شهيدان والجدل الفلسطيني مستمر بشأن تشكيل حكومة وحدة   
الأربعاء 1427/9/19 هـ - الموافق 11/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)
النائبة الفلسطينية أم نضال فرحات تتفقد منزل العائلة المدمر في غزة (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في غزة ونابلس بالضفة الغربية.

ففي غزة ذكرت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن فلسطينيا قتل برصاص الجيش الإسرائيلي عند معبر إيريز شمال قطاع غزة الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة دون أن تعرف تفاصيل الحادث.

أما في نابلس شمال الضفة الغربية فاستشهد مدني فلسطيني أثناء تبادل لإطلاق النار بين القوات الإسرائيلية وناشطين فلسطينيين في المدينة.

وقالت مصادر فلسطينية إن عبد الله منصور (29 عاما) أصيب برصاصة طائشة عندما كان موجودا قرب نافذة في منزله.

ولكن متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي قالت إن الفلسطيني كان يقوم بزرع عبوة ناسفة في شارع يفترض أن يمر فيه الجنود.

من جهة أخرى أعلن متحدث عسكري أن 19 فلسطينيا تلاحقهم أجهزة الأمن الإسرائيلية اعتقلوا الليلة الماضية في الضفة الغربية.

وفي قطاع غزة أيضا قصفت طائرات عسكرية إسرائيلية صباح اليوم مبنى يضم منزلين لعائلة مريم فرحات (أم نضال) العضو بالمجلس التشريعي عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في حي الشجاعية شرق مدينة غزة دون أن يسفر ذلك عن إصابات بشرية.

وأفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة بأن المنزلين دمرا في القصف الذي نفذته طائرات من طراز إف 16.

وقد استهدفت الطائرات الإسرائيلية في الأساس منزل نجل مريم فرحات المطلوب لإسرائيل بتهمة الانتماء لكتائب القسام الذراع المسلح لحركة حماس.

وهذه هي المرة الثانية التي تدمر قوات الاحتلال فيها منزل عائلة النائبة الفلسطينية الشهيرة بخنساء فلسطين بسبب استشهاد ثلاثة من أبنائها الستة خلال الانتفاضة الفلسطينية.

وتلقى سكان المبنى إنذارا لإخلائه قبل وقوع الهجوم الذي قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مصنعا للأسلحة.

حماس تحدثت عن أطراف سعت لإفشال الوساطة القطرية (الفرنسية)
جدل فلسطيني

من ناحية ثانية قال وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة إن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني أشار خلال محادثاته مع الحكومة الفلسطينية إلى أن أطرافا لم يسمها لا ترغب في إنجاح مهمته.

كما اعتبر رزقة أن العمر الزمني لمبادرة السلام العربية انتهي وأن محاولات جر حركة حماس للاعتراف بها يهدف لإجهاض حالة "الممانعة الفلسطينية التي تشكلها الحركة".

من ناحيتها نددت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان لها "بمحاولات بعض مستشاري الرئيس الذين شاركوا في اللقاء مع وزير الخارجية القطري لإفشال الجهود القطرية والتحرك وفق أجندة خارجية لا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني وتعطيل إمكانية الوصول إلى حكومة وحدة وطنية".

وكان المتحدث باسم الحكومة غازي حمد أكد أن الوساطة القطرية لم تنته، ووصف لقاء الوزير القطري مع إسماعيل هنية بأنه كان إيجابيا. وقال إنه تم في اللقاء الاتفاق على بعض النقاط, والتحفظ على بعضها.

من جانبهم بادر مستشارو عباس وحركة فتح لتوجيه الاتهامات لحماس بإفشال الوساطة القطرية. 

وحمل نبيل عمرو المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني محمود عباس حركة حماس مسؤولية ما سماه "فشل الوساطة القطرية"، واعتبر أن أمام الرئيس خيارات منها تشكيل حكومة طوارئ أو إجراء انتخابات مبكرة.

وقال عمرو عقب مغادرة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قطاع غزة عن طريق مصر, إن "قيادة حماس وجدت أن النقاط الست للوساطة القطرية لا تنسجم مع مبادئها فرفضتها". واعتبر أن المبادرة كانت "فرصة المحاولة الأخيرة".

من جهته قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الذي شارك في الاجتماعات إن "الفجوة لا تزال كبيرة بين موقف حماس والمتطلبات الدولية", وأضاف أن "رفع جميع العقبات لا يزال صعبا والوصول إلى حكومة جديدة متعثر وبحاجة لوقت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة