باكستانية تحاكم بأميركا بتهمة الإرهاب   
الجمعة 14/2/1431 هـ - الموافق 29/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

جانب من احتجاجات شعبية تطالب بإطلاق الطبيبة عافية صديقي (الأوروبية)

نفت طبيبة الأعصاب الباكستانية عافية صديقي إطلاقها النار على محققين أميركيين أثناء استجوابها في أفغانستان بتهمة الارتباط بتنظيم القاعدة، وأكدت أنها حاولت الهرب خشية نقلها لسجن سري آخر.

وقالت صديقي أمام محكمة منهاتن الاتحادية إنها كانت تخشى أن يكون جنود أميركيون يستعدون لنقلها إلى سجن سري آخر، فحاولت التسلل من غرفة التحقيق.

وعافية صديقي متزوجة من ابن شقيقة خالد شيخ محمد الذي تتهمه الولايات المتحدة بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. واعتقل زوج عافية عام 2003 ويقبع في سجن غوانتانامو الأميركي.

وتتهم صديقي (37 عاما) بانتزاع بندقية جندي أميركي أثناء احتجازها للاستجواب في يوليو/ تموز 2008 بإقليم غزني الأفغاني، وإطلاق النار على فريق التحقيق الفدرالي الأميركي وآخرين من الجيش الأميركي.

ولم يصب أحد في الحادث، لكن أحد العسكريين بادر لإطلاق النار عليها فأصابها في الصدر.

وفي العام 2004 صنف المكتب الفدرالي (إف بي آي) صديقي بأنها "نشطة ومساعدة للقاعدة وتشكل خطرا واضحا على الولايات المتحدة".

وورد في لائحة الاتهام أنه عثر لديها على أوراق بخط اليد تتحدث عن "هجوم يسقط فيه قتلى وجرحى كثيرون" وقائمة بمواقع أميركية من بينها مبنى إمباير ستيت وتمثال الحرية ووول ستريت وجسر بروكلين.

لكن صديقي قالت إنه لا يمكنها الجزم إن كانت هي التي كتبتها، ونفت أيضا علمها بكيفية صنع قنبلة، كما قالت إنها لا تتذكر أنها تلقت تدريبا على الاستخدام الآمن للمسدس في التسعينيات.

وتركز القضية التي بدأت الأسبوع الماضي على حادثة إطلاق النار المزعومة، وعلى اتهامها بالشروع في القتل والاعتداء وبجرائم أخرى، وإذا ما أدينت فقد تعاقب بالسجن مدى الحياة.

ويعتقد محامو الطبيبة وجماعات حقوقية أن صديقي تعرضت للاعتقال السري منذ مارس/ آذار 2003 عندما غادرت منزل والديها برفقة أطفالها الثلاثة في كراتشي لزيارة عمها في إسلام آباد. ويعيش ابنها الأكبر مع شقيقتها في باكستان، ولا يعرف مكان طفليها الآخرين.

كما تذكر منظمات حقوقية أن الطبيبة الباكستانية احتجزت في قاعدة بغرام الأميركية في أفغانستان وتعرضت للاغتصاب والتعذيب ثم نقلت إلى نيويورك.

وكان البرلمان الباكستاني طالب الحكومة بأن تطلب من واشنطن إعادة عافية صديقي إلى البلاد. وأثار اعتقالها احتجاجات عارمة في باكستان وسط مطالبات شعبية بإطلاقها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة