عشرات القتلى بغارات روسية هي الأولى بسوريا   
الأربعاء 1436/12/17 هـ - الموافق 30/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)
قال مراسل الجزيرة إن ثلاثين شخصا قتلوا اليوم الأربعاء في غارات روسية استهدفت ريفي حمص وحماة وسط سوريا، بينما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تدخل بلاده في سوريا سيكون جويا فقط ومؤقتا.

وأفادت مصادر في المعارضة السورية المسلحة أن طائرات روسية شنّت غارات على كل من تلبيسة والرستن والزعفرانة في ريف حمص، واللطامنة وكفر زيتي في ريف حماة.

من جانبه، قال القائد العام لجبهة الشام (جيش حر) محمد الغابي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن "الطائرات الروسية، قصفت اليوم مقرا لتجمع العز التابع للجيش الحر في بلدة اللطامنة بريف حماه الشمالي، بالرغم من أن راية الجيش الحر كانت مرفوعة فوق المقر".

وأضاف الغابي "بالنسبة لـروسيا كل من يحمل السلاح ضد بشار الأسد هو إرهابي، متعهدا بمحاربة القوات الروسية وكل من يتدخل للقتال إلى جانب الأسد ضد المعارضة".

ووفق المعارضة السورية المسلحة، جاء القصف متزامنا مع إعلان تفويض الرئيس الروسي باستخدام القوة خارج البلاد وتصريح الكرملين بأن الرئيس السوري بشار الأسد طلب دعما عسكريا عاجلا من موسكو.

video

طلب وتدخّل
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية قد قالت، نقلا عن بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، إن "إرسال القوات الجوية الروسية إلى سوريا تم بطلب من الدولة السورية عبر رسالة أرسلها بشار الأسد للرئيس فلاديمير بوتين تتضمن دعوة لإرسال قوات جوية روسية في إطار مبادرة الرئيس بوتين في مكافحة الإرهاب".

وعلى صعيد متصل، نقلت وكالة رويترز عن بوتين قوله إن التدخل الروسي في سوريا مؤقت، وأضاف أن دعم الأسد سيكون جوا ولن تنفذ القوات الروسية أي عمليات برية.

 موقف أميركا
وأفادت رويترز نقلا عن مسؤول أميركي قوله إن الضربات الروسية في سوريا لم تستهدف مناطق تنظيم الدولة.

من جانب آخر، أوضحت مصادر أميركية للوكالة ذاتها أن الضربات الروسية تمت بمحيط مدينة حمص, في حين أوضح مسؤول أميركي آخر أن موسكو أخطرت واشنطن نيتها شن غارات قبل ساعة من بدئها.

وبيّن المسؤول ذاته -الذي طلب عدم ذكر اسمه- أن المعلومات عن الغارات الروسية لا تزال أولية، رافضا ذكر أي تفاصيل عن عدد الضربات أو الطائرات التي نفذتها.

ولم تعلق القيادة المركزية في الجيش الأميركي على طلب من رويترز للتعقيب على أمر الغارات الروسية في سوريا.

 بوتين حصل على موافقة المجلس الفدرالي بالإجماع على استخدام القوات الجوية بالخارج (أسوشيتد برس)

موافقة وقرار
وتأتي هذه التطورات بعد أن حصل بوتين على موافقة المجلس الفدرالي بالإجماع على استخدام القوات الجوية في الخارج، وذلك قبل ساعات من اجتماع لـ مجلس الأمن الدولي حول "التهديد الإرهابي".

وقال مدير الديوان الرئاسي وكبير موظفي الكرملين سيرغي إيفانوف إن القرار يسمح باستخدام القوات الجوية الروسية في سوريا، وإن الرئيس السوري بشار الأسد طلب مساعدة عسكرية من موسكو.

ولكن إيفانوف أشار إلى أن الحديث يدور عن "عمليات تقوم بها القوات الجوية الروسية، واحتمال استخدام أو مشاركة القوات الروسية في عمليات برية مستبعد تماما".

يُشار إلى أن موسكو عززت في الأسابيع الأخيرة وجودها العسكري في شمال غرب سوريا (معقل النظام) عبر نشر مروحيات ودبابات وبناء قاعدة عسكرية في مطار اللاذقية، كما كثفت شحنات الأسلحة للجيش النظامي السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة