طرابلس تتهم الناتو بمنع الحل السلمي   
الثلاثاء 5/8/1432 هـ - الموافق 5/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

سيف الإسلام جدد في مقابلة تلفزيونية إصرار القذافي على القتال وعدم الاستسلام (رويترز)

قال مسؤولون ليبيون في العاصمة طرابلس إن الشهرين الماضيين شهدا إجراء محادثات مع عناصر من المعارضة الليبية في دول أجنبية منها إيطاليا والنرويج.

ورغم أن الادعاءات الليبية الرسمية قد أنكرها قادة المعارضة بشدة، فإن الآراء على جانبي الصراع الليبي تتجه بشكل متزايد إلى الاقتناع بأن المأزق الليبي لن يحل إلا عن طريق المفاوضات.

خالد كعيم نائب وزير الخارجية الليبي قال في طرابلس إن هناك تقدما في بعض محاور المفاوضات، إلا أن العوائق التي وضعها حلف شمال الأطلسي (الناتو) أحبطت أي أمل في التوصل إلى الاتفاق. لكن خالد كعيم لم يحدد ماهية العوائق التي ذكرها.

إيطاليا من جهتها انضمت إلى المعارضة الليبية في نفي حدوث أي مفاوضات على أراضيها. من جهة أخرى قال مصدر دبلوماسي غربي إن المفاوضات -إن وجدت- من المؤكد أنها لم تفض إلى أي نتيجة ملموسة.

سيف الإسلام أكثر أبناء الزعيم الليبي معمر القذافي حضورا على الساحة السياسية أجرى مقابلة مع التلفزيون الفرنسي مؤخرا، وكانت لهجته لا تنم عن شخص أو جهة راغبة في التوصل إلى حل سلمي، فقد ظهر قويا متحديا وقال بشكل صارم "نحن لن نستسلم أبدا. سنقاتل. إنه بلدنا".

لكن الإشارات التي يمكن استقاؤها من الوضع العام، تفيد أنه رغم التراشق الكلامي الحاد بين جبهة القذافي وجبهة المعارضة، فإن كلا من الجانبين يجس نبض الآخر.

أخشى أن الإطاحة بالقذافي سوف تستغرق وقتا طويلا. كما أخشى أن حظوظ قوات المعارضة في التمكن من دخول طرابلس معدومة في المستقبل القريب
الحكومة الليبية اعترفت بأن المحادثات كانت مع أفراد من المعارضة ولم تكن مع كتلة المعارضة كلها، ومن أولئك عبد الفتاح يونس العبيدي وزير الأمن السابق الذي انشق عن القذافي في مرحلة مبكرة من الصراع. كما يشاع أن بعض زعماء القبائل المعارضة والإخوان المسلمين منخرطون كذلك في المفاوضات.

ومن وجهة نظر تكتيكية فإن العقيد القذافي قد يأمل أن تصدّع المفاوضات الوحدة الهشة أصلا بين أطياف المعارضة الليبية، ومن جهة أخرى قد يستغل المفاوضات لإقناع المنشقين عنه بأنهم انضموا إلى الجانب الخطأ ويحاول إعادتهم إلى حضنه.

وعلى الجانب الآخر من الصراع، فقد فسر بعض المراقبين خفض مستوى النشاط العسكري لقوات المعارضة بأنه إشارة لرغبتهم في التوصل إلى حل سلمي.

أما على صعيد الدول الغربية المشاركة في حملة الناتو على القذافي، فإن الرأي العام الداخلي فيها يتجه إلى عدم التأييد للتدخل العسكري، الأمر الذي قد يدفع بعض المسؤولين الغربيين إلى الرغبة في التوصل إلى حل سلمي، خاصة مع تزايد الاعترافات التي يدلي بها المسؤولون الغربيون بأن الإطاحة بالقذافي سوف تستغرق وقتا طويلا.


وتصريحات وزير الخارجية البريطاني لايام فوكس خير دليل على ذلك، حيث قال أمام مجلس العموم البريطاني البارحة "أخشى أن الإطاحة بالقذافي سوف تستغرق وقتا طويلا. كما أخشى أن حظوظ قوات المعارضة في التمكن من دخول طرابلس معدومة في المستقبل القريب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة