من يزرع الريح يحصد العاصفة   
السبت 1/5/1425 هـ - الموافق 19/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تحت عنوان "الميراث المدمر للسكوت على مأوى التعذيب" ينقل أنتوني سمبسون في صحيفة ذي إندبندنت البريطانية عن أحد رجال القضاء البريطاني تساؤلا يقول "أما آن للحكومة البريطانية أن تعلن إدانتها لغياب القانون في خليج غوانتانامو؟".

ويشير الكاتب إلى أن السؤال طرح قبل ستة أشهر ولم ترد الحكومة البريطانية عليه حتى الآن، مضيفا أن غياب القانون انتشر حتى العراق والسعودية ليواجه بأعداء أكثر شراسة.

ويبدو واضحا في الوقت الحالي أن استخدام آلات التصوير كان استكمالا لعملية الإهانة لضمان أن الضحايا جردوا علنا من كرامتهم واحترام الذات، غير أن أحدا في السلطة لم يتنبه لتبعات تلك الخطوة.

فانتشار تلك الصور في الدول العربية وخاصة السعودية منح تبريرا وسببا للثورة والانتقام.

ويقول الكاتب إن ما بدأ كحرب على الإرهاب انزلق -فيما يبدو- إلى حرب بين إرهابيين متنافسين. كل ذلك بدأ بقرار واشنطن إنشاء غوانتانامو ضاربة بالأعراف الدولية عرض الحائط كموطن للتعذيب، وتصاعد الوضع بالقرار التالي لمد الأسلوب والحصانات ذاتها إلى العراق.

لا تفويض


شارون لا يملك تفويضا من حزبه لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب الليكود

شمعون بيريز/
جيروزالم بوست

وفي تل أبيب نسبت صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية إلى زعيم حزب العمل المعارض شمعون بيريز تشكيكه في احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب الليكود, قائلا إن رئيس الوزراء أرييل شارون "لا يملك تفويضا من حزبه بهذا الخصوص".

وقد تأكدت مزاعم بيريز هذه بعدما استطلعت الصحيفة آراء أعضاء الكنيست من حزب الليكود، حيث تبين أن 21 منهم ضد حكومة ائتلاف مع حزب العمل في حين أيد 15 فقط هذا التوجه, وأحجم أربعة آخرون عن الإدلاء بآرائهم ومن بينهم وزيرا الخارجية سيلفان شالوم والمالية بنيامين نتنياهو.

وبحسب عضو الكنيست العمالي حاييم رامون فإن شارون بحاجة إلى تأييد ما لا يقل عن 27 من أعضاء الليكود في الكنيست, 15 من نواب حزب العمل و15 آخرين من حزب شينوي, إضافة إلى أربعة أعضاء من حزب ياحاد حتى يتمكن من تشكيل حكومة وحدة وطنية.

تداعيات محتملة
وتحدثت صحيفة ذي نيشن الباكستانية عن التداعيات المحتملة لمصرع القائد القبلي نك محمد، مشيرة الى أن الوضع متوتر للغاية والتوقعات متباينة ما بين التفاؤل بأن يؤدي مقتله إلى دفع الأجانب لتسجيل أنفسهم أو مغادرة المنطقة, وبين التشاؤم بأن يؤدي مصرعه إلى أعمال انتقامية من قبيلته وأتباعه.


على الحكومة كسب ثقة القبائل ومعالجة الأمر بالسياسة وأن تدرك أن أي استغلال للوضع المتوتر لإرضاء أميركا سيدمر مصالحنا الوطنية

ذي نيشن

وقالت الصحيفة إنها تأمل أن يؤدي مقتل القائد السابق في حركة طالبان الأفغانية نك محمد إلى إنهاء الوضع المتأزم في وزيرستان الجنوبية وأن يؤثر سلبا على معنويات الأجانب الذين حمل السلاح من أجلهم، كما تأمل أن تدرك قبيلة يارغل خيل وقبائل أحمد زي قوة الجيش وقدراته وتقر بذلك، وحينئذ سيتحسن الوضع في وانا.

لكن -وبحسب الصحيفة- يبدو أن الأمر ليس بهذه البساطة حيث من غير الواضح إن كان نك محمد قائدا أو مضيفا لحوالي 400 إلى 600 مقاتل أجنبي مازال منهم حوالي 350 طلقاء أحرارا. وإذا كان نك محمد مجرد مضيف لهؤلاء فهذا يعني أن قيادتهم مازالت سليمة وستنتقم لمقتله.

كما ترى الصحيفة أن على الحكومة كسب ثقة القبائل ومعالجة الأمر بالسياسة وأن تدرك أن "أي محاولة جديدة لاستغلال الوضع المتوتر لإرضاء أميركا سيدمر مصالحنا الوطنية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة