بدء فرز الأصوات بانتخابات أفغانستان   
الأحد 1431/10/11 هـ - الموافق 19/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:58 (مكة المكرمة)، 3:58 (غرينتش)

بدأت اليوم الأحد عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية الأفغانية التي جرت أمس، وسط أعمال عنف أسفرت عن مقتل وجرح عشرات الأشخاص واتهامات بالتزوير.

وكانت مراكز الاقتراع في أفغانستان أغلقت أبوابها مساء أمس، وأعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة أن نسبة الإقبال المسجلة بلغت 40%. وذكرت أن الانتخابات جرت في نحو 92% من مراكز التصويت، في حين أشادت الحكومة الأفغانية بسلامة العملية الانتخابية.
 
لكن رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان ستيفان دي ميستورا أعلن أن نسبة المشاركة في الانتخابات يعتريها الشك، لأن الوضع الأمني لم يكن جيدا.
 
وبدوره نقل مراسل الجزيرة في قندهار ولي الله شاهين أن التصويت شهد إقبالا ضعيفا في هذه الولاية الواقعة جنوبي البلاد.
 
وأضاف المراسل أن مرشحين بالولاية اتهموا الحكومة الأفغانية بالقيام بعمليات تزوير واسعة في هذه المنطقة التي تعد معقلا لحركة طالبان وتشهد توترات أمنية متواصلة، وهي منطقة تعرف نفوذا ضعيفا للحكومة.
 
وفي مزار الشريف شمال أفغانستان نقل مراسل الجزيرة بكر يونس أن الانتخابات جرت في ظل توتر نسبي بمحيط المدينة ووسط شكاوى من عمليات تزوير. وأضاف أن هناك شكاوى من أن بعض الناخبين أدلوا بأصواتهم في أكثر من مركز انتخابي.
 
أما في العاصمة الأفغانية كابل والمناطق المحيطة بها، فقد تراوح الإقبال بين ضعيف ومتوسط، وفق ما نقله مراسل الجزيرة سامر علاوي.
 
وكانت لجنة الشكاوى الانتخابية أعلنت أنها سجلت أولى المخالفات في مركزين للاقتراع بعد أقل من ثلاث ساعات من بدء التصويت. وتتعلق المخالفات بالحبر المستخدم في صبغ أصابع الناخبين.
 
عمال في لجنة الانتخابات يعدون الأصوات بمركز اقتراع في كابل (الفرنسية)
عنف وقتلى
وجرت الانتخابات وسط هجمات بالصواريخ وقذائف الهاون على بعض مراكز الاقتراع أسفرت عن مقتل عدد من الأشخاص.
 
كما شهدت بعض المناطق اشتباكات بين أنصار المرشحين، وأشارت تقارير إلى أن أكثر من ثمانية مراكز اقتراع أقفلت أبوابها لأسباب أمنية.
 
وأعلن وزير الداخلية الأفغاني الجنرال بسم الله خان أن ثلاثة من الشرطة و11 من المدنيين قتلوا، وأن عشرات آخرين أصيبوا بجروح في سلسلة هجمات رافقت الانتخابات. في حين تحدث وزير الدفاع عبد الرحيم وردك عن وقوع 305 "أعمال عدائية".
 
وقال مراسل الجزيرة في كابل إن هجوما بالقنابل اليدوية وقع في مركز انتخابي غرب العاصمة لحظة إغلاق المركز أبوابه عند الساعة الرابعة عصر أمس بالتوقيت المحلي.
 
أما في منطقة بغلان شمال البلاد، فقد قتل جندي أفغاني وستة من المسلحين الموالين للحكومة في هجوم شنه مسلحو طالبان.
 
كما قتل ثلاثة أشخاص وجرح تسعة آخرون في هجوم صاروخي على مركز اقتراع في كونر شرقي البلاد، كما لقي شخصان حتفهما جراء قصف بالهاون في ولاية ننغرهار.
 
وفي ولاية طخار (شمال) سقطت قذيفة هاون على منزل، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين من أسرته.
 
ومن جهته قال حاكم ولاية قندهار إنه نجا من تفجير قنبلة يدوية الصنع عند مرور سيارته.
 
كرزاي وصف يوم الانتخابات بأنه يوم عظيم  (الفرنسية)
تهديد طالباني
وكانت حركة طالبان قد هددت بمهاجمة مراكز الاقتراع بعد دعوة الحركة إلى مقاطعة الانتخابات التي دعي للمشاركة فيها أكثر من 5.1 ملايين ناخب لانتخاب 249 نائبا -منهم 68 نائبة- من بين 2500 مرشح.
 
وعبّر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عند إدلائه بصوته في مدرسة وسط كابل صباح السبت، عن أمله في نسبة مشاركة "مرتفعة".
 
وأضاف كرزاي -الذي أدلى بصوته في المدرسة القريبة من مقر الرئاسة بعد ساعة من فتح مراكز الاقتراع- أنه "يوم عظيم.. فبفضل دستورنا يحق للشعب اختيار برلمانه". وكان الرئيس الأفغاني اعترف الجمعة بأنه يتوقع حدوث "مخالفات".
 
إشادة أميركية
ومن جهته أشاد قائد القوات الأميركية والقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان الجنرال ديفد بترايوس بقوات الأمن الأفغانية وبالناخبين.
 
بترايوس (وسط) أشاد بقوات الأمن الأفغانية وبالناخبين (الفرنسية)
وجاء هذا الاقتراع بعد انتخابات رئاسية شهدت عمليات تزوير واسعة لمصلحة الرئيس حامد كرزاي الذي أعيد انتخابه في نهاية المطاف.
 
وإلى جانب التهديد الأمني، تثير قضيتان أساسيتان قلق الأسرة الدولية التي تدعم حكومة كرزاي، وهما نسبة المشاركة والتزوير.
 
ولن تعرف النتائج الأولية للانتخابات قبل الثامن من أكتوبر/تشرين الأول المقبل على أقرب تقدير، وليس من المتوقع إعلان النتائج النهائية قبل الثلاثين من الشهر نفسه.
 
ويتوقع مراقبو الانتخابات آلاف الشكاوى من المرشحين الخاسرين، فيما تتوقع هيئة مراقبة الانتخابات الأفغانية انتخابات "متنازعا عليها" يمكن أن تؤدي إلى تأخير العملية أكثر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة