الهند تربط مستشفياتها إلكترونيا بمستشفيات القارة الأفريقية   
الاثنين 1429/4/1 هـ - الموافق 7/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)
 

تسعى الهند إلى مساعدة أطباء القارة الأفريقية بربط مستشفيات القارة الأقل تطورا بالمستشفيات الهندية من خلال شبكة إنترنت فائقة السرعة ضمن برنامج هادف يدعى تليمديسن، وذلك لتوطيد علاقاتها بالقارة الأفريقية من جهة وتسويق خدماتها التكنولوجية من جهة ثانية.
 
وقد بدأ هذا البرنامج بإثيوبيا في يوليو/تموز الماضي وسيستمر عاما، حيث جاء اختيار إثيوبيا باعتبارها صورة للدول الأفريقية التي تفتقر مجتمعاتها للرعاية الطبية المناسبة، فهي ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، كما أنه يوجد بها طبيب واحد لكل 37 ألفا من السكان.
 
ويعد هذا البرنامج جزءا من شبكة إنترنت تغطي جميع أنحاء أفريقيا في إطار مبادرة مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والهند تكلف نحو 135.6 مليون دولار لتحسين الاتصالات عبر الإنترنت من خلال ربط 53 دولة أفريقية بعضها ببعض باستخدام الأقمار الصناعية وكابلات ألياف بصرية وربطها بالهند.
 
وتأمل الهند من خلال هذا المشروع التجريبي تعميق الروابط بأفريقيا الغنية بالموارد لضمان إمدادات طاقة وأسواق لسلعها لبيع مزيد من معدات الاتصالات والخدمات لأسواق تكنولوجيا المعلومات الوليدة في القارة قبل أن تدخل الصين السوق.
 
وينفي السفير الهندي لدى إثيوبيا جورجيت سينغ أن يكون هذا المشروع وسيلة للفوز بنصيب من موارد القارة الأفريقية، ويضيف "نحن مستفيدون من العلاقة بين أفريقيا والهند التي تستند لصداقة تاريخية طويلة الأمد"، موضحا أن "الاستعمار يفيد طرفا واحدا ولكن الصداقة الهندية الأفريقية تفيد الطرفين".
 
ويربط هذا المشروع حاليا المستشفيات في إثيوبيا بنحو 12 مستشفى تخصصي من مجموعة مستشفيات كير ومقرها حيدر آباد وهي أكبر معهد لأمراض القلب في الهند، وقد بلغت كلفته 2.13 مليون دولار، كما تجري المجموعة محادثات لمد البرنامج إلى نيجيريا وليبيا.
 
ويقول طبيب الأشعة الإثيوبي أسفوا أتنافو، إنه منذ بدء المشروع التجريبي استخدم أطباء إثيوبيون الشبكة أكثر من 50 مرة لمناقشة حالات مع أطباء هنود، كما يقدر مسؤولون هنود أن أكثر من مائة مريض في أفريقيا استفادوا من شبكة الإنترنت الأفريقية.
 
وتعمل الهند على بناء محطة للأقمار الصناعية في السنغال لاستخدامها عقب انتهاء المشروع التجريبي، حيث تنوي الهند تمويله وتدريب الأفارقة على استخدامه لمدة خمسة أعوام قبل أن تسلم البرنامج للدول الأفريقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة