خلافات في المجلس العراقي وبوش يطلب عونا دوليا   
الثلاثاء 1424/5/24 هـ - الموافق 22/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مجلس الحكم فشل في اختيار رئيس له (الفرنسية)

نشبت خلافات بين أعضاء وفد من مجلس الحكم الانتقالي الجديد في العراق بشأن من يحق له التحدث أمام مجلس الأمن الدولي أثناء تقرير الحالة بشأن إعادة إعمار العراق الذي يقدم اليوم. ويضم الوفد ثلاثة شخصيات هم عدنان الباجه جي وأحمد الجلبي وعقيلة الهاشمي.

وقال دبلوماسيون إن أحمد جلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي -وهو شخصية موضع خلاف في بغداد لكنه يتمتع بتأييد وزارة الدفاع الأميركية- قرر إلغاء مشاركته في الوفد بعد علمه أنه لن يستطيع التحدث لمجلس الأمن الدولي.

عدنان الباجه جي (الفرنسية)
وأشارت المصادر إلى أن جلبي غير رأيه بعد اتفاق أعضاء المجلس بأن وزير الخارجية الأسبق عدنان الباجه جي هو الذي سيتولى الحديث باسم مجلس الحكم أمام مجلس الأمن. وقال متحدث باسم السفير الإسباني إينوسنسيو أرياس الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الأمن إنه سيكون بوسع الباجه جي فقط الحديث عقب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ومبعوثه الخاص إلى العراق سيرجيو فيرا دي ميلو.

وكان المجلس المكون من 25 عضوا قد فشل في انتخاب رئيس له خلال جلسة استمرت خمس ساعات أمس الاثنين وانتهت دون أن توضح ما إذا كان المجلس قد حقق أي تقدم نحو تسلم بعض المسؤوليات من قوات الاحتلال الأميركية.

وتشير تقارير إلى أن الوفد الذي سيمثل المجلس العراقي أمام مجلس الأمن يستعد لإبلاغ الأمم المتحدة أنه يمثل حكومة عراقية ذات سيادة، رغم سلطة الحاكم الأميركي بول بريمر بحق نقض قراراته.

وقرر مجلس الأمن الأسبوع الماضي ألا يتحدث أعضاء الوفد العراقي كممثلين عن حكومة ذات سيادة. ورحب أنان أمس بمجلس الحكم في العراق ووصفه بأنه "خطوة إيجابية" داعيا إلى دعم المجلس، رغم ما أشار إليه من رغبة العراقيين في حكم أنفسهم بأنفسهم. وقال إن من المهم أن يرى العراقيون جدولا زمنيا واضحا يقودهم إلى استعادة كامل سيادتهم على بلادهم.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الولايات المتحدة على إعادة الأمن للعراقيين، وحذر من أن الديمقراطية لا يمكن أن تفرض من الخارج. وعبر أنان في تقرير إلى مجلس الأمن عن بالغ قلقه من طريقة تعامل قوات الاحتلال الأميركية مع السجناء العراقيين وفشلها في تحسين الوضع الأمني في بغداد.

عضوان من تنظيم سرايا الجهاد في العراق كما ظهرا في شريط فيديو مسجل
عمليات المقاومة
من جهة أخرى دعا شريط مصور بثته الجزيرة وظهر فيه ملثمون مسلحون قالوا إنهم من تنظيم سرايا الجهاد في العراق إلى "حرب عصابات لتحرير العراق"، وهدد الملثمون في بيان قرؤوه في الشريط بقتل "الجواسيس والخونة قبل الأميركيين". ودعا المتحدثون في التسجيل العراقيين إلى عدم التعامل مع مجلس الحكم الانتقالي الجديد، مهددين بقتل كل جندي ترسله دولة أجنبية أو عربية إلى العراق.

وشهدت أعمال المقاومة ضد القوات الأميركية تصاعدا في الفترة الأخيرة، وقتل صباح أمس جندي أميركي ومترجم عراقي كان برفقته في هجوم بالقنابل اليدوية والأسلحة الخفيفة استهدف دورية عسكرية شمالي العاصمة بغداد. كما شهدت أنحاء مختلفة من العراق أمس المزيد من العمليات ضد القوات الأميركية أدت إلى حدوث إصابات بين الجنود الأميركيين حسب شهود عيان.

وتسعى واشنطن لإقناع الأمم المتحدة بزيادة تدخلها بالعراق لإقناع دول أخرى بإرسال قوات تساعد القوات الاميركية هناك.

وقد دعا الرئيس الأميركي جورج بوش دول العالم لإرسال جنود إلى العراق وعدم الانتظار حتى صدور قرار من مجلس الأمن بهذا الشأن. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني في مزرعته بكراوفورد في ولاية تكساس.

وجاءت دعوة بوش في أعقاب تأكيد وزير الخارجية الفرنسي دومنيك دوفيلبان أن بلاده لن ترسل قوات إلى العراق قبل صدور قرار من مجلس الأمن يخولها ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة