المسلمون هدف للمتشددين في بريطانيا   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت عدة قضايا داخلية منها مخاوف المسلمين داخل بريطانيا ووعود بلير بمعاودة الكرة لمنصب رئاسة الوزراء، فضلا عن موضوعي الزرقاوي والتصادم بين المسؤولين الأميركيين حيال الانتخابات في العراق.
 
أفادت صحيفة غارديان بأن وحدة الأزمة الحكومية -كوبرا- تراقب عن كثب مستويات التوتر الذي يلف بريطانيا لتوفيرالحماية للمسلمين مما قد يقترفه المتشددون متعللين بأزمة الرهينة البريطاني كينث بيغلي.
 
"
 المسلمون في بريطانيا قد يصبحون هدفا للمتشددين إذا ما نفذ الخاطفون تهديداتهم بقتل الرهينة البريطاني "
كوبرا/غارديان
يذكر أن كوبرا -التي تتخذ من مجلس الوزراء مقرا لها وتتألف من وزراء وموظفين حكوميين فضلا عن مسؤولين لحماية القانون- أعربت بحسب الصحيفة، عن مخاوفها إزاء ما قد يواجهه المسلمون في بريطانيا من ردود فعل سلبية إذا ما نفذ الخاطفون تهديداتهم بقتل الرهينة البريطاني.
 
ونقلت الصحيفة عن مجلس المسلمين البريطاني المعتدل (MCB) قوله إنه تلقى ما لا يقل عن ألفي رسالة تهديد بالبريد الإلكتروني، وقد قامت جمعية ضباط الشرطة أمس بجمع معلومات عن مستويات التهديد والتوتر في البلاد.
 
وقالت الصحيفة إن لجنة منبثقة عن مجلس المسلمين مؤلفة من بريطانيين مسلمين في طريقها إلى العاصمة العراقية ملتمسين الخاطفين إطلاق سراح الرهينة، وتهدف هذه  الخطوة إلى إظهار تعاطف المسلمين البريطانيين مع الشعب البريطاني وللتأكيد للمسلمين البريطانيين أن الإسلام يحظر اختطاف المدنيين كرهائن.
 
تصادم بين المسؤولين الأميركيين
وتطرقت صحيفة غارديان إلى الصراع الذي شب بين مسؤولين أميركيين بشأن محدودية الانتخابات في العراق وذلك بعد تصريح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الذي  تقدم باقتراح مفاده أن الانتخابات ينبغي أن تجرى في أجزاء فقط من العراق نظرا للفوضى السائدة في أماكن مختلفة من البلاد.
 
إلا أن الصحيفة تقول إن نائب وزير الدفاع ريتشارد أرميتاج اعترض عليه وأكد على أن نقطة التحول هذه في الاقتراع ينبغي أن تشمل جميع أرجاء البلاد.

ولم تغفل الصحيفة وقع هذه التصادمات لتلقي الضوء على الصراع الدائر على الرئاسة الأميركية حيث نقلت عن كيري قوله "إذا كان هناك شك في أن القادة  في إدارة بوش يعيشون في عالم من الخيال، فقد أكده رمسفيلد". واستطرد قائلا "نريد أن نضع حدا لهذه الحيرة، نريد قادة وطنيين قادرين على مواجهة الحقيقة ليس فقط في العراق بل في الحرب على الإرهاب".
 
بلير: سأعاود الكرة 
كتب المحرر السياسي  لدى صحيفة إندبندنت تحت عنوان "بلير: سأخدم مرحلة كاملة  كرئيس للوزراء" جاء  فيه إن رسالة بلير بتصريحه هذا الذي يعرض مقارناته بتعهدات مارغريت تاتشر  بـ "المواصلة" للخطر، سوف تحنق النقاد في حزب العمال في وقت تتأزم فيه قيادته بسبب كيه بنيران المشاكل العميقة في العراق.
 
وقالت الصحيفة إن مساعدين لبلير أبلغوها أمس أن قرارا أتخذ من حيث المبدأ بأن يعلن بلير عن نيته للعمل في مرحلة كاملة قبل الانتخابات. والهدف من ذلك هو "تصفية الأجواء" بإدلائه بذلك أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال في بريغتون الذي سيبدأ أعماله غدا. غير أن مقربين من بلير نفوا -بحسب الصحيفة- أن يتحدث بلير عن طموحه في المنصب لمرحلة أخرى ومشاكل الرهينة في العراق مازالت معلقة.
 
"
تعهد بلير سيعرضه للاتهام بالغطرسة
"
إندبندنت
ونوهت الصحيفة إلى أن تعهد بلير سيعرضه للاتهام بالغطرسة. وأكد مساعدوه أنه لن يتحدث عن مستقبله  ولكن  يتعين عليه أن يخرج بصيغة تجيب على أسئلة إزاء مدة خدمته. وكان المحافظون قد رفعوا شعار الانتخابات تحت مقولة "صوّت لبوش، واكسب براون".  
 
 وقالت الصحيفة إنه رغم الشقاق الذي قد يقع في مؤتمرحزب العمل إزاء الأحداث في العراق، فقد يعطي إشارة حول نوايا بلير في المرحلة طويلة المدى.

ونقلت الصحيفة عن مساعدي بلير قولهم إن رئيس الوزراء استعاد طاقته ونشاطه إزاء الأجندة المحلية للحكومة وإنه عقد العزم على بذل جهد أكبر للقضايا الداخلية مثل الصحة والتعليم والرياضة والجرائم التي لم يمط اللثام عنها هذا الصيف.
 
الزرقاوي وليس بلير
ونشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالا تقول فيه -معلقة على المناشدة التي أطلقتها عائلة الرهينة البريطاني كينيث بغلي بتكريس جهده للإفراج عن الرهينة بدلا من الانشغال بافتتاح الطريق المختصر- إن الحرب برمتها خدعة، واللوم إن وقع فيجب أن يكون على الرجل الملطخة يداه بالدماء وهو الزرقاوي وليس بلير.
 
وتابعت الصحيفة أن الجميع يدرك وطأة الأزمة التي تعيشها عائلة الرهينة ولكن لا ينبغي أن نسمح للعاطفة أن تودي بنا إلى ارتكاب المغالطات.

وقالت الصحيفة إن على الجميع أن يتذكر أن السلطات البريطانية ليس بوسعها توفير الحماية لأولئك الذين يذهبون في عمل إلى مواقع الخطر على حساب مصالح البلاد.
 
وحاولت الصحيفة توضيح الفكرة المضللة لدى الغربيين بأن الضحايا ستقع سواء كانوا من أميركا التي رعت الحرب أو من فرنسا التي سبق وعارضتها. وأوردت الصحيفة عدة أمثلة من الضحايا الذين اختطفوا مثل المصريين والنيباليين والأتراك وغيرهم.
 
واختتمت الصحيفة المقال بتساؤل "مع تعاطفنا الشديد مع عائلة بيغلي، أليس من الأجدر أن نصب اللوم على الجهة الصحيحة"؟ 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة