أدلة جديدة على استخدام التعذيب في المعتقلات الأميركية   
الثلاثاء 1429/7/27 هـ - الموافق 29/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:21 (مكة المكرمة)، 22:21 (غرينتش)
معتقلا غوانتانامو وأبو غريب شهدا أكثر حالات التعذيب شدة (الفرنسية-أرشيف)

أظهر تقرير أعدته منظمة للدفاع عن حقوق الإنسان وجود أدلة على تعذيب جسدي ونفسي أسفر عن أضرار طويلة المدى لمحتجزين مشتبه فيهم بالإرهاب لدى القوات الأميركية، في حين اعتبر خبراء خلال ندوة حول التعذيب أن استخدام التعذيب يعرض حياة الجنود الأميركيين للخطر.
 
فقد قال التقرير الذي أعدته منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان ومقرها كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأميركية، أمس الأربعاء، إن أطباء تابعين لها فحصوا أحد عشر معتقلا سابقا في معتقلي أبو غريب في العراق وغوانتانامو في كوبا في جلسات مكثفة على مدى يومين، ووجدوا دليلا على وقوع حالات تعذيب وجرائم حرب.
 
وأضافت أن أنواع التعذيب التي أشار إليها المعتقلون شملت سوء المعاملة بالضرب وانتهاكات جسدية وجنسية والعزلة والإجبار على التعري والإجبار على الوقوف في أوضاع مؤلمة ومجهدة وأيديهم وسيقانهم مغلولة.
 
وقالت المنظمة إن التقرير -الذي جاء بعد يوم من جلسة للكونغرس ناقشت كيفية تطوير مسؤولي وزارة الدفاع لأساليب الاستجواب بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول- قدم أدلة إضافية عن الدور الذي لعبه مهنيون طبيون في تسهيل الإساءة للمحتجزين بحضورهم ودون محاولتهم وقف التعذيب أو توثيق انتهاكات المحتجزين.
 
ووصف الطبيب ألين كلير أحد القائمين على الدراسة عمليات التعذيب والانتهاكات التي تعرض لها هؤلاء الرجال في أبو غريب بأنها "لا يفوقها شيء"، وقد  أشار التقرير إلى أن سبعة من بين الأحد عشر شخصاً فكروا في الانتحار.
 

"
أكد هرينغتون أنه "أصيب بالذهول" جراء الأساليب التي استخدمت في العراق أو في قاعدة غوانتانامو، مشيراً إلى أنه اكتشف "حجم الورطة" التي وقعت فيها أميركا

"

ندوة حول التعذيب
من جهة أخرى قال الضابط السابق في الاستخبارات الأميركية ستيوارت هرينغتون في ندوة حول التعذيب أقيمت الأربعاء في واشنطن، إن استخدام التعذيب لاستجواب الأسرى يفقد أميركا حق المطالبة بمعاملة جنودها معاملة صحيحة إذا ما وقعوا في الأسر.
 
وأكد هرينغتون أنه "أصيب بالذهول" جراء الأساليب التي استخدمت في العراق أو في قاعدة غوانتانامو، مشيراً إلى أنه اكتشف "حجم الورطة" التي وقعت فيها أميركا.
 
وبينما أكد كين روبنسون الذي عمل لحساب وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي أن استخدام أساليب التعذيب قد شوه صورة الولايات المتحدة، أشار المسؤول السابق في مكتب التحقيقات الفدرالي عن الاستجوابات جو نافاروا إلى أن "الأساليب القمعية غير ملائمة وليست ضرورية".
 
وبدورها اتهمت سارة مندلسون -من مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية- إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في تقرير "بتجاهل الحقوق الدولية للإنسان"، معربة عن أسفها لـ"التناقض" الذي يسود إدارته حيال حظر التعذيب.
 
وكانت جلسة استماع عقدت الثلاثاء في الكونغرس الأميركي كشف فيها رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور كارل ليفن أن استخدام التعذيب في ما يعرف بسجون "الحرب على الإرهاب" تم بمصادقة مسؤولين حكوميين كبار، خلافاً لرأي محامين من كافة فروع الجيش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة