الخرطوم تتهم جوبا بتدمير هجليج   
الأحد 1433/6/1 هـ - الموافق 22/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)

أعلن السودان أن منطقة هجليج النفطية بولاية جنوب كردفان تعرضت لدمار كبير أثناء سيطرة الجيش الشعبي عليها. كما وضعت الخرطوم أربعة شروط لاستئناف المفاوضات مع دولة جنوب السودان في أعقاب المعركة التي انتهت باستعادة القوات السودانية السيطرة على المنطقة.

واعتبر السودان أن الدمار الذي ألحقه الجيش الشعبي بالمنطقة عمل تخريبي يعاقب عليه القانون الدولي، مؤكدا أنه سيطالب بتعويضات عن هذه الخسائر.

وكانت الجزيرة قد حصلت على صور من هجليج تظهر حرائق ودمارا لحق بمستشفى المدينة والمنشآت النفطية. كما أظهرت الصور آثار المعارك وقتلى الجيش الشعبي في المدينة.
 
وقالت وزيرة الدولة بوزارة الإعلام السودانية سناء حمد إن الجيش الشعبي التابع لجنوب السودان فجّر المحطة الأولى لخط الأنابيب الناقل للنفط مما أدى إلى إشعال الحرائق فيه.

في المقابل قال رياك مشار نائب رئيس جمهورية جنوب السودان إن قرار الانسحاب من هجليج غير مرحب به في أوساط الجنوبيين، مؤكدا أن بلاده غير قادرة على احتمال أي عقوبات من مجلس الأمن.

وأضاف مشار أن الجنوب في حاجة لحملة توعية دولية للتعريف بتبعية منطقة هجليج وغيرها لدولة جنوب السودان.

بدوره أكد المتحدث باسم الجيش الجنوبي العقيد فيليب أغوير تعرض قواته لقصف من القوات السودانية أمس أثناء انسحابها من المنطقة المتنازع عليها، لكنه أكد في الوقت نفسه إتمام عمليات الانسحاب. لكن القوات السودانية تقول إن قوات الجيش الشعبي هُزمت وفرت من ميدان المعركة ولم تنسحب كما تدعي مستدلة بالعدد الكبير للقتلى والأسرى.

شروط التفاوض
وفي سياق متصل طرحت الخرطوم أربعة شروط لاستئناف المفاوضات مع دولة جنوب السودان عقب انتهاء معركة هجليج. وتصدرت قائمة الشروط مطالبة السودان لجارته بالاعتراف بالاتفاقيات الموقعة سابقاً ومذكرة التفاهم في شأن الأمن، ومن بينها ميثاق عدم اعتداء وقعه رئيسا استخبارات البلدين في فبراير/شباط الماضي.

video

كما أكد السودان ضرورة اعتراف حكومة الجنوب بحدود ما قبل استقلال السودان عن الاستعمار البريطاني في يناير/كانون الثاني 1956. وشدد على ضرورة إنهاء الاعتداءات على أراضيه، وانسحاب قوات الجنوب التي لا تزال على هذه الأراضي.

وشدد على ضرورة إيقاف دعم جوبا للمتمردين الذين يقاتلون الدولة السودانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق إضافة إلى كفها عن دعم أو استقبال الفصائل المتمردة من إقليم دارفور.

دعوة أميركية
تزامنت الشروط السودانية مع دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى وقف القتال بين السودان وجنوب السودان وبدء مفاوضات مباشرة بين قيادتي الدولتين لحل النزاع بينهما، ودعوته الخرطوم لوقف أعمالها العسكرية، ومطالبته جوبا بوقف دعمها للمجموعات المسلحة داخل السودان.

وقال أوباما في رسالة فيديو على الإنترنت موجهة إلى شعبي البلدين "نعرف ما نحتاج إليه. على حكومة السودان وقف أعمالها العسكرية بما في ذلك القصف الجوي، وكذلك على حكومة جنوب السودان وقف دعمها للمجموعات المسلحة داخل السودان ووقف أعمالها العسكرية عبر الحدود".

يشار إلى أن حقل هجليج النفطي حيوي لاقتصاد السودان، فهو ينتج نصف إنتاج الدولة البالغ 115 ألف برميل يوميا، وقال مسؤول نفطي الأربعاء الماضي إن السودان خسر نحو أربعين ألف برميل يوميا من الإنتاج بسبب القتال الذي اندلع عقب سيطرة قوات الجنوب على المنطقة الأسبوع الماضي.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في يوليو/تموز الماضي إثر استفتاء على تقرير المصير بموجب اتفاقية سلام وقعت عام 2005، وما زال البلدان يتنازعان بشأن عدد من القضايا أكثرها حساسية الحدود والنفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة