كارثة تسونامي تعطي فرصة للسلام في آتشه   
الأربعاء 1425/12/16 هـ - الموافق 26/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)
الدمار والخراب الذي لحق بآتشه ربما يكون سببا لطي سنوات من الحرب والقتال (رويترز)
 
يجري فريق إندونيسي رفيع المستوى وزعماء حركة انفصالية في إقليم آتشه محادثات هذا الأسبوع في فنلندا حيث توجد فرصة كبيرة لإحلال السلام في الإقليم الذي دمرته كارثة أمواج تسونامي العاتية.
 
وقال مسؤول إندونيسي إن من المتوقع أن يقود وزير الأمن ويدودو إدي سوتجيبتو الوفد الذي يغادر اليوم البلاد متوجها إلى هلسنكي. ويشارك في الوفد وزير الخارجية حسن ويرايودا ووزير العدل حامد أول الدين وقائد عسكري سابق بآتشه.
 
ولم تكشف جاكرتا عن جدول أعمال المحادثات، غير أن متحدثا باسم قيادة حركة آتشه الحرة في المنفى قال إنها ستركز على خلق مناخ آمن لجهود الإغاثة الدولية الضخمة الجارية بعد الكارثة.
 
وأعرب المحلل السياسي فاشري علي المقيم في جاكرتا عن أمله بأن تكون الكارثة قد نبهت الحكومة إلى "مدى ضآلة ما يعنيه هذا الصراع مقارنة بالدمار الذي حدث وحزن الناس".
 
وأدى زلزال تسونامي إلى دمار يفوق الخيال في آتشه وأسفر عن سقوط ما يقدر بنحو 220 ألفا بين قتلى ومفقودين في الإقليم البالغ عدد سكانه أربعة ملايين.
 
كارثة تسونامي ستظل محفورة
في ذاكرة الناجين (الفرنسية)
وتخضع إندونيسيا لضغوط كبيرة لدفع جهود السلام في آتشه. وكان الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو قد دعا حتى قبل الكارثة التي وقعت يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي إلى اتباع نهج جديد تجاه الصراع الذي قتل فيه 12 ألفا معظمهم من المدنيين منذ عام 1976.
 
استئناف الدراسة
وفي إطار إعادة الحياة إلى طبيعتها في آتشه وفي خطوة أولى نحو إعادة فتح المدارس، استؤنفت الدراسة اليوم في نحو 130 مدرسة في المناطق التي تضررت بأمواج تسونامي.
 
ويقول الخبراء إن إعادة فتح المدارس خطوة مهمة على طريق عملية تعافي مئات الآلاف من أطفال آتشه من آثار الكارثة.
 
وتقول سارة ليندون رئيسة خدمات الطوارئ التعليمية بصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) كبرى المنظمات الدولية المشاركة في إعادة بناء النظام التعليمي في آتشه "تعلمنا من تجاربنا السابقة أن من المهم جدا للأطفال الذين يمرون بتجارب مؤلمة أن يعودوا إلى المدرسة، أي إلى شكل من أشكال الحياة المعتادة".
 
تدفق المساعدات لم يمحُ فجاعة الكارثة (رويترز)
حالات اكتئاب

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية قال مسؤولون بمنظمة الصحة العالمية إن نحو 200 ألف شخص في إقليم آتشه وحده ربما يعانون من اكتئاب حاد وحالات اضطراب عقلي طويلة الأمد عقب كارثة تسونامي.
 
وقال مسؤولون إنه مع تلبية الاحتياجات الغذائية والطبية فمن المرجح أن تشهد إندونيسيا زيادة في المشاكل النفسية بين الناجين خلال الشهر القادم بما في ذلك محاولات انتحار وعنف داخلي.
 
وتجاوز عدد قتلى ومفقودي المد الزلزالي 280 ألفا مع إعلان وزارة الصحة الإندونيسية أن أكثر من 220 ألفا قتلوا أو يعتبرون في عداد المفقودين.
 
وفي سريلانكا لم يطرأ أي تغيير في الحصيلة التي أشارت إلى نحو 32 ألفا بين قتيل ومفقود. أما في تايلند التي اعتبرت مفقوديها في عداد القتلى فبلغت الحصيلة 5348 فيما وصلت في الهند إلى 16413 بينهم 5339 مفقودا.
 
كما لم يطرأ تغيير على حصيلة القتلى في المالديف والصومال وكينيا وتنزانيا وميانمار وماليزيا وبنغلاديش والتي وصل مجموعها إلى 512 قتيلا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة