إسبانيا تبعد عشرات المهاجرين للمغرب   
السبت 1426/9/6 هـ - الموافق 8/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:13 (مكة المكرمة)، 5:13 (غرينتش)

مهاجرون أقارقة تسللوا عبر سبتة ومليلية خائفون من إبعادهم خارج إسبانيا (رويترز)


بدأت إسبانيا الجمعة بإبعاد عشرات المهاجرين الأفارقة الذين تسللوا بشكل غير قانوني إلى أراضيها، نحو المغرب في وقت ازداد فيه ملف الهجرة السرية سخونة بمقتل 11 أفريقيا في محاولات تسلل جماعية نحو إسبانيا.
 
وأعلن مسؤول محلي في ولاية طنجة شمالي المغرب أن مجموعة من 73 مهاجرا أفريقيا أبعدتهم إسبانيا مساء الخميس إلى المدينة.
 
وحسب نفس المصدر فإن رجال شرطة إسبان سلموا المهاجرين الأفارقة للسلطات المغربية وهم موجودون في مركز اجتماعي بالمدينة حيث تقوم الدوائر المختصة بالتعرف على هوياتهم.
 
وكانت السلطات المغربية قد أعلنت موافقتها على إعادة 73 مهاجرا من دول أفريقيا جنوب الصحراء من إسبانيا وأنها اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان استقبال وإيواء هؤلاء الأشخاص وتقديم المساعدة الطبية لهم.
 

آثار أفارقة تسللوا عبر السياج الشائك نحو إسبانيا (الفرنسية)

إبعاد للصحراء
في مقابل ذلك قالت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية إن السلطات المغربية أبعدت "مجموعة تضم أكثر من 500 مهاجر أفريقي تركت في منطقة صحراوية جنوب البلاد.
 
وأوضحت المنظمة استنادا لشهادات مهاجرين أفارقة أن الشرطة المغربية اقتادت مهاجرين أفارقة بعد أن طردهم الحرس المدني الإسباني في سبتة ومليلية المحتلتين، إلى العوينة سواتر وهي منطقة صحراوية في جنوب المغرب على بعد 600 كلم من مدينة وجدة.
 
وأشارت المنظمة إلى أنها عالجت أكثر من 50 شخصا بينهم نساء وأطفال، ونقلت ستة إلى المستشفى في بوعرفة.
 
وتحدثت عدة منظمات غير حكومية عن شهادات تفيد بأن السلطات الإسبانية تبعد بشكل غير شرعي إلى المغرب المهاجرين الذين استطاعوا عبور السياج المزدوج الذي يفصل المدينتين الإسبانيتين عن شمال المغرب.
 

ميغيل موراتينوس يبحث في الرباط ملف الهجرة مع المسؤولين المغاربة (الفرنسية)

موراتينوس بالمغرب
ولدراسة آخر تطورات ملف الهجرة السرية يعتزم وزير الخارجية الإسباني ميغيل موراتينوس زيارة المغرب الاثنين القادم.
 
كما توجهت بعثة تقنية من الاتحاد الأوروبي إلى المغرب ومدينتي سبتة ومليلة اللتين تقعان تحت السيطرة الإسبانية، لتقييم وضع المهاجرين غير القانونيين إلى أوروبا.
 
تأتي هذه التحركات بعد أن لقي ستة مهاجرين أفارقة مصرعهم عندما حاول المئات -أغلبهم من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء- اقتحام الحاجز الذي يفصل بين المغرب ومدينة مليلة التي تحتلها إسبانيا، ليرتفع عدد قتلى محاولات العبور إلى 11 خلال أسبوع.
 
وقالت مراسلة الجزيرة بالمغرب إن السلطات اعتقلت 136 مهاجرا غير قانوني أثناء محاولتهم التسلل من مدينة الناضور إلى سبتة ومليلة، مما يرفع عدد المعتقلين إلى 1200 معتقل خلال أسبوع.
 
أمام خطورة الوضع دعت المفوضية الأوروبية السلطات الإسبانية والمغربية إلى "التعامل باعتدال" مع هذه الظاهرة وأقرت في الوقت نفسه بأنه "وضع من الصعب جدا معالجته".
 
من جانبه أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن مسالة الهجرة السرية, تعتبر "مشكلة خطيرة جدا وموضوعا ساخنا جدا".


 
وفي إسبانيا طلب التحالف بين الشيوعيين والمدافعين عن البيئة, حلفاء الاشتراكيين في البرلمان, "وقفا فوريا" لعمليات الإبعاد ورفع احتجاج رسمي ضد المغرب بشأن الأفارقة الذين تركوا في الصحراء والذين "لقي 24 منهم حتفهم عطشا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة