هدوء حذر باليمن وقتلى احتجاجات الوقود 39   
الجمعة 1426/6/16 هـ - الموافق 22/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:00 (مكة المكرمة)، 14:00 (غرينتش)
قوات الأمن مازالت تنتشر بكثافة في صنعاء تحسبا لتجدد الاحتجاجات (رويترز)

يسود هدوء مشوب بالحذر شوارع المدن اليمنية بعد يومين من المواجهات الدامية بين الشرطة ومحتجين على رفع أسعار المشتقات النفطية خلفت 39 قتيلا. وقال مراسل الجزيرة في صنعاء إن الدبابات ما زالت ترابط قرب المواقع الحيوية في العاصمة.
 
وأشار المراسل إلى أن قوات الأمن ما زالت تنتشر بكثافة في صنعاء وبعض المدن الأخرى وسط مخاوف من تجدد المواجهات بين المتظاهرين الغاضبين وقوات الشرطة. لكنه أوضح أن الأوضاع مرت بسلام عقب الانتهاء من صلاة الجمعة.
 
وأوضح المراسل أن وزارة الأوقاف اليمنية دعت خطباء الجمعة صباح اليوم إلى تهدئة المواطنين، ودعوتهم إلى عدم الانجرار نحو أعمال العنف والشغب. 
 
ووفق آخر حصيلة لضحايا احتجاجات ارتفاع أسعار المشتقات النفطية ارتفع العدد إلى 39 قتيلا بينهم أربعة من عناصر قوى الأمن إضافة إلى أكثر من 50 جريحا وتدمير وإحراق سيارات ومحال تجارية ومكاتب حكومية.
 
وفي مدينة أبين جنوب البلاد ألحق المتظاهرون أضرارا بالسيارات والمحال التجارية دون وقوع إصابات.
 
المظاهرات شارك فيها الكبار والصغار (الأوروبية)
دورالمعارضة
وفي أول رد فعل لها علقت أحزاب المعارضة حوارها مع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم إلى أن يعيد النظر في ما وصفتها بالإجراءات الحكومية الظالمة. كما عبرت أحزاب المعارضة عن أسفها لأعمال العنف, وحملت الحكومة مسؤولية أي تبعات تنتج عن قرارها الأخير.
 
وكان رئيس الوزراء عبد القادر باجمال دعا في كلمة له عبر التلفزيون إلى الهدوء, منتقدا سلوك المتظاهرين الذين "لم يفرقوا بين حرية التعبير والتدمير"، ومضيفا أنهم "مخربون حقيقيون" وتعهد بمواجهتهم.
 
ومن جهتهما عبر الزعيم الليبي معمر القذافي وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في اتصال هاتفي بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس عن إدانتهما الشديدة لأعمال التخريب والعنف والفوضى التي شهدها اليمن وأعلنا تضامنهما معه.
 
يذكر أن الزيادات التي فجرت المواجهات هي رفع سعر لتر البنزين من 35 ريالا (32 سنتا) إلى 62 ريالا (60 سنتا), وسعر لتر الديزل من 17 إلى 45 ريالا. أما أسطوانة الغاز فسيرتفع سعرها من 205 إلى 400 ريال.
 
وتقول الحكومة إن الزيادة في أسعار الوقود


تتماشى مع ارتفاع أسعار الوقود في العالم وإنها جزء من إصلاحات بدأت عام 1995 يدعمها البنك وصندوق النقد الدوليان للحيلولة دون انهيار الاقتصاد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة