتحقيق هذه الأهداف" وذلك في إشارة إلى نفسه كرئيس.
 المجتمع الدولي يرفض الاعتراف بأندري راجولينا (الفرنسية-أرشيف)

 
ويصر رافالومانانا الذي فر إلى جنوب أفريقيا على أنه مازال الزعيم الشرعي لمدغشقر، ورفض اقتسام السلطة مع راجولينا.

وتشهد الجزيرة الفقيرة الواقعة في المحيط الهندي أزمة منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، عندما خرجت المعارضة بقيادة راجولينا العمدة السابق للعاصمة أنتاناناريفو إلى الشوارع متهمة رافالومانانا بإساءة الحكم.
 
وبعد سبعة أسابيع وافق رافالومانانا، الذي أعيد انتخابه ديمقراطيا لفترة رئاسة ثانية عام 2006، على التنحي تحت ضغط من قطاع من الجيش.
 
وحلف راجولينا بعد ذلك اليمين الدستوري بصفته رئيسا انتقاليا، ولكن المجتمع الدولي رفض الاعتراف بقيادته، وعلى رأسه الاتحاد الأفريقي ومجموعة سادك اللذين قاما بتعليق عضوية مدغشقر في المنظمتين.
 
وتسببت الاضطرابات السياسية في تدمير قطاع السياحة الذي يبلغ حجمه 390 مليون دولار في مدغشقر، وأثارت قلق الشركات الأجنبية التي تستثمر أموالها في قطاعي النفط والمعادن المزدهرين بالجزيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة