يسار حزب العمال يحارب بلير   
الأحد 3/4/1422 هـ - الموافق 24/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لندن - مراسل الجزيرة نت
فتح يسار حزب العمال البريطاني معركة علنية مع مؤيدي رئيس الوزراء توني بلير الذي يواجه اتهامات بالتخلي عن مبادئ الحزب العريق لمصلحة الرأسمالية وسياسات الخصخصة. وانشغل الإعلام البريطاني اليوم بقضية إطلاق شابين قتلا طفلا صغيرا عندما كانا في العاشرة.

صراع حزب العمال

الانشقاق ينمو حول اتجاه حزب العمال نحو اليمين وتغيير سياساته لتحل محلها سياسات تفضل استخدام القطاع الخاص

اوبزيرفر

وافتتحت صحيفة أوبزيرفر الأسبوعية صفحتها الأولى بخبر يفيد أحد عناوينه أن
"الانشقاق ينمو حول اتجاه حزب العمال نحو اليمين". ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس الحزب السابق روي هاتزرلي أنه بات يواجه خيارا قاسيا بالخروج من الحزب. وأكد هاتزرلي وهو كاتب بارز واحد رموز الحزب المحترمة في مقال للصحيفة أن حزب العمال "لم يعد حزبي". ودعا أعضاء الحزب إلى تنفيذ "انقلاب مضاد" لبلير وسياساته يعيد الحزب إلى مبادئه.

وأوضحت الصحيفة ان الحزب الحاكم يواجه "أزمة متنامية حول مستقبله"، مشيرة إلى أن النقابات العمالية المهمة وعدد من النواب في مجلس العموم يتفقون مع هاتزرلي في أن بلير يقود الحزب في الوجهة الخاطئة.

وتشير إلى أن "معركة كبيرة بين جناحي الحزب تلوح في الأفق"، وأن قادة النقابات يقولون إنهم سيطرحون الموضوع أمام المؤتمر العام الأول للحزب منذ فوزه الكاسح في الانتخابات الذي ينعقد في الخريف القادم. ويرى هاتزرلي أن "السياسات التي تلتزم فلسفتنا غيرت واحدة تلو الأخرى في مجالات مثل الصحة والتعليم والخدمات العامة" لتحل محلها سياسات تفضل استخدام القطاع الخاص.

مولود في مانشستر
وفي تحقيق مطول تتناول الصحيفة تعقيدات هوية أبناء المهاجرين المولودين في بريطانيا، وتستخدم ما حصل في منافسات رياضة الكريكيت الأسبوع الماضي دليلا. وتحت عنوان "مولود في مانشستر ومشجع لباكستان" تقول الصحيفة أن "الجيل الثاني من أبناء المهاجرين الذين ولدوا في بريطانيا تبنى القيم الحضارية الغربية وتخلى عن التقاليد القديمة. لكن الجيل الجديد من البريطانيين الآسيويين لايزال يتأقلم مع تعقيدات هويته". وكان هذا الموضوع آثار أزمة كبيرة حين انحاز غالبية مسلمي بريطاني إلى جانب العراق في حرب عام 1991.

قنبلةعرقية موقوتة

إذا استمرينا في سجن مزيد من الناس، فسننتهي إلى وضع مشابه لأميركا حيث أكثر من نصف نزلاء السجون من الأقليات العرقية

أوبزيرفر

وفي تقرير آخر تتناول الصحيفة مشكلة تزايد نسبة أبناء الأقليات في سجون بريطانيا وبلوغها 20% من السجناء رغم أن الأجانب لا يزيدون عن 5% من سكان بريطانيا البالغ عددهم 95 مليونا. ويحذر التقرير من أنه "إذا استمرينا في سجن مزيد من الناس، فسننتهي إلى وضع مشابه لأميركا حيث أكثر من نصف نزلاء السجون من الأقليات العرقية". ويقول التقرير أيضا أن العدالة الجنائية "منحازة عنصريا".

إسرائيل تفرغ غضبها
وتناول الكاتب المعروف والمراسل التلفزيوني المرموق جون سيمبسون في عموده الأسبوعي في صحيفة صنداي تلغراف "شؤون دولية" معتبرا أن إسرائيل تريد إفراغ إحباطها وغضبها لفشلها في إنهاء الانتفاضة الفلسطينية بالهجوم على هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي لبثها تحقيقا يؤكد إمكان محاكمة رئيس الوزراء أرييل شارون كمجرم حرب لمسؤوليته عن مذبحة صبرا وشاتيلا عام 1982.

ويقول سيمبسون إن "هناك توترا وغضبا وإحساسا عميقا بالحيرة. فلا العنف ولا صنع السلام يبدو ناجحا. والقيادة الإسرائيلية لا تستطيع استخدام القوة القصوى المطلوبة لمن يريد لتحطيم المقاومة الفلسطينية، والقيادة الفلسطينية أضعف من أن تقبل المغامرة بعدم الشعبية بقبول العرض غير السخي المطروح أمامها وهو: دولة فلسطينية على 24% فقط من أراضي الضفة الغربية. وهذا أقل من نصف ما كان معروضا قبل أشهر قليلة".

أكراد العراق
وفي تقرير مطول أكدت الصحيفة ان العراق "يستعد لضربة كبيرة للمناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شماله في محاولة لهزيمة الخطط الأميركية والبريطانية لفرض عقوبات جديدة عليه". ويشير هذا التوقع إلى أن أي هجوم على مناطق الأكراد سيواجه برد فعل أميركي – بريطاني، مما سيدفع روسيا والصين اللتين تعارضان ما يعرف بصفة "العقوبات الذكية" إلى المطالبة بمزيد من المراجعة قبل تطبيق العقوبات الجديدة.

زواج السواركي
وتتناول الصحيفة قضية رجل الأعمال المصري الثري رجب السواركي الذي سيمثل أمام المحكمة المصرية قريبا لاتهامه بالزواج من 69 امرأة خلال عقدين من الزمان وبينهن 11 امرأة في العام الماضي وحده. وتتناول الصحيفة بالتفصيل التهم الموجهة إلى السواركي وقصص بعض من تزوجهن من خلال الأغراء المالي لأسرهن. وتشير إلى أن كثيرا من العاملين مع السواركي في سلسلة محلات الملابس التي يملكها يشهدون له بالتدين.

تهديدات يهودية

الشرطة البريطانية تضع بروفيسورا أميركيا يهوديا وضع تحت حمايتها خوفا على حياته من غلاة اليهود ومتطرفيهم بعد تأكيده أن شارون يمكن إدانته في محكمة جرائم الحرب الدولية

إندبندنت

وتسلط صحيفة إندبندنت الضوء على قضية بروفيسور أميركي يهودي وضع تحت حماية الشرطة خوفا على حياته من غلاة اليهود ومتطرفيهم بعد تأكيده أن شارون يمكن إدانته إذا عرض أمام محكمة جرائم حرب دولية.

وشارك البروفيسور ريتشارد فولك من جامعة برينستون في برنامج بي بي سي المشار إليه وتلقى منذ عرض البرنامج قبل أسبوع اتصالات هاتفية حوت تهديدات بعضها أكد استهداف البروفيسور شخصيا وزوجته.

ودعي أستاذ القانون الدولي للمشاركة في البرنامج التلفزيوني بوصفه عضوا في فريق دولي حقق في مذبحة صبرا وشاتيلا. وركز فولك في شهادته على مسؤولية شارون عن المذبحة بوصفه مسؤولا بصورة غير مباشرة عن المذبحة التي نفذتها ميليشيا "القوات اللبنانية" المسيحية التي كانت موالية لإسرائيل.

طلقات مطاطية
أكدت الصحيفة في تقرير من مدينة مانشستر أن الشرطة تطالب بالسماح لها باستخدام طلقات مطاطية جديدة مثيرة للجدل، في ظل قلق متزايد بين رجال الشرطة على سلامتهم بعد إصابة 80 منهم في أحداث عنصرية بين الشبان الآسيويين والعنصريين البيض في بلدة أولدهام بداية الشهر الجاري.

لكن مطلب رجال الشرطة يواجه معضلة أظهرها تقرير لوزارة الدفاع البريطانية أكد أن الطلقات المطاطية من نوع إل 21 آي 1 سيتسبب في مزيد من الإصابات ويمكن أن يتسبب في إصابات كبيرة إذا أصاب الرأس.

الذبح الجماعي
وكشفت الصحيفة في صدر صفحتها الأولى أن عملية قتل الحيوانات الواسعة التي جرت في بريطانيا طوال الأشهر الثلاثة الماضية بهدف القضاء على وباء الحمى القلاعية الذي أصاب بريطانيا، شملت أوامر من الوزراء المعنيين بقتل 2 مليون حيوان متجاهلين إخطارات من الخبراء الحكوميين بأن عمليات قتل هذه الحيوانات ليست ضرورية للسيطرة على المرض.

الخوف مدى الحياة

من الصعوبة بمكان القول أن الشابين روبرت تومسون وجون فينابولز حصلا على حريتهما بالخروج من السجن، إنهما يواجهان مستقبلا يجب أن يحسبا فيه كل كلمة يقولانها

صنداي تايمز

وركزت صحيفة صنداي تايمز مثل بقية الصحف البريطانية اليوم بكثافة على قضية قاتلي الطفل جيمس بولجار الذي كان عمره عامان وعمريهما 10 أعوام حين قتلاه بطريقة بشعة قبل 8 أعوام. وقررت السلطات إطلاق الاثنين لأنهما بلغا سن الرشد ولأن انتقالهما إلى سجن الكبار سيحولهما إلى مجرمين وبعد التأكد من حسن سلوكهما.
وقالت الصحيفة في تقرير موسع عن القضية التي تشغل بال بريطانيا حول مدى عدالة إطلاق الاثنين إنه "سيطلق القاتلان بهويتين جديدتين، لكنهما سيبقيان تحت الحراسة مدى الحياة خشية الاعتداء عليهما من أهل القتلى أو معارضي إطلاقهما، وسيعيشان خائفين إلى الأبد من اكتشاف حقيقتهما والثأر لجيمس".

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن "من الصعوبة بمكان القول إن الشابين روبرت تومسون وجون فينابولز حصلا على حريتهما بالخروج من السجن، إنهما يواجهان مستقبلا يجب أن يحسبا فيه كل كلمة يقولانها، وأن ينتبها إلى كل نظرة شك باتجاههما، ويبقيان طوال حياتهما في خوف من نهاية عنيفة إذا اكتشفت حقيقة شخصيتيهما".
ودعت من تطوعوا للثأر للطفل جيمس إلى "الكف عن تعهداتهم لأن الثأر تحقق بمجرد التهديد لأن الاثنين سيعيشان أبدا في حالة مستمرة من الخوف وعدم الارتياح".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة