منطقة القرن الأفريقي   
الأربعاء 1427/12/7 هـ - الموافق 27/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:46 (مكة المكرمة)، 0:46 (غرينتش)
أدى تصاعد المعارك بين قوات الحكومة الانتقالية المدعومة من القوات الإثيوبية وقوات المحاكم الإسلامية إلى تسليط الضوء من جديد على منطقة القرن الأفريقي.
 
وفيما يلي بعض الحقائق التاريخية عن هذه المنطقة التي سجل تاريخها العديد من الصراعات الدامية.
 
جغرافية
تغطي منطقة القرن الأفريقي التي تشكل شبه جزيرة بشرق أفريقيا حوالي مليوني كيلومتر مربع تطل على بحر العرب وتضم حوالي 86.5 مليون نسمة.
 
وتشمل المنطقة الأكبر جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا والصومال وأحيانا يتم ضم السودان وكينيا إليها.
 
اقتصاد
تعتبر إريتريا واحدة من أكثر دول العالم اعتمادا على الدول المانحة للمساعدات، أما إثيوبيا فإن مساعدات التنمية الأوروبية تشكل ثلث ميزانيتها السنوية في حين توقفت المساعدات بشكل كبير عن الصومال منذ تدخل دولي مأساوي ودموي في أوائل التسعينيات.
 
توترات سياسية 
الصومال: بعد سيطرة المحاكم الإسلامية على العاصمة مقديشو وأجزاء كبيرة في جنوبي البلاد بعد معارك مع قادة الحرب المدعومين من الولايات المتحدة في يونيو/حزيران الماضي أصبح تزايد نفوذ المحاكم يهدد محاولات الحكومة الانتقالية لإعادة إرساء قواعد الحكم المركزي في البلاد الواقعة في فوضى منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري عام 1991.
 
وهكذا سيطرت المحاكم الإسلامية على موانئ وقواعد جوية مهمة وأصبحت الحكومة الانتقالية متمركزة فقط في مدينة بيداوا.
 
إثيوبيا: اعتقلت الحكومة الآلاف من أعضاء المعارضة وآخرين بعد موجتي عنف عقب الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مايو/أيار عام 2005. وسقط 82 قتيلا على الأقل في اشتباكات في العاصمة أديس أبابا وأشار بعض المراقبين إلى أن عدد القتلى بلغ ضعف هذا العدد.
 
وتوجد في إثيوبيا جماعات متمردة نشطة بينها جبهة تحرير أورومو التي تمثل أكبر جماعة عرقية في البلاد وتقاتل من أجل استقلال منطقة أورومو. وتقول الحكومة إن إريتريا تساند الجبهة وهو ما تنفيه أسمرا.
 
وتنشط هناك أيضا الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين التي تسعى للحصول على حق تقرير المصير لمنطقة أوغادين.
 
إريتريا: تحتجز الحكومة 21 سياسيا وصحفيا منذ خمسة أعوام دون محاكمة بعد حملة قمع للمنشقين ووسائل الإعلام المستقلة. وقبل حملة القمع في سبتمبر/أيلول عام 2001 لعبت وسائل الإعلام دورا متزايدا في تعزيز التوتر في إريتريا التي يترأسها أسياس أفورقي منذ الاستقلال عن إثيوبيا عام 1993 بعد صراع دام ثلاثين عاما.
 
خصومة تاريخية
ظلت إثيوبيا والصومال خصمان على مر التاريخ، فقد أرسلت إثيوبيا جنودا إلى الصومال لمهاجمة حركات إسلامية وصفتها بالمتشددة بعد شعورها بالقلق من أنها قد تثير توترات في المناطق الصومالية العرقية على جانبها من الحدود.
 
وهاجمت القوات الإثيوبية لعدة مرات منذ عام 1992 إلى عام 1998 أعضاء بجماعة الاتحاد الإسلامي التي أدرجتها واشنطن في قائمتها للمنظمات المرتبطة بالإرهاب. وكان الزعيم الإسلامي في الصومال شيخ حسن طاهر عويس آنذاك قائدا للجناح العسكري للجماعة.
 
وتتهم الولايات المتحدة إريتريا بفتح جبهة أخرى ضد إثيوبيا من خلال شحن أسلحة إلى المحاكم الإسلامية الصومالية لكن أسمرا تنفي منذ فترة طويلة تدخلها في الصومال.
 
ولكن تقارير أرسلت إلى مجلس الأمن وثقت العديد من شحنات الأسلحة من إريتريا إلى المحاكم.
 
وأعلنت المحاكم الإسلامية الجهاد على إثيوبيا وقالت إن أديس أبابا ترسل قواتها إلى الصومال لدعم الحكومة الانتقالية.
 
حرب مدمرة
إريتريا/إثيوبيا: في عام 1998 شكلت بلدة بادمي القاعدة الرئيسية في الحرب الحدودية بين إثيوبيا وإريتريا التي تسببت في سقوط سبعين ألف قتيل وانتهت باتفاق سلام عام 2000 وافق بمقتضاه الجانبان على قبول حكم مستقل بخصوص حدودهما.
 
تقع الحدود بين البلدين تحت حراسة مشددة من الجانبين وتراقبها بعثة تابعة للأمم المتحدة تضم 2300 جندي من قوات حفظ السلام.
 
ولكن إثيوبيا رفضت الحدود كما حددتها لجنة مستقلة في أبريل/نيسان عام 2002 وخاصة اعتبار بلدة بادمي ضمن الأراضي الإريترية في حين رفضت أسمرا دراسة أي تعديلات. ومنحت اللجنة إثيوبيا وإريتريا مهلة مدة عام لترسيم حدودهما وفقا لمقترحاتها في محاولة لإنهاء هذا الخلاف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة