القاهرة ترجح فرضية الهجوم الانتحاري بحي الأزهر   
الجمعة 1426/2/29 هـ - الموافق 8/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:02 (مكة المكرمة)، 6:02 (غرينتش)

محققون مصريون يجمعون الأدلة من موقع الانفجار (الأوروبية)

رجحت الحكومة المصرية أن تكون جثة أحد شخصين قتلا في الانفجار الذي استهدف مساء أمس حي الأزهر الذي يرتاده السياح وسط القاهرة تعود لمنفذ الهجوم.

وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري مجدي راضي في تصريحات نقلها التلفزيون المصري إن الانفجار نتج عن تفجير شحنة معدة بطريقة بدائية تشمل البارود وعددا من المسامير، مشيرا إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى أنها عملية فردية.

وكانت الأنباء الأولية أشارت إلى أن شخصا يقود دراجة ألقى قنبلة في المنطقة المكتظة بالسياح، إلا أن مراسل الجزيرة نقل عن وزير الصحة المصري محمد عوض تاج الدين قوله إن قنبلة كانت مزروعة في المكان تسببت في الانفجار نافيا أن يكون شخص على دراجة نارية ألقاها.

وقد تضاربت الأنباء بشأن حصيلة الهجوم، فبينما أعلنت مصادر رسمية مصرية أن شخصين إحداهما سائحة فرنسية قتلا وأصيب 18 آخرون في الانفجار، قالت مصادر بوزارة الصحة المصرية إن الانفجار أسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم فرنسية وأميركي و19 جريحا.

وقال بيان لوزارة الداخلية المصرية إن من بين المصابين أربعة فرنسيين وثلاثة أميركيين وإيطاليا وتركيا وتسعة من المواطنين المصريين، وقد نقل الجرحى إلى مستشفى الحسين الجامعي القريب.

تأكيد فرنسي
تفجير أمس هو الأول الذي يستهدف سياحا أجانب منذ هجوم طابا العام الماضي
وفي باريس أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان بابتيست ماتي مقتل فرنسية وإصابة ثلاثة فرنسيين بجروح نتيجة الانفجار ونقلهم إلى المستشفى.

وقال المتحدث في بيان إن السفارة الفرنسية تتحرك لجمع كافة المعلومات بالتعاون مع السلطات المصرية.

وقد انتشر مئات من رجال الشرطة في المنطقة وقاموا بإبعاد الصحافيين والمشاة لمسافة 200 متر من موقع الانفجار حيث وصل وزير الداخلية حبيب العادلي للاطلاع على الموقف، في حين كان رجال الأدلة الجنائية يجمعون الأدلة.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن موظفين من السفارة البريطانية يرتدون سترات واقية من الرصاص كانوا موجودين في منطقة الانفجار يحاولون الحصول على معلومات لمعرفة ما إذا كان سياح بريطانيون بين الضحايا.

وفور وقوع الانفجار خلت منطقة خان الخليلي التي تعج عادة بالسياح من الناس وأغلقت كل المحلات أبوابها.

وكانت مناطق متفرقة من مصر شهدت سلسلة تفجيرات منذ مطلع التسعينيات، لكنها خبت لفترة قبل أن تعود بقوة من جديد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عندما استهدف هجوم سياحا إسرائيليين في طابا بسيناء وأوقع 34 قتيلا وأكثر من 100 جريح.

وكان هجوم الأقصر في نوفمبر/ تشرين الثاني 1997 الأعنف الذي استهدف سياحا في مصر وأوقع 58 قتيلا معظمهم من السويسريين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة