عزمي بشارة يفوز بجائزة ابن رشد للفكر الحر   
الاثنين 1423/8/15 هـ - الموافق 21/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عزمي بشارة
قررت مؤسسة ابن رشد للفكر الحر منح جائزتها هذا العام للدكتور عزمي بشارة العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي، لإسهامه في تشجيع حرية الرأي والديمقراطية في العالم العربي. وسيتم تسليمه الجائزة في حفل رسمي يقام في برلين في الرابع عشر من ديسمبر/كانون الأول القادم.

مؤسسة ابن رشد التي استعارت اسمها من الفيلسوف ابن رشد (1126 – 1198) تدعم بجائزتها السنوية الفكر الحر والديمقراطية في العالم العربي, وأما المواضيع المطروحة فهي تتفاوت كل سنة فمنها الصحافة وحقوق المرأة والعلوم الإنسانية. وفي هذه السنة وقع اختيار لجنة التحكيم على الدكتور عزمي بشارة النائب في البرلمان الإسرائيلي منذ عام 1996، والذي ولد في مدينة الناصرة عام 1956.

يشار إلى أن الدكتور بشارة تلقى دراسته الجامعية في ألمانيا في جامعة Humboldt وتخصص في العلوم السياسية والفلسفة وبعد رجوعه عين أستاذا للعلوم السياسية في جامعة بير زيت، وأسّس في رام الله مع زملاء آخرين (المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية) التي نشرت دراسات عن الديمقراطية.

وبصفته نائباً عربياً في البرلمان الإسرائيلي كرس د. بشارة جهده في الدفاع عن حقوق المواطنين العرب في إسرائيل وحقوق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة في نضاله ضد الاحتلال. وفي عام 1999رشح نفسه لمنصب رئيس الوزراء لكي يضع نقاطا جديدة على الأجندة السياسية كان على رأسها المطالبة بوقف سياسة التمييز ضد المواطنين العرب ووقف مصادرة الأراضي.

وتعتبر إسرائيل في نظر الألمان وفي نظر العالم الغربي عموما الدولة الوحيدة الديمقراطية في الشرق الأوسط. لكن بشارة يضع على هذا علامة استفهام معتبراً إسرائيل ليست لجميع مواطنيها، ومؤكداً أن حالة الاحتلال تشبه حالة الأبرتهايد (الفصل العنصري).

وتقوم نظريته على حقيقة أن هناك تناقضا بين يهودية الدولة وديمقراطيتها، لأن الدولة الديمقراطية الحقيقية يجب أن تفصل بين الدين والدولة من وجهة نظره وأن تكون دولة جميع مواطنيها.

وقد انتقد الدكتور بشارة الشروط الإسرائيلية للحكم الذاتي الفلسطيني بقوله "هذا فصل دون استقلال والفصل دون استقلال هو أبرتهايد". وفي نظره فإن إقامة دولة فلسطينية غير كاملة السيادة هو حل مؤقت، أما الحل الدائم في تصوره فهو إقامة بلد أو بلدين أو في إطار دولة واحدة ديمقراطية علمانية ثنائية القومية.

ويكافح عزمي بشارة على جبهتين في آن واحد: الأولى على المستوى الديمقراطي لكي ينال العرب حقوقهم الكاملة والثانية على المستوى الوطني من أجل تحرر الشعب الفلسطيني. ويساهم د. عزمي بشارة بنشر الوعي السياسي الديمقراطي في المجتمع العربي عبر الإعلام والدراسات وغير ذلك. لكنّ د.بشارة يُحاكم حاليا في إسرائيل، بسبب إلقائه كلمة سياسية. فقد صوّت أعضاء الكنيست نهاية عام 2001 على رفع حصانته البرلمانية. ولم يسبق في تاريخ هذه الدولة أن يتعرض أحد ممثلي الشعب للملاحقة القضائية بسبب إلقاء كلمة سياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة