اعتذار المغرب عن بطولة اليد بمصر رياضي أم سياسي؟   
الخميس 1436/3/18 هـ - الموافق 8/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:11 (مكة المكرمة)، 20:11 (غرينتش)

محمد الشرع-الرباط

خلفت عدم مشاركة المنتخب المغربي لكرة اليد في البطولة الدولية الودية التي تحتضنها مدينة شرم الشيخ المصرية، في الفترة من 8 وحتى 18 يناير/كانون الثاني الجاري، الكثير من الشائعات لدرجة أنه تم وصف عدم المشاركة بـ"الاعتذار السياسي".
 
وهو أمر نفاه المسؤولون الرياضيون في المغرب ومصر في تصريحات للجزيرة نت وغيرها، مشددين على أن الأمر لا يعدو كونه مجرد قرار رياضي.

وأرجع رئيس الاتحاد المصري لكرة اليد خالد حمودة إسقاط اسم المغرب من قائمة الدول المشاركة في بطولة شرم الشيخ الدولية الودية إلى عدم رد المسؤولين المغاربة على خطاب الاتحاد المصري بخصوص تأكيد المشاركة في الدوري الذي يعتبر محطة إعدادية تحضيرا لبطولة كأس العالم التي تحتضنها العاصمة القطرية الدوحة الشهر الجاري.

رسالة اعتذار الاتحاد المغربي
لكرة اليد (الجزيرة)

وقال حمودة في تصريحات صحافية إن استبعاد المغرب من المشاركة في البطولة ليس له علاقة بما هو سياسي.

وتزامن غياب منتخب المغرب لكرة اليد، بعدما كان اسمه مدرجا في قائمة المشاركين في البطولة الدولية، مع حالة التوتر السياسي بين البلدين مؤخرا، بعدما وصف التلفزيون الحكومي المغربي ما حدث في مصر بعد الثلاثين من يونيو/حزيران 2013 بأنه انقلاب سياسي مع ما رافقه من تداعيات داخل الأوساط المصرية.

رياضية محضة
من جهته، شدد رئيس اتحاد كرة اليد المغربي محمد العمراني على أن المسؤولين المصريين وجهوا دعوة شفوية للاتحاد للمشاركة في الدوري الدولي الودي بشرم الشيخ.

وقال للجزيرة نت إنه التقى مسؤولي الاتحاد المصري في تونس على هامش البطولة العربية وأخبروه أن اتحادهم سيتكفل بمصاريف إقامة المنتخب المغربي أيام البطولة الثلاثة.

ونفى العمراني ما قاله المسؤول المصري عن عدم الرد المغربي قائلا إنه راسل الاتحاد المصري قبل نهاية السنة المنصرمة، وهي المراسلة التي تحتفظ "الجزيرة نت" بنسخة منها، مضيفا أنهم اتخذوا قرارهم بالاعتذار قبل أن تطفو الأزمة على السطح، مؤكدا عدم وجود أي علاقة لموقفهم بالسياسة، بل كان لدواع رياضية محضة.

مالية وإدارية
وأضاف بأن المشاركة كانت ستكلفهم 310 آلاف درهم مغربي (35 ألف دولار) مقابل تذاكر الطائرة ومصروف جيب اللاعبين وتعويضات الأطر التقنية والأدوية، قائلا إن وضعهم المالي لا يتحمل هذه التكاليف.

البصري: الاعتذار إجراء رياضي
مفرغ من كل الحساسيات السياسية (الجزيرة)

وكشف العمراني عن مشاكل أخرى قال إن الاتحاد المغربي لكرة اليد يعيشها، مثل أن الدوري المغربي بالكاد انطلق في الرابع من الشهر الحالي متسائلا عن إمكانية مشاركة منتخب يفتقر للاستعداد اللازم للتنافس.

وأوضح أيضا أنهم يعانون من مشاكل على المستوى الإداري وأنهم بصدد التحضير للجمعية العمومية وإعداد التقارير الأدبية والمالية، وأعلن أنهم لن يشاركوا في كأس العالم، مشيرا إلى أن المشاركة لا تفيدهم في ظل أوضاعهم المذكورة.

ويرى الإعلامي حسن البصري أن اعتذار المغرب عن المشاركة يجب أن يُفهم في نطاق رياضي لأنه مفرغ من كل الحساسيات السياسية، وأنه لا يمكن اعتبار الأمر انسحابا بأبعاد سياسية.

وقال البصري للجزيرة نت إن كأس العرب سنة 2012 في السعودية شهدت انسحاب المنتخب المصري، واعتقد الناس أن الأمر يتعلق بانسحاب سياسي بعد توتر العلاقات بين القاهرة والرياض عقب انتخاب الرئيس المعزول محمد مرسي رئيسا، كما اعتقدوا أن البعد السياسي كان حاضرا في اعتذار المغرب عن تنظيم كأس أمم أفريقيا في موعدها، بدلا من الأسباب الصحية والرياضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة