الصدر مع استفتاء الثقة في المالكي   
الجمعة 1433/7/12 هـ - الموافق 1/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:59 (مكة المكرمة)، 18:59 (غرينتش)
مقتدى الصدر اشترط أن يكون الاستفتاء لجميع العراقيين (الجزيرة-أرشيف)

أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الجمعة موافقته على إجراء استفتاء شعبي حول سحب الثقة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، واشترط أن يكون الاستفتاء لجميع العراقيين وليس لفئة معينة.

وجاء موقف مقتدى الصدر في سياق تعليقه لمقربين منه على دعوة بعض الجهات السياسية والشعبية في العراق للمطالبة بإجراء استفتاء شعبي حول موضوع سحب الثقة من المالكي.

وقال الصدر "أنا مع هذه الدعوة، شريطة أن يكون الاستفتاء لكل العراقيين لا لفئة معينة".

كما اشترط الصدر أن يكون الاستفتاء بموافقة جميع الجهات السياسية والشعبية، وأن يجرى بنزاهة وإشراف جهة مستقلة نزيهة، وأن يتم في أجواء أمنية تشرف عليها قوات الجيش والشرطة العراقية.

وتشهد الساحة العراقية منذ شهور أزمة سياسية تتفاعل مع ارتفاع الأصوات المطالبة بسحب الثقة من حكومة نوري المالكي، وفي هذا الصدد جرت مشاورات حول هذا الموضوع في اجتماع عقد أمس بمنتجع دوكان بمحافظة السليمانية.

وشارك في اجتماع السليمانية الرئيس جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، ورئيس القائمة العراقية إياد علاوي، ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، وصالح المطلك نائب رئيس الوزراء.

وقال النائب في التحالف الكردستاني فرهاد الأتروشي إن الطالباني وافق على طرح الثقة بحكومة المالكي بشرط تأمين تواقيع 164 نائبا، وأضاف الأتروشي أن قادة الكتل السياسية الذين اجتمعوا في دوكان أعلنوا استعدادهم لجمع هذا العدد.

وبدوره، تعهد زعيم التيار الصدر بإتمام 164 صوتا إن تمكنت الكتل السياسية العراقية من جمع 124 صوتا لسحب الثقة من المالكي. 

وقال الصدر -في تصريح- "تعهدت لشركائي إن حصلوا على 124 صوتا أن أكون المتمم لـ164 صوتا، لسحب الثقة"، وأضاف "هذا الوعد لن أحيد عنه".

وتتطلب عملية سحب الثقة عن المالكي أن يقدم رئيس الجمهورية طلبا إلى مجلس النواب بسحب الثقة، ليتم بعدها تصويت أعضاء البرلمان البالغ عددهم 325 نائبا على الطلب، وفقا للدستور العراقي. وإذا ما حصل الطلب على 163 صوتا على الأقل (أي نصف عدد الأعضاء زائد واحد) فإن عملية سحب الثقة ستكون شرعية.

وبلغت الأزمة السياسية في العراق مستوى غير مسبوق منذ أن بدأت فصولها وقت الانسحاب الأميركي من العراق قبل ستة أشهر، وبلغت ذروتها في الملاحقات التي طالت طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، في تطور بات يشل مؤسسات الدولة ويهدد الأمن والاقتصاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة