آمال صومالية بانتعاش تجارة الكتب   
الأحد 2/10/1436 هـ - الموافق 19/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

يستعيد الصومال حضوره في ساحة نشر الكتاب العربي بعد غياب استمر زهاء عقدين من الزمان، حيث تعرض المطابع الصومالية منتوجاتها العلمية في معرض الكتاب العربي الذي ينظم في القاهرة، مما يزيد من آمال الناشرين الصوماليين بانتعاش تجارة الكتاب في بلد مزقته الحروب والأزمات.

وقال رئيس اتحاد الناشرين الصوماليين محمد شيل للجزيرة نت إن الصومال كان غائبا عن مشاركة معرض الكتاب في القاهرة بسبب ظروفه الناجمة عن انهيار الدولة عام 1991، معتبرا أنه تجاوز هذه المرحلة العصيبة بطباعة الكتب باللغة العربية في مطابع مصرية ولبنانية ويمنية وإماراتية، وكذلك محلية.

وأضاف شيل -وهو أيضا عضو بالمجلس الإداري لاتحاد الناشرين العرب- أن الاتحاد الصومالي شارك في معرض القاهرة العام الماضي بثمانية ناشرين، وأنه يشارك مجددا هذا العام لعرض الكتب الصومالية المكتوبة بلغة الضاد، حيث تشمل عناوين الكتب مجالات التاريخ والسياسة والاقتصاد.

وأوضح أن الاتحاد يخطط لإضافة عناوين في مجالات أخرى كالثقافة والأدب والجغرافيا في المعارض القادمة، كما تلقى دعوات للمشاركة بمعارض للكتاب في الجزائر والإمارات ولبنان وتركيا والصين وروسيا والسويد وألمانيا والهند وغيرها.

شيل: الصومال شأنه شأن العالم الثالث
في الإبداع والإنتاج العلمي والثقافي (الجزيرة نت)

رسالة المطابع
وفي هذا السياق، قال شيل للجزيرة نت "إن رسالتنا في المشاركة بمعرض الكتاب هي أن نعكس الجانب المستور عن الصومال أمام القارئ العربي، وأن شأن هذا البلد لا يختلف عن شؤون بلدان العالم الثالث في الإبداع والإنتاج الفكري والثقافي والعلمي".

وكشف عن زيارة رموز فكرية وثقافية عربية إلى الجناح الصومالي في المعرض واقتنائهم كتبا، وذكر منهم رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب الذي تلقى من الاتحاد هدية تتضمن بعض الكتب الصومالية بحضور سفير دولة الصومال لدى مصر.

وتحتل المطابع المصرية المرتبة الأولى في علاقتها بالناشرين الصوماليين، حيث بلغت قيمة التبادل التجاري بين الطرفين في عامي 2013 و2014 نحو 3.4 ملايين دولار، ويأتي لبنان في المرتبة الثانية، يليه اليمن فالإمارات.

ميو: هناك تطور ملحوظ بتأسيس مطابع حديثة
في الصومال (الجزيرة نت)

تنامي التأليف
من جهته، أرجع مؤلف كتاب "مراجعات إستراتيجية في الشأن الصومالي" أنور أحمد ميو مشاركة الصومال في معرض الكتاب العربي إلى تنامي حركة التأليف في أوساط المثقفين الصوماليين، لاسيما جيل الشباب المتخرجين من جامعات الدول العربية.

وأضاف ميو "هناك تطور ملحوظ بتأسيس مطابع حديثة في الصومال، وهي محاولة جيدة لطباعة الكتب بالمعيار العالمي، مما يعزز تدوين الثقافة الصومالية بلغة الضاد".

وفي هذا السياق، رأى المتابع لشؤون العلاقات الصومالية العربية عبدولي أحمد عمر أن انتشار التعليم العربي في الصومال أنعش ثقافة التأليف والقراءة وإنشاء المطابع والمكتبات التجارية المهتمة باللغة العربية.

وقد لخص شيل أبرز التحديات الماثلة أمام المطابع الصومالية باستمرار أزمة الكهرباء في البلاد لارتفاع أسعارها، وفرض الحكومة ضرائب على تجارة الكتب، وتردي الظروف المعيشية، وغياب المكتبات العامة المفتوحة للجميع والتي يفتقر إليها الطلاب الجامعيون أيضا.

ورغم تراكم العقبات أمام الكتاب بصورة عامة، فإن المؤلف ميو يتوقع مستقبلا زاهرا للثقافة العربية في الصومال بسبب انخراط المؤسسات التعليمية والبحثية والثقافية في هذا المسار الإستراتيجي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة