العراق يتجه من جديد للدكتاتورية   
الثلاثاء 1426/7/26 هـ - الموافق 30/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:52 (مكة المكرمة)، 6:52 (غرينتش)
واصلت الصحف العربية اللندنية اليوم الثلاثاء الاهتمام بتداعيات الخلاف حول مسودة الدستور العراقي ورأت أن العراق يتجه من جديد للدكتاتورية، كما أفردت مساحة واسعة لتأثيرات قرب صدور نتائج تحقيق ميليس وأوردت في هذا الشأن أن هناك لائحة من المهددين بالاغتيال غادر بعضهم لبنان طلبا لمزيد من الأمن.
 
"
المسألة الغائبة عن المشرعين العراقيين، الذين انتخبوا في إطار قانون هو أشبه بالإحصاء الطائفي، هي أن العراق سيكون من جديد أسير هاوية الديكتاتورية
"
إلياس خوري/القدس العربي
اللعبة الخطيرة
تحت هذا العنوان رأت صحيفة القدس العربي في مقال لها أنه من حق المراقب أن يتساءل عن دور الثقافة والمثقفين العراقيين في لعبة الدستور الخطرة التي يعيشها العراق اليوم، إذ أن الأصوات العالية التي تدير اللعبة، هي إضافة إلى المحتل الأميركي، أصوات زعماء الطوائف والعشائر العراقية.
 
وذكر كاتب المقال إلياس خوري أن المسألة الغائبة عن المشرعين العراقيين، الذين انتخبوا في إطار قانون هو أشبه بالإحصاء الطائفي، هي تأسيس مفهوم الدولة الحديثة، فمن دون هذا المفهوم الذي يرتكز على الفردية والمواطنة، فإن مستقبل العراق سوف يكون من جديد أسير هاوية الديكتاتورية.
 
وقال "سوف يجيبنا مستشرق عربي رقص على طبول أصوات القصف التي دمرت العراق من أجل احتلاله، أن هذا المشروع الدستوري يعبر عن واقع الانقسامات الطائفية في العراق، وأن الشعوب العربية كانت وستبقى قبائل وطوائف وأن الفكرة العربية مجرد وهم.
 
وأضاف أن هذا المنطق لا يعبر عن قمة الانحطاط فقط، بل عن قمة الجهل والعنصرية أيضا، متسائلا: لماذا تكون العروبة وهما ولا تكون الصهيونية كذلك، ولماذا لا يحق للعرب امتلاك هوية وطنية بينما يحق ذلك لكل شعوب الأرض؟.
 
"
تقرير ميليس يكتسب أهمية تكاد تتجاوز الواقعي إلى الأسطوري، إذ أن تحكّمه بحياة سياسة بلد بكامله، إشارة لا تخطئ إلى هشاشة تلامس الاستعصاء وتتلوّن بالمأسوية
"
حازم صاغية/الحياة
الحصاد الرديء
في شأن غير بعيد ذكرت صحيفة الحياة في مقال لها أن تقرير قاضي التحقيق ميليس يكتسب أهمية تكاد تتجاوز الواقعي إلى الأسطوري، إذ هو ولا شك يكتسي أهميته من أهمية الجريمة التي يترصّدها، إلا أن تحكّمه بحياة سياسة بلد بكامله، بل بمقوّمات حياة هذا البلد هو إشارة لا تخطئ إلى هشاشة تلامس الاستعصاء وتتلوّن بالمأسوية.
 
وأورد كاتب المقال حازم صاغية أن الأمر لا يجري بمعزل عما يدور في المنطقة، فهاهو العراق يعلن بصراحة دموية نفس الجذرية التي يكتمها لبنان، وإن لم يتمكن السنّة من إسقاط مسوّدة الدستور التي أقرّتها الجمعية الوطنية وبنت على قاعدتها نظاما معوجا وفئويا لا يعصم من حرب أهلية.
 
وهاهي فلسطين، بعد الانسحاب من غزة، ليست أفضل حالا، فقد سقطت نهائيا وعود أوسلو العظمى قياسا بما يُعاش اليوم، فيما ترتسم صورة جديدة لإسرائيل أخرى تقضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية وتتجه إلى تكريس قضمها.
 
وقال صاغية إن السيناريوهات الرؤيوية لمنطقة الشرق الأوسط لا تقف عند حد، فإذا ذُكرت سوريا أو الأردن حضر الضباب الكثيف الذي يلف نظامها العسكري البعثي أو الخوف المشروع على استقرار ذاك البلد الصغير، مؤكدا أن وضع منطقة الشرق الأوسط الآن يتوّج عشرات السنين من الحصاد الرديء الذي جاءت حرب العراق علاجا ارتجاليا له زاده رداءة.
 
"
لائحة المهددين بالاغتيال الذين أخذوا الأمر على محمل الجد طويلة وعلى رأسها  نبيه بري الذي أدرج اسمه في قائمة بيان منسوب إلى تنظيم القاعدة / جند الشام
"
القدس العربي
مهددون بالاغتيال
ذكرت صحيفة القدس العربي في خبر لها أن كلاما صدر أمس عن البطريرك الماروني نصر الله صفير عبّر عن خطورة المرحلة التي تواكب صدور التقرير النهائي للمحقق الدولي في اغتيال رفيق الحريري.
 
وذكرت الصحيفة أن هذا الخطر ليس بعيدا عن صفير نفسه الذي أدرج اسمه على لائحة المهددين بالاغتيال الذين غادر بعضهم لبنان طلبا لمزيد من الأمن والطمأنينة مثل رئيس كتلة المستقبل سعد الحريري، الذي مازال في العاصمة الفرنسية منذ حوالي شهر.
 
وقالت إنه علم أن بين من غادروا بيروت إلى باريس رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي رافقه وزير الإعلام غازي العريضي، وأنه مع انتقال جنبلاط يكاد يكون عدد أعضاء اللقاء الديمقراطي المقيمين في الخارج أكثر من الموجودين في الداخل.
 
وأضافت أن لائحة المهددين بالاغتيال الذين أخذوا الأمر على محمل الجد طويلة وعلى


رأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أدرج اسمه في قائمة بيان منسوب إلى تنظيم القاعدة -جند الشام- إلى جانب ثماني شخصيات شيعية بينها نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والعلامة محمد حسين فضل الله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة