السلطة تتوقع الأسوأ وشارون يهدد بالتصعيد   
الاثنين 1425/3/7 هـ - الموافق 26/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قريع لدى لقائه مبارك في القاهرة (رويترز)

أجرى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مباحثات في القاهرة اليوم مع المسؤولين المصريين تركزت حول التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بالتعرض لحياة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال قريع عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك إن السلطة الفلسطينية تتوقع كل ما هو سيئ من جانب إسرائيل، مشددا على أن المساس بعرفات سيزيد الوضع سوءا في الأراضي الفلسطينية.

كما أكد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن مسألة اللاجئين الفلسطينيين ينبغي أن تحسم بالتشاور مع الجانب الفلسطيني وليس وفق حلول يفرضها أي طرف خارجي.

وفي ظل أجواء التصعيد الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تحذيره لمن وصفهم بأعداء إسرائيل متعهدا بالقضاء عليهم ومطاردتهم حتى النهاية على حد تعبيره.

جاء ذلك في كلمة له في القدس المحتلة بمناسبة الذكرى الـ56 لقيام إسرائيل المرتبطة بنكبة الفلسطينيين واحتلال أراضيهم عام 1948 أشار فيها إلى أنه "سيقوم بكل ما بوسعه لتشجيع إحراز خرق دبلوماسي على طريق السلام".

وقد عززت إسرائيل إجراءاتها الأمنية تخوفا من هجمات فلسطينية متزامنة مع هذه المناسبة. ونشرت سلطات الاحتلال الآلاف من عناصر الشرطة وحرس الحدود في المناطق الحساسة ومددت الإغلاق التام المفروض أصلا على الأراضي الفلسطينية.

قوات الاحتلال واصلت تصعيدها على الأرض (رويترز)
الوضع الميداني

وفي ظل تصاعد تهديدات قادة إسرائيل الكلامية واصلت قواتهم على الأرض عملياتها ضد الفلسطينيين. فقد أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح في صدامات مع قوات الاحتلال في بلدة بيت ساحور المجاورة لبيت لحم في الضفة الغربية.

وكانت قوات الاحتلال فرضت حظر التجوال على البلدة وعلى مدينة بيت لحم ساعات عدة، ثم حولته إلى إغلاق مشدد لمحافظة بيت لحم، في حين أبقت حظر التجوال في بلدة بيت جالا فقط.

وفي غزة استشهد فتى فلسطيني في الرابعة عشرة برصاص قوات الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع. كما أصيبت فتاة فلسطينية بجراح خطيرة برصاص جنود الاحتلال شمالي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وتأتي هذه الأحداث بعد أن أكدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف دورية إسرائيلية قرب الخليل وأسفر عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح أحدهم في حالة خطيرة.

سياسة الاغتيالات
في هذه الأثناء تعهد رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي الجنرال موشيه يعالون بمواصلة حملة اغتيالات أعضاء حركات المقاومة الفلسطينية. غير إنه أقر بأن اغتيال قادة المقاومة لا ينفع في ثني عزيمة الفلسطينيين على مقارعة الاحتلال.

من جهتها كشفت مصادر مطلعة في حركة حماس لمراسل الجزيرة نت أن الحركة قررت إجراء تغييرات جوهرية على أسلوب عمل جهازها العسكري بعد تركيز قوات الاحتلال على استهداف كوادرها بمختلف مستوياتهم.

محمد نزال
وتشمل التغيرات تقنين عمليات المقاومة ومنع عناصرها من ركوب السيارات ومنعهم من ارتداء الزي العسكري والشارات التي تحدد انتماءهم, إضافة إلى تغيير كافة المرافقين الشخصيين لقادة الحركة واستبدالهم بعناصر جديدة غير معروفة.

وأعلنت حماس أنها قد تطلق حملة لقتل متعاونين يساعدون إسرائيل. وقال عضو مكتب حماس السياسي محمد نزال إن هناك آلافا من الجواسيس المنتشرين بين الشعب الفلسطيني يزودون قوات الاحتلال بمعلومات عن تحركات القادة.

وأضاف -في تصريحات أدلى بها في مملكة البحرين التي يزورها- أن حماس تدرس مع جماعات فلسطينية أخرى سبل التعامل مع هذه الظاهرة, واتهم السلطة الفلسطينية بعدم فعل أي شيء لوقف المتواطئين.

ضربة لشارون
على صعيد آخر تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي ضربة قوية من ثلاثة وزراء بارزين في حكومته، هم وزير المالية بنيامين نتنياهو والخارجية سيلفان شالوم والتربية ليمور ليفنات الذين يرفضون دعم خطته للانسحاب من قطاع غزة.

ويحاول شارون وقف التدهور في نسبة التأييد لخطة الانسحاب قبل موعد الاستفتاء يوم الأحد المقبل. وتشكك استطلاعات الرأي في إمكانية حصول شارون على دعم حزبه الليكود في إزالة كل المستوطنات في غزة وأربع من الضفة الغربية.

وتشير استطلاعات الرأي داخل الليكود إلى أن 49% من أعضاء الحزب يؤيدون الخطة بينما يرفضها 39.5%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة