إضراب الغضب يعم فلسطين   
الاثنين 1422/5/23 هـ - الموافق 13/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطيني يشتبك مع قوات الاحتلال أثناء اشتراكه في تظاهرة بالقدس أمس
احتجاجا على احتلال إسرائيل لبيت الشرق

ـــــــــــــــــــــــ
مدير بيت الشرق: الإضراب العام يمثل احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية خاصة احتلال بيت الشرق
ـــــــــــــــــــــــ

استطلاع: أغلبية الإسرائيليين يعارضون التفاوض مع الفلسطينيين من أجل العمل على وقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ
نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى يواصل جهوده الرامية إلى التوفيق بين الفلسطينيين والإسرائيليين
ـــــــــــــــــــــــ

تشهد الأراضي الفلسطينية إضرابا عاما بدأ صباح اليوم. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن هناك تواجدا كثيفا لجيش الاحتلال الإسرائيلي حيث أغلقت الشوارع وأخذت الدوريات الإسرائيلية تجوب كافة الأنحاء.

ويأتي الإضراب في أعقاب دعوات في القدس لتجمع المواطنين الفلسطينيين في مداخل المدينة، الأمر الذي يخشى مراقبون أن يؤدي إلى الاحتكاك مع قوات الاحتلال.

وقال مدير بيت الشرق إسحق البديري إن الإضراب العام في الأراضي المحتلة يمثل احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية وخاصة الأخيرة التي تمثلت في احتلال بيت الشرق. وأوضح أن الإضراب يشمل كل فلسطين، بل جميع الدول العربية وذلك للضغط على حكومة شارون للتراجع عن قرارها باحتلال بيت الشرق والمؤسسات الفلسطينية في القدس.

الوضع الميداني
جريح إسرائيلي بانتظار الإسعاف إثر اصابته في عملية حيف أمس
وتتوالى هذه التطورات عقب استشهاد طفلة فلسطينية برصاص جنود الاحتلال أثناء مواجهات بمدينة الخليل أمس. واندلعت الاشتباكات بعد العملية الفدائية في حيفا التي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي. وعقب وقوع العملية بدأت في وزارة الدفاع الإسرائيلية مشاورات للرد على العملية في حين حصل وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز على ضوء أخضر من رئيس الوزراء أرييل شارون لبدء مفاوضات مع الفلسطينيين.

وأفاد مصدر أمني بأن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر استدعى مسؤولين عسكريين إلى وزارة الدفاع في تل أبيب لاتخاذ قرار بشأن الرد على عملية حيفا.

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن مسؤولين عسكريين كبارا ورئيس الشين بيت آفي ديشتر, شاركوا في الاجتماع. وخلافا لما جرى بعد عملية القدس الغربية التي أوقعت 15 قتيلا إسرائيليا لم يتم استدعاء الحكومة المصغرة ولا الحكومة الأمنية.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت في يوليو/ تموز أنها قررت الرد على أي هجوم في أسرع وقت ممكن بما يتناسب مع قوة الهجوم.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن اشتباكات مسلحة وقعت بين الفلسطينيين وقوات حرس الحدود الإسرائيلي وسط الخليل بالضفة الغربية. وأسفرت الاشتباكات عن استشهاد طفلة فلسطينية في السابعة من عمرها بعدما أصيبت برصاصة في رأسها. كما أصيب ستة فلسطينيين في الاشتباك. وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح طفيفة في تبادل إطلاق نار استمر قرابة ساعتين.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي قد تبنت العملية الفدائية بإحدى ضواحي حيفا التي أسفرت عن إصابة عشرين شخصا على الأقل. فقد أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية, وذكرت في بيان لها أن منفذ العملية يدعى محمد محمود نصر من بلدة قباطيا قرب جنين. وتعهد ناشط حركة الجهاد محمد الهندي بمواصلة العمليات الفدائية لإجبار شارون على التراجع عن سياساته ضد الشعب الفلسطيني.

وأفاد مراسل الجزيرة أن الفدائي الفلسطيني قام بتفجير العبوة التي كان يحملها وهو يدخل مقهى "وول ستريت" بالقرب من مركز تجاري في شارع بن غوريون في بلدة كريات موتسكين قرب حيفا الذي يشهد حركة مرور كثيفة. وقد تطاير زجاج نوافذ مبان عدة قريبة من المقهى إثر الانفجار. وفرضت الشرطة الإسرائيلية طوقا أمنيا حول مكان الانفجار حيث قام خبراء المتفجرات بالكشف على سيارة إثر إنذار بوجود سيارة مفخخة.

معارضة الإسرائيليين التفاوض
شمعون بيريز
وعلى صعيد وقف إطلاق النار أفاد استطلاع رأي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الاثنين بأن أغلبية الإسرائيليين يعارضون التفاوض مع الفلسطينيين من أجل العمل على وقف إطلاق النار.

وأجاب 54% ممن شملهم الاستطلاع بالنفي على سؤال هل يجب فتح مفاوضات مع الفلسطينيين من أجل تطبيق وقف إطلاق النار، في حين أجاب 44% بنعم وامتنع اثنان في المئة عن الإدلاء بآرائهم.

واعتبر 36% أن الفصل الكامل بين الشعبين هو الحل للأزمة الفلسطينية الإسرائيلية، ودعا 19% إلى معاودة المفاوضات و17% إلى مواصلة الاعتداءات الجوية على الفلسطينيين.

يذكر أنه وبعد ساعات من وقوع الهجوم الفدائي أفاد مصدر سياسي إسرائيلي بأن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز حصل على ضوء أخضر من رئيس الوزراء أرييل شارون للتفاوض مع مسؤولين فلسطينيين كبار باستثناء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأوضح المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفرنسية أن شارون اشترط أيضا أن يصاحب جنرال إسرائيلي بيريز أثناء المحادثات المقترحة بشأن وقف إطلاق النار.

وقد سارع المسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية داني شيك إلى دعوة المجتمع الدولي لممارسة ضغوط على الرئيس عرفات لملاحقة منفذي الهجمات. وقال شيك إنه "ينبغي على عرفات أن لا يواصل تجاهل المعلومات التي تعطيها إسرائيل حول الإعداد لشن هجمات".

جهود دبلوماسية
ياسر عرفات
في غضون ذلك من المنتظر أن يواصل نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفد ستايرفيلد جهوده الدبلوماسية الرامية إلى التوفيق بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وسيلتقي المبعوث الأميركي اليوم الاثنين بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في أعقاب لقائه أمس الأحد مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وفي السياق ذاته حثت الولايات المتحدة الرئيس عرفات على كبح جماح ما أسمته بالعنف. وقال كبير موظفي البيت الأبيض أندرو كارد في لقاء تلفزيوني أمس إن "على الفلسطينيين مسؤولية خفض مستوى العنف الذي يقوم به هؤلاء المفجرون الانتحاريون.. أشعر بقلق بأنهم يخلقون جوا من عدم الأمن في إسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة