السودان يلتزم بقرار مجلس الأمن ويتحفظ عليه   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)
لاجئو دارفور في انتظار مساعدة المجتمع الدولي (رويترز) 

أعلنت الحكومة السودانية التزامها بقرار مجلس الأمن الدولي الذي يهددها بعقوبات اقتصادية ما لم تسارع لحل الأزمة الإنسانية في إقليم دارفور بغرب السودان.
 
وقال وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب إن الحكومة السودانية اعتبرت خلال اجتماع استثنائي عقدته برئاسة نائب الرئيس علي عثمان طه أن قرار مجلس الأمن "ظالم ويتعارض مع قرارات الاتحاد الأفريقي" في حل النزاعات في القارة عبر الآليات الأفريقية.
 
وأضاف "إلا أن مجلس الوزراء أعلن التزامه بتطبيق قرار مجلس الأمن والاتفاق الموقع مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في الثالث من يوليو/  تموز" الماضي.
 
وكان رئيس المجلس الوطني السوداني (البرلمان) أحمد إبراهيم الطاهر هدد "بفتح أبواب الجحيم السبعة" في حال أي تدخل غربي بإقليم دارفور غرب السودان.
 
من جانبه حذر المحامي في منظمة العفو الدولية للشؤون الأفريقية كولاولي أولانيان من أن صبر الأسرة الدولية يكاد ينفد من "عمليات الاغتصاب والتعذيب والقتل والتهجير" في إقليم دارفور، داعيا السودان إلى وضع حد لكل انتهاكات حقوق الإنسان في الإقليم.
 
أما وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر فرحب بالقرار، وقال للصحفيين في برلين "إنه اشارة مهمة تدل على أن الأسرة الدولية غير مستعدة لقبول كوارث إنسانية تسيء أيضا إلى حقوق الإنسان".
 
وفي المقابل كررت الجامعة العربية رفضها للتهديدات بفرض عقوبات على السودان. وقال حسام زكي المتحدث باسم الأمين العام  للجامعة العربية حسام زكي إن فرض العقوبات "لا يسهم في تسوية الأزمة ولن يدفع الأطراف إلى حلها وإنما قد يحقق أثرا عكسيا".
 
وكان وزاراء الخارجية العرب أعلنوا في الرابع عشر من سبتمبر/ أيلول "التضامن مع السودان ورفض أي تقسيم لهذا البلد" وعبروا عن "رفض أي تدخل عسكري في دارفور أو فرض عقوبات" على هذا البلد.

وقد وافق مجلس الأمن بأغلبية 11 صوتا فيما امتنعت أربع دول عن التصويت على القرار 1564 الذي يطالب بنشر المزيد من مراقبي حفظ السلام الأفارقة في إقليم دارفور الواقع غربي السودان ويدعو الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق للتأكد من حدوث عمليات إبادة جماعية في الإقليم.
 
ويهدد القرار حكومة الخرطوم بعقوبات على صناعتها النفطية في حال عدم التجاوب مع القرار.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة