لماذا تحتفي أميركا اللاتينية بأحمدي نجاد؟   
الجمعة 1428/9/17 هـ - الموافق 28/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة, فعلقت إحداها على احتفاء أميركا اللاتينية بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ونددت أخرى بخصخصة الرئيس الأميركي جورج بوش الحرب على العراق, فيما كشفت ثالثة سماح الولايات المتحدة لأهم المتهمين لديها بالإرهاب بالمطالبة بمحامين يدافعون عنهم.

 

"
علاقة إيران بأميركا اللاتينية تزداد قوة, فكما أن واشنطن في الشرق الأوسط فإن إيران في أميركا اللاتينية
"
كريستيان ساينس مونتوت
البحث عن أصدقاء

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونتور إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد, الذي استهزأ به في نيويورك، بدأ البحث عن مزيد من الأصدقاء في جنوب القارة الأميركية.

 

وأضافت الصحيفة أن أحمدي نجاد الذي واجه قضايا كبيرة في نيويورك تمحورت حول انتهاك بلاده حقوق الإنسان وحول برنامجها النووي, بدأ جولة في دول أميركا اللاتينية من المتوقع أن يكون فيها محل ترحيب.

 

ونقلت عن محللين قولهم إن الزعيم الإيراني يأمل أن يوطد علاقات بلاده مع دول الجنوب كي تؤيد مطالبة إيران بمقعد دائم بمجلس الأمن الدولي.

 

كما ذكرت أنه يتطلع إلى توسيع التبادلات التجارية وصفقات النفط مع الحكومات اليسارية بأميركا اللاتينية محاولا بذلك أن يرد بالمثل على التدخل الأميركي في الشرق الأوسط.

 

ونقلت عن الكاتب الفنزويلي ألبرتو غريدو قوله إن "علاقة إيران بأميركا اللاتينية تزداد قوة, فكما أن واشنطن في الشرق الأوسط فإن إيران في أميركا اللاتينية".

 

ومن المتوقع حسب كريستيان ساينس مونتور أن يوقع أحمدي نجاد مع الرئيس البوليفي إيفو موراليس اتفاقيات في مجال الغاز والزراعة.

 

ويسعى نجاد إلى تعزيز علاقة بلاده بفنزويلا ونيكاراغوا والإكوادور, رغم محاولات واشنطن عزله دوليا.

 

خصخصة الحرب

تساءلت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها عن السبب الذي جعل بوش يطالب بمبالغ باهظة إضافية لتمويل الحرب في الوقت الذي يتحدث فيه عن سحب بعض القوات الأميركية من العراق.

 

وردت بالقول "ما دام بوش هو صاحب القرار فإن الوجود الأميركي في العراق مستمر دون نهاية وتكلفته ستظل باهظة ومتزايدة".

 

وأضافت أن الموارد التي تنفق على هذه الحرب إنما تحجب عن أولويات وطنية أخرى يتم تجاهلها أو تخصيص النذر القليل لها.

 

ومن مجلات الإنفاق على هذه الحرب ما تقدمه الإدارة الأميركية للشركات الأمنية الخاصة, التي يقول بول كروغمان في الصحيفة ذاتها إن دورها مركزي في تلك الحرب.

 

وأضاف المعلق أن أميركا لم تخض قط حربا يمثل المرتزقة فيها جزءا كبيرا من القوات المسلحة كما هي الحال في حربها على العراق.

 

لكنه ينقل عن بيتر سينغر من مؤسسة بروكينغز قوله في تقرير جديد إن الصناعة العسكرية الخاصة تعرضت لخسائر في العراق أكثر من خسائر كل التحالف مجتمعة.

 

"
إدارة بوش تريد خصخصة كل ما أمكن, مستخدمة أموال دافعي الضرائب لمنح عقود مربحة لأصدقائها كصاحب شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية أريك برينس المقرب من الحزب الجمهوري
"
كروغمان/واشنطن بوست
وشدد كروغمان على أن مؤسسات الأمن الخاصة ليست سوى مجموعات من المرتزقة, فهي مدججة بالسلاح وتقوم بمهام عسكرية, لكن عناصرها مدنيون غير مطالبين بالتقيد بالانضباط العسكري ولا يبدو أنهم يخضعون للقوانين العراقية ولا الأميركية, وهم يتصرفون حسب ذلك.

 

وتساءل المعلق عن السبب الذي جعل إدارة بوش تتشبث بهؤلاء المرتزقة رغم مرور أربع سنوات ونصف على الحرب, وهي فترة أطول من فترة مشاركة الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية.

 

وأجاب بأن ذلك يكمن أساسا في كون إدارة بوش تريد خصخصة كل ما أمكن, مستخدمة أموال دافعي الضرائب لمنح عقود مربحة لأصدقائها كصاحب شركة بلاك ووتر للخدمات الأمنية أريك برينس المقرب من الحزب الجمهوري.

 

وختم بالقول إن خصخصة الحرب, بغض النظر عما يشوب تطبيقها من مساوئ, ليست سوى مجرد جزء من النمط المذكور.

 

حق المحاماة

قالت صحيفة واشنطن بوست إن أربعة عشر متهما بالإرهاب تعتبرهم واشنطن "ذوا أهمية عالية" وهم ممن تم نقلهم مؤخرا من سجون سرية لوكالة الاستخبارات الأميركية إلى معتقل غوانتانامو بكوبا, تمت الموافقة رسميا على السماح لهم بالمطالبة بمحامين.

 

وأضافت أن مثل هذه الخطوة ستمكنهم من الانضمام إلى السجناء الآخرين في الطعن أمام محكمة الاستئناف الأميركية في تصنيفهم ضمن فئة "المقاتلين الأعداء".

 

 وقالت إن هذه الخطوة التي أكدها عدد من مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية ستمكن هؤلاء المتهمين من الاتصال لأول مرة مع أشخاص غير آسريهم أو أفراد الصليب الأحمر الدولي وذلك منذ اعتقالهم حتى الآن.

 

وتضم هذه المجموعة خالد الشيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة