مفوضة حقوق الإنسان: حرب العراق أضعفت أخلاقية أميركا   
الثلاثاء 1426/10/20 هـ - الموافق 22/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:29 (مكة المكرمة)، 22:29 (غرينتش)

روبنسون اعتبرت حقوق الإنسان أول ضحايا حرب العراق غير المشروعة (الفرنسية)
أكدت المفوضة السابقة للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ماري روبنسون أن حرب العراق أضعفت السلطة الأخلاقية للولايات المتحدة وحلفائها إلى الحد الذي جعلها عاجزة عن معالجة الأوضاع المزرية للحريات المدنية في بلدان مثل روسيا والصين.

واعتبرت روبنسون, التي صنفتها مجلة تايم الأميركية هذا العام باعتبارها واحدة من بين مائة شخصية هي الأكثر نفوذا في العالم, أن تجاهل الديمقراطيات الغربية لحقوق الإنسان, جعل الأمر أكثر صعوبة في دعم تلك الحقوق في دول لها قدر أقل من تلك الحريات.

وأوضحت ناشطة حقوق الإنسان, بمناسبة زيارة بوش الأخيرة للصين, أن الرئيس الأميركي سيجد الأمور أكثر صعوبة في الحديث مع القادة الصينيين عن حقوق الإنسان, وتساءلت عن مصداقيته في حال فعل ذلك.

وكان الرئيس بوش أبلغ القادة الصينيين برغبة واشنطن بتقديم المزيد من الحريات الدينية والاجتماعية هناك, إلا أنه لم تتوفر إلا إشارات ضئيلة بشأن أي تنازلات صينية في هذا المجال.

وقالت روبنسون, وهي رئيسة سابقة لأيرلندا, أن القوانين التي تم تشريعها في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا, صممت من أجل تقليل مخاطر الهجمات التي يقوم بها "المتطرفون" إلا أنها عملت أكثر على الحد من الحريات المدنية. واعتبرت أنه من المحزن أن يؤدي التحرك لوقف "الإرهاب" إلى نسيان ما يجب الدفاع عنه.

ورأت روبنسون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكون الآن أبعد من كونه تحت المراقبة الدقيقة, كما كان في السابق, بشأن تصرفه في الشيشان. وتقول منظمات حقوق الإنسان إن المدنيين الشيشان يتعرضون لانتهاكات شتى من حالات اختطاف واغتصاب تقوم بها القوات الروسية هناك.

روبنسون التي تعمل الآن محاضرة في جامعة كولومبيا بنيويورك, رأت أن الولايات المتحدة وحلفاءها فقدوا نفوذهم بسبب الشكوك حول حرب العراق وقضايا أخرى مثل المعتقلين بلا محاكمة في قاعدة غوانتانامو.

وخلصت روبنسون إلى أن الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ خصوصا مع حالات التعذيب بالقاعدة, وما رشح مؤخرا عن قيام القوات العراقية بتعذيب مواطنيها العراقيين, ما يعني سقوط بعض الحجج التي بررت بها الولايات المتحدة خوض حرب غير مبررة ضد العراق.

وأشارت إلى حرب العراق بالقول إنها لم تكن حربا مشروعة وعبرت عن فرحها بأن الكثير من الناس, ومن بينهم الرئيس الأسبق جيمي كارتر, يقولون هذا الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة