تعديل حكومي متوقع عقب الانتخابات البلدية بفرنسا   
الأحد 30/5/1435 هـ - الموافق 30/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)
الدورة الأولى للانتخابات البلدية في فرنسا عرفت هزيمة لليسار وخصوصا الحزب الاشتراكي الحاكم (رويترز)

ينتظر أن يجري الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تعديلا وزاريا كبيرا في حكومته الفرنسية غدا عقب ظهور نتائج الجولة الثانية من الانتخابات البلدية التي تقام اليوم، وذلك بعد جولة أولى تلقى فيها اليسار، وخصوصا الحزب الاشتراكي الحاكم، هزيمة قاسية على يد اليمين وأقصى اليمين، ومن غير الواضح ما إذا كان التعديل سيشمل رئيس الوزراء جان مارك إيرولت.

ويرجح أن يجرى تعديل سريع للحكومة بعد الانتخابات التي ينتظر أن تكرس هزيمة اليسار في أول اختبار انتخابي لهولاند منذ انتخابه في مايو/أيار 2012، وسيكون حجم التعديل الحكومي مرتبطا بنتائج الانتخابات وحجم الهزيمة، ففي الدورة الأولى فازت الجبهة الوطنية اليمينية بزعامة مارين لوبان في مدن هينان بومون -التي كانت معقلا عماليا في الشمال- وفريغو وبيزييه وأفينيون الواقعة جنوبي البلاد.

ولا يعرف مستقبل رئيس الوزراء الحالي، ويجري الحديث على نطاق واسع بأن وزير الداخلية مانويل فالز سيحل مكان إيرولت، ويعد الأول الشخصية الأكثر شعبية في الحكومة.

ومن الأسماء المحتملة أن تدخل الحكومة بموجب هذا التعديل لويس غالوا وهو شخصية اقتصادية مخضرمة، فضلا عن الرئيس السابق لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي، وذلك في محاولة لتحسين صورة الحكومة لدى الأوساط الاقتصادية.

الأنظار تتوجه اليوم إلى عدد من كبريات المدن الفرنسية والتي ينتظر أن ينتقل تسييرها من الحزب الاشتراكي إلى اليمين مثل ستراسبورغ وتولوز وسانت إتيان

كبريات المدن
وتتوجه الأنظار اليوم إلى عدد من كبريات المدن الفرنسية، والتي ينتظر أن ينتقل تسييرها من الحزب الاشتراكي إلى اليمين مثل ستراسبورغ (شرق) وتولوز (جنوب غرب) وسانت إتيان (وسط شرق) وريمز (شرق) وكون (شمال غرب)، في حين يتوقع أن تبقى باريس بيد اليسار وأن تتولى رئاسة بلديتها لأول مرة امرأة هي آن هيدالغو -نائبة رئيس البلدية المنتهية ولايته برتران ديلانويه- رغم أنه تقدمت عليها في الدورة الأولى منافستها اليمينية ناتالي كسويوسكو موريزيه.

وقد فتحت مكاتب التصويت في الساعة السادسة صباحا بتوقيت غرينتش وستغلق بين السادسة والثامنة مساء اليوم تبعا لحجم التصويت في كل دائرة انتخابية، وسيختار الناخبون أعضاء المجالس المحلية في حوالي 36 ألف مجلس بلدي.

وتجرى الدورة الثانية من الانتخابات في ستة آلاف و455 بلدة ومدينة، إذ لم تفز أي قائمة ولا مرشح بأغلبية صريحة في الدورة الأولى. وفي الدورة الأولى عبر الفرنسيون -الذين قاطع 38.72% منهم عملية الاقتراع في نسبة غير مسبوقة في انتخابات مماثلة- عن استيائهم من السلطات في هذا الاختبار الانتخابي الأول للرئيس في منتصف ولايته.

ورأى هولاند -الذي تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوى في أقل من سنتين- أنه "على الحكومة أن تصغي للفرنسيين وتستخلص الدرس من الاقتراع".

وتعبر نتائج الدورة الأولى عن غضب الناخبين من "فشل" حكومة هولاند في النهوض بالاقتصاد الفرنسي ووقف تزايد أعداد العاطلين التي بلغت الأسبوع الماضي مستويات قياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة