سانشيز يتعهد بحل مشكلة الجنود العراقيين المستقيلين   
السبت 20/10/1424 هـ - الموافق 13/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقي في قبضة جندي أميركي ببغداد والأطفال يراقبون (رويترز)

قال قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق ريكاردو سانشيز إنه سيعيد النظر في رواتب الجند بعد الاستقالة الجماعية لنصف عدد أفراد أول كتيبة في الجيش العراقي الجديد.

وأشار في مؤتمر صحفي ببغداد إلى أن السبب الرئيس للمشكلة هو الأجور المتدنية وخاصة علاوة الزوجة للجنود المتزوجين والتي تصل إلى 60 دولارا أميركيا.

وأضاف أنه سيتم إعادة النظر في سلم رواتب الجنود وأن قرارا بهذا الصدد سيكون في غضون الأسابيع القليلة القادمة.

ريكاردو سانشيز

ومن جهة ثانية قال سانشيز إن قوات التحالف نفذت أكثر من مائة عملية ضد أفراد المقاومة هذا الأسبوع, وتعهد بمواصلة هذه العمليات.

وأضاف أنه ليس لديه أي فكرة عن الوقت الذي ستستغرقه قوات التحالف لاعتقال الرئيس المخلوع صدام حسين ولكنه قال إنه لا يعتريه الشك برغم الهجمات المتتالية للمقاومة بأن قوات الاحتلال ستهزم المقاومة.

وأكد سانشيز أن عدد المعتقلين العراقيين لدى السجون الأميركية في الأغلب 10 آلاف، لكنه قال إن 3800 منهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق المعارضة لإيران. وسبق للمسؤول الأميركي أن أعلن أن عدد هؤلاء المعتقلين يبلغ نحو خمسة آلاف.

وميدانيا قتل جندي أميركي وأصيب اثنان آخران في هجوم استهدف قافلة عسكرية بالقرب من مدينة الرمادي غرب بغداد أمس.

كما أعلنت قوات الاحتلال وفاة جندي أميركي متأثرا بجروح أصيب بها جراء ما وصفته "بنيران صديقة". وفي حادث منفصل أصيب جنديان بولنديان بجروح في انفجار مشابه بمدينة الحلة جنوب بغداد.

تحذير
من جهته حذر المبعوث البريطاني الخاص لبغداد السير جيرومي غرينستوك من وقوع مزيد من العمليات التفجيرية القوية وقال إن وقوعها أمر محتوم.

وقال في خطاب ألقاه بالمعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن إن عام 2004 سيكون صعبا للغاية سياسيا في العراق، مع تزايد الانقسامات بين العراقيين وعمليات المقاومة المسلحة المضادة للاحتلال. وتنبأ المبعوث البريطاني بأن تستمر عمليات المقاومة "وبعضها ستكون عمليات ضخمة".

غرينستوك يطالب بدور للناتو في العراق (رويترز)
ودعا غرينستوك إلى إسناد دور إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في توفير الأمن اعتبارا من السنة المقبلة، وقال إن الناتو هو أنسب هيئة تستطيع أن تتولى قيادة العمليات الأمنية في العراق.

من جانبه قال وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك إن الجنود الأميركيين لم يتلقوا التدريب الكافي لمهمتهم الحالية في العراق ويحتاجون لتدريب على "بناء الأمة" لمساعدة البلاد على السير في الطريق نحو الديمقراطية.

وقال في مقابلة صحفية إن الجنود الألمان الذين أرسلوا إلى أفغانستان في مهمة حفظ سلام -والبالغ عددهم ألفي جندي- حصلوا على تدريب خاص. وأشار إلى أنهم "تلقوا تعليما في مدرسة بشأن طريقة تفكير الأفغان وتاريخهم ويعلمون أيضا بأمر الخلافات بين الطوائف المختلفة".

عقود إعمار العراق
في هذه الأثناء تواصلت الانتقادات لقرار واشنطن منع شركات الدول التي عارضت الحرب على العراق من المشاركة في صفقات إعادة الإعمار، وجاء أحدثها من قبل روسيا التي حذرت من "العواقب السياسية الوخيمة" التي قد تترتب على تطبيق قرار استبعاد الدول غير المشاركة في الحرب.

وقال يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي إن القرار يثير "شكوكا بالرغبة الأميركية في العمل مع المجتمع الدولي من أجل تسوية عادلة ودائمة في العراق".

واعتبرها إشارة أخرى تؤكد أن الولايات المتحدة عازمة على الاستمرار في التفرد باتخاذ القرار بشأن جميع المواضيع المتعلقة بالعراق بشكل أحادي الجانب بدون الأخذ بالاعتبار الرأي العام العالمي.

وكان مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وصف القرار بأنه غير حكيم "فالولايات المتحدة تقول للدول لا تتقدموا للحصول على عطاءات إعادة الإعمار، ولكنها في الوقت نفسه تطلب منهم التعاون في السيطرة على الأوضاع في عراق ما بعد الحرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة