هدوء بكيسمايو والحكومة الصومالية تتهم المحاكم بالعدوان   
الأربعاء 1427/9/5 هـ - الموافق 27/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)

المحتجون في كيسمايو انتقدوا إبقاء المحاكم على بعض قيادات تحالف وادي جوبا (الجزيرة)

سيطر الهدوء النسبي على مدنية كيسمايو جنوبي الصومال حيث انتشرت دوريات قوات اتحاد المحاكم الإسلامية في سيارات نقل خفيفة مزودة بمدافع رشاشة. جاء ذلك بعد أن شهدت المدينة خلال اليومين الماضيين تظاهرات للسكان ضد ما سموها ممارسات غير عادلة للمحاكم.

وفرقت قوات المحاكم أمس عشرات المتظاهرين معظمهم من النساء والأطفال انتقدوا إبقاء المحاكم على بعض قيادات تحالف وادي جوبا الذي كان يسيطر على المدينة قبل سقوطها.

وأفاد مراسل الجزيرة أن التحالف اتهم المحاكم بتأييد طرف على حساب الآخر لتسهيل الاستيلاء على المدينة وتحقيق مكاسب سياسية ما أدلى لتصاعد القلق ضد المواطنين.

في المقابل نفى مسؤولو المحاكم هذه الاتهامات، مؤكدين أنهم طلبوا من جميع قادة التحالف البقاء في كيسمايو وتسليم سلاح مقاتليهم. لكن قائد التحالف وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية العقيد بري عدن شير(هيرالي) رفض هذا العرض وغادر كيسمايو.

انتشار مكثف لقوات المحاكم في كيسمايو (الجزيرة)
مخاوف أمنية
وساهم حظر التجول الليلي في دعم سيطرة المحاكم على كيسمايو وهي ثالث كبرى المدن الصومالية وميناء إستراتيجي من المرجح أن يكون نقطة وصول للقوات حفظ السلام الأفريقية. يشار إلى أن المحاكم ترفض بشدة نشر هذه القوات في الصومال بينما تؤيدها الحكومة الانتقالية.

وتسود مخاوف من أن تقوم فصائل مسلحة موالية للحكومة بهجوم مضاد لاستعادة المدينة الواقعة على بعد 500 كلم جنوب مقديشيو و150 كلم شرق الحدود الكينية.

وقال دبلوماسيون التقوا برئيس الوزراء الصومالي علي محمد جدي في كينيا إن الحكومة الانتقالية ما زالت ملتزمة باستئناف المحادثات مع المحاكم رغم استيلائهم على كيسمايو. وتعتبر الحكومة الاستيلاء على الميناء انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الخرطوم.

وقال وزير الإعلام الصومالي علي جامع جنجلي إن الحكومة أعربت عن مخاوفها للجهات المانحة مما وصفه بأنه "عدوان المحاكم الإسلامية". ومن المتوقع استئناف محادثات الخرطوم بعد عيد الفطر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة