كلينتون: على إيران إظهار حسن النية   
السبت 1431/12/28 هـ - الموافق 4/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:21 (مكة المكرمة)، 0:21 (غرينتش)
 كلينتون قالت إن بلادها ستقوي تعاونها الأمني مع دول الخليج (الفرنسية)
 
الجزيرة نت-المنامة
 
أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن من حق إيران تطوير برنامجها النووي من أجل أغراض سلمية، لكنها دعتها إلى إظهار "حسن النية" وتفادي استخدام برنامجها النووي لأغراض عسكرية.
 
وأضافت كلينتون يوم أمس الجمعة في كلمة ألقتها في افتتاح مؤتمر أمني بالعاصمة البحرينية المنامة أن التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يؤكد أن إيران "اتخذت طريقا آخر" في تعاملها مع أغراض الطاقة النووية.
 
وخاطبت كلينتون الوفد الإيراني لمؤتمر المنامة برئاسة نظيرها منوشهر متكي بالقول "إننا نحترم كامل سيادتكم، ولكن نحن ملتزمون بحماية الأمن الدولي والمصالح الدولية المتمثلة في السلام وأمن منطقة الخليج العربي".


 
استرجاع الثقة
ودعت المسؤولة الأميركية طهران إلى "استرجاع ثقة المجتمع الدولي من أجل مصالح المنطقة"، وأعربت عن أملها أن يحضر المشاركون "بنوايا حسنة" في المحادثات المقررة الأسبوع القادم بجنيف، التي ستبحث الملف النووي الإيراني من جديد.
 
ومن المقرر أن تجتمع الأسبوع القادم بجنيف دول ما يعرف بمجموعة (خمسة + واحد)، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، لبحث الملف النووي الإيراني بعد توقف دام أكثر من عام.
 
وتمنت كلينتون –في المؤتمر الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بالتعاون مع الخارجية البحرينية- أن تحقق مباحثات جنيف "نتائج إيجابية تنعكس على الوضع الأمني والسياسي في المنطقة"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تعمل على تقوية تعاونها الأمني مع دول الخليج، معتبرة ذلك "شراكة أساسية في منطقة غير مستقرة".
 
ودعت كلينتون في اجتماع المنامة دول الخليج –بما فيها إيران- إلى العمل من أجل حماية حرية الملاحة في مياه الخليج، التي تمر منها سفن النفط ومواد أخرى حيوية، وتتعرض لخطر هجمات القرصنة، حسب تعبير الوزيرة الأميركية.


 
كلينتون ووزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في مؤتمر صحفي (الفرنسية)
القضية الفلسطينية
وفي موضوع القضية الفلسطينية أكدت كلينتون أن بلادها تواصل السعي من أجل اعتماد حل الدولتين، وقالت "إننا مستمرون في المشاورات لمتابعة المفاوضات مع المشاركين في هذا المؤتمر"، ورأت أن المفاوضات هي "الطريق الوحيد لتحقيق طموح كل الأطراف".
 
أما عن الوضع في العراق، فاعتبرت أن ما حصل فيه من تغير بعد سنوات "عمل شاق جدير بالاهتمام والإشادة، وقالت إن العراق "يحقق أهدافه ويعتمد على نفسه"، وإن أبناءه حاليا يشكلون حكومتهم المكونة من مختلف الأطياف.
 
وأضافت كلينتون أن بلادها ملتزمة بتنفيذ الاتفاقيات التي وقعتها مع العراق، وأنها ستعمل مع الحكومة العراقية "من أجل مستقبل العراق"، مؤكدة أن الوضع في هذا البلد لا يشكل حاليا تهديدا  للوضع الإقليمي في المنطقة.
 
وطالبت جميع دول المنطقة بأن "تنظر وتشارك العراق بإيجابية وتدعم العمل الدبلوماسي فيه بما يخدم الرفاهية للجميع".


 
لبنان واليمن
وفي الموضوع اللبناني قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السباق رفيق الحريري عام 2005 "لا تشكل تهديدا لأمن لبنان كما يقول البعض"، لأن "العدل لا يشكل أي تهديد لأحد".
 
واكتفت كلينتون فيما يخص الوضع في اليمن بحث دول مجلس التعاون الخليجي على دعمه لتحقيق استقراره وأمنه.
 
وتشارك في المؤتمر بعض الدول المعنية بأمن الخليج، فضلا عن بعض مؤسسات الأمن القومي، ووزارات الخارجية والدفاع بدول الخليج، وممثلون عن الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي، وآخرون عن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إضافة إلى ممثلين عن دول من الاتحاد الأوروبي وعدد من الخبراء والأكاديميين المختصين بالأمن والدفاع والاستخبارات.
 
ويبحث المؤتمر –الذي يستمر يومين- التحديات الأمنية والإستراتيجية في المنطقة المتعلقة بالأمن الإقليمي، التي لها انعكاسات مباشرة على أمن دول الخليج.
 
وسيناقش المؤتمرون الوضع في كل من العراق واليمن والسودان، كما سيتداولون بشأن تنظيم القاعدة، الذي نشط في الآونة الأخيرة في عدد من بلدان المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة