النحت العالمي مدين لحضارة العراق   
السبت 1425/1/15 هـ - الموافق 6/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد أعمال النحت العراقي المعاصرة (أرشيف)
أشاد ناقد تشكيلي مصري بحركة الفنون التشكيلية في العراق وإسهاماتها على مدى أربعة آلاف سنة في مجال النحت العالمي.

وقال سمير غريب إن حضارة ما بين الرافدين أعطت مع الحضارتين المصرية والفينيقية أوروبا أسس حضاراتها المتتالية ابتداء من الحضارة اليونانية.

وأشار إلى أن حضارة العراق أبدعت أشكالا مميزة في تاريخ النحت العالمي متمثلة في المنحوتات السومرية والبابلية والآشورية التي تميزت بالحجم الكبير والوجه ذي العينين الواسعتين والحاجبين المتصلين مسجلة انتصارات الملوك وقوانين الدولة ومعبرة عن القوة والجمال والعلاقات الاجتماعية التي كانت سائدة وقتذاك.

ونوه بتجربة مؤسس حركة الفن الحديث في العراق النحات العراقي الرائد جواد سليم (1919-1961) قائلا إنه فنان كبير أثر في عدد من فناني العراق بل أثر في الحركة الفنية الحديثة هناك.

ومن بين إبداعات سليم "نصب الحرية" وهو من البرونز ويقام على جدار طوله 50 مترا وارتفاعه عشرة أمتار في ميدان التحرير ببغداد ويتكون من 14 مجموعة تشكيلية تصور عدة أفكار إنسانية ووطنية مثل رواد الثورة والمرأة الباكية وصورة الاستشهاد والأمومة والحرية ونهري دجلة والفرات.

كما أشار غريب إلى تجربة الفنان العراقي رافع الناصري في مجال تطوير جماليات الخطوط العربية. وأوضح أن الخط من أهم الإنجازات التي قدمها العرب في مجال الفنون الجميلة، مشيرا إلى أن هناك ثروة هائلة ورثتها الأمة العربية من فنون الخط العربي لم تأخذ حقها في الدراسة كما ينبغي.

وقال إن الظروف القاسية تؤدي إلى ازدهار حركة الإبداع موضحا أن الحركة التشكيلية العراقية رغم ظروف الحرب كانت من أكثر الحركات التشكيلية العربية ثراء وتميزا.

وصدر لغريب عن الهيئة العامة للكتاب بالقاهرة مؤخرا كتاب جديد يزيد عن 450 صفحة عنوانه "كتاب الفن" يستعرض فيه الحركة التشكيلية في الوطن العربي خلال الربع الأخير من القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة