ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى بانفجار شرقي لبنان   
الخميس 1435/3/16 هـ - الموافق 16/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)
التفجير استهدف السراي الحكومي بالهرمل شرقي لبنان (رويترز)

أدى انفجار بسيارة مفخخة اليوم الخميس هز منطقة الهرمل شرقي لبنان -التي تعتبر أحد معاقل حزب الله اللبناني- إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، وقد عملت القوى الأمنية على فرض طوق أمني في مكان الانفجار، بينما تتواصل التحقيقات للكشف عن ملابسات الحادث.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن عدد القتلى بلغ ثلاثة، فيما جرح 26 آخرون على الأقل، جراء الانفجار الذي وقع سط المدينة قرب مقر السراي الحكومي.

ووقع الانفجار أمام مبنى السراي الحكومي في ساعة الذروة الصباحية بمدينة الهرمل القريبة من الحدود السورية، متزامنا بذلك مع بدء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلساتها في هولندا لمحاكمة أربعة متهمين من حزب الله في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قيادة الجيش اللبناني في بيان لها قولها إنه "نحو الساعة الثامنة من صباح اليوم الخميس (السادسة بتوقيت غرينتش) انفجرت سيارة مفخخة بكمية من المتفجرات أمام مبنى سرايا مدينة الهرمل، مما أدى إلى (استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة عدد آخر بجروح مختلفة)، إضافة إلى أضرار مادية جسيمة".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم أن سكان المدينة أصيبوا بحالة ذعر في الدقائق التي تلت الانفجار الذي تسبب بأضرار في المباني المجاورة لساحة الهرمل.

وأشار الجيش إلى أن وحداته وخبراء المتفجرات "باشروا الكشف على موقع الانفجار والأشلاء البشرية التي وجدت بالقرب من السيارة المستخدمة، وذلك تمهيدا لتحديد طبيعة الانفجار وظروف حصوله".

الدخان الكثيف غطى المنطقة
لحظة وقوع الانفجار 
(الجزيرة)

منطقة شعبية
من جهته، قال مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم إن الانفجار وقع قرب مقر للجيش اللبناني في الهرمل، مشيرا إلى أن هذه المنطقة تعتبر منطقة شعبية لحزب الله.

ونقل إبراهيم تصريحات وزير الداخلية اللبناني مروان شربل التي أشار فيها إلى احتمال أن يكون التفجير -الذي وقع قبيل الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي- "انتحاريا"، موضحا أن بقايا أشلاء بشرية وجدت في مكان التفجير الذي تم بسيارة رباعية الدفع.

وبيّن إبراهيم أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع، نظرا لأن عددا من الإصابات خطير، لافتا إلى أن الحادث وقع في شارع رئيسي يضم عددا من المقرات والمصالح الحكومية والتجارية.

ويدخل مبنى السراي الحكومي في الهرمل يوميا مئات الأشخاص لإجراء معاملاتهم الرسمية، كما يضم المركز مركزين لقوى الأمن الداخلي والأمن العام المكلف بشؤون جوازات السفر والإقامات.

وفي سياق متصل، قال مراسل الجزيرة رائد الفقيه إن المحققين بصدد جمع الأشلاء والأدلة من أجل الكشف عن ملابسات الحادث، موضحا أن هناك عدة فرضيات عن التفجير، من بينها أن من قام به "انتحاري" لا يتجاوز العشرين، وفقا لشهود عيان.

سليمان: التفجير يأتي في سياق حلقة جديدة  من مسلسل الإجرام (الأوروبية-أرشيف)

محل إدانة
وأوضح الفقيه أن هذا التفجير كان محل إدانة القوى السياسية اللبنانية على مختلف توجهاتها، حيث طالبت هذه القوى بضرورة إيقاف مثل هذه التفجيرات التي تهدف إلى وقوع المزيد من الضحايا المدنيين الأبرياء.

وبحسب المراسل ذاته، فإن الأطراف السياسية اللبنانية لم تتفق بعد على إيجاد أرضية صلبة من أجل تجنيب البلاد تفجيرات مماثلة.

ورغم أن انفجار اليوم هو الأول من نوعه في المدينة فإنها سبق أن شهدت في الأشهر الماضية هجمات بقذائف هاون على خلفية النزاع في سوريا.

وفي تعليقه على ذلك، اعتبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن هذا التفجير يأتي في سياق "حلقة جديدة من مسلسل الإجرام الذي يستمر المتضررون على الساحة اللبنانية في تنفيذه"، وفقا لما نقلته عنه الوكالة الوطنية للإعلام.

واعتبر سليمان أن "تحصين الساحة في وجه هذه المجموعات يستوجب التضامن القيادي والشعبي، ويفترض قيام حكومة جامعة سريعا".

يشار إلى أن تفجيرا مماثلا كان وقع في الثاني من يناير/كانون الثاني في حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية التي تعد معقلا لحزب الله، وقد وقع بعد أيام فقط من مقتل الوزير السابق محمد شطح المقرب من زعيم تيار المستقبل سعد الحريري في تفجير مماثل ببيروت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة