سوريا تعيد النظر بسياستها في لبنان   
الخميس 1426/1/23 هـ - الموافق 3/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:33 (مكة المكرمة)، 5:33 (غرينتش)
جنود سوريون في أحد المواقع العسكرية بلبنان (الفرنسية-أرشيف)
 
قال السفير السوري في لندن سامي خيامي إن سوريا تعيد النظر في سياستها بخصوص لبنان وإن قواتها لن تظل هناك إذا كان اللبنانيون لا يريدونها.
 
وأشار خيامي إلى أن ما يحدث في دمشق الآن هو عملية وضع سياسة جديدة بخصوص لبنان، واعتبر أن شاغل سوريا الأول هو ضمان ألا يهدد أي انسحاب مصالحها الحيوية بما في ذلك العلاقات الوثيقة مع لبنان وسعيها لإجراء محادثات للسلام مع إسرائيل لاستعادة مرتفعات الجولان المحتلة.
 
وقال السفير السوري إن دولا عربية مثل مصر والسعودية تبحث عن مخرج دبلوماسي من خلال محاولة المزاوجة بين مطلب الأمم المتحدة الخاص بانسحاب القوات السورية وبنود اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية التي دارت في لبنان بين عامي 1975 و1990.
 
في هذه الأثناء جدد الرئيس الأميركي جورج بوش دعوته سوريا لكي تسحب جيشها من لبنان معبرا عن ارتياحه للتعاون الفرنسي الأميركي القائم في هذا الملف.
 
إقالة أجهزة الأمن وخروج سوريا شرط المعارضة للمفاوضة بتشكيل الحكومة (الفرنسية)
شروط المعارضة

وأعلنت المعارضة اللبنانية عن استعدادها للدخول في مفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة شرط استجابة الرئيس إميل لحود لمطالبها بإقالة قادة الأجهزة الأمنية. وحددت المعارضة مطالبها الرئيسة بعد اجتماع لقادتها في منزل النائب وليد جنبلاط بالمختارة أعقبه بيان تلاه النائب من كتلة الحريري أحمد فتفت.
 
وحدد البيان قادة الأجهزة الأمنية المطلوبة إقالتهم وهم مدعي عام التمييز وزير العدل السابق عدنان عضوم ومدير عام جهاز الأمن العام اللواء جميل السيد ورئيس جهاز الأمن الداخلي اللواء علي الحاج ورئيس جهاز أمن الدولة اللواء إدوار منصور ومدير مخابرات الجيش اللواء ريمون عازار وقائد الحرس الجمهوري العميد ريمون حمدان ورئيس إدارة التنصت ألاستخباري العقيد غسان طفيلي.
 
وتصر المعارضة على أن تكون الحكومة القادمة حكومة محايدة مشكلة من شخصيات لن تشارك في الانتخابات التشريعية القادمة, وهو الخيار الذي دعمه مجلس مطارنة الموارنة اليوم في اجتماعه الشهري بزعامة البطريرك نصر الله بطرس صفير.
 
وجاء بيان المعارضة بعد ساعات من تحذير مجلس البطاركة الموارنة من تأثير التلكؤ في تشكيل "حكومة انتقالية حيادية " على الوضع الاقتصادي في البلاد.
 
وجددت المعارضة المطالبة بسحب القوات والمخابرات السورية من لبنان على أن يكون ذلك "في بيان صادر عن رئيس الجمهورية" وشددت كذلك على مطلب التحقيق الدولي منحه "كامل الصلاحية" للبحث في جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
حسن نصر الله (الفرنسية-أرشيف)
شيعة لبنان

وتزامنت مطالب المعارضة التي أسقطت قبل يومين حكومة الرئيس عمر كرامي مع تحرك باتجاه حركة أمل وحزب الله الممثلين للطائفة الشيعية.
 
ونقل عن النائب غازي العريضي المكلف باللقاء مع الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله استعداد الأخير للقيام بدور الوساطة بين المعارضة وسوريا.
في غضون ذلك اجتمع الرئيس اللبناني إميل لحود مع رئيس البرلمان نبيه بري الذي صرح بعد اللقاء بأنه ناقش مع الرئيس اللبناني تاريخ بداية المشاورات لتعيين رئيس وزراء جديد، وحذر بري من فراغ دستوري.
 
وفيما واصل الشباب من أنصار المعارضة تجمعاتهم الاحتجاجية في قلب بيروت لليوم الـ16 على التوالي، انتشلت أمس من موقع الإنفجار الذي أودى بالحريري جثة رجل الأعمال اللبناني عبد الحميد غلاييني الذي قضى نحبه على بعد أمتار من موقع التفجير.


 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة