هنية يرفض تحجيم حكومته والاحتلال يطلق وزيرا فلسطينيا   
الخميس 1427/3/8 هـ - الموافق 6/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)
هنية شدد على ضرورة عدم المس بصلاحيات حكومته من قبل السلطة (رويترز-أرشيف)

رفض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قرارا اتخذه الرئيس محمود عباس بتولي المسؤولية الأمنية على نقاط العبور بقطاع غزة.
 
وقال هنية في تصريحات صحفية إن "الحكومة لا يمكن أن تقبل إنشاء أطر موازية يمكن أن تسلبها صلاحياتها", مؤكدا أن حكومته منتخبة وليست حكومة معينة, وأن "الأخ أبو مازن أكد مرارا أنه لن يمس صلاحيات الحكومة الفلسطينية".
 
وأضاف هنية أن من حق الرئيس عباس أن  يتحرك في الجبهات السياسية والتفاوض مع إسرائيل كما يشاء.
 
وكان الرئيس عباس أصدر قرارا بتعيين رشيد أبو شباك أحد المقربين منه مديرا لجهاز الأمن الداخلي الفلسطيني الذي يضم ثلاثة أجهزة هي الشرطة والأمن الوقائي والدفاع المدني.
 
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من إعلان حكومة حماس أيضا تجميد تعيينات الموظفين الرسميين التي نفذتها الحكومة السابقة برئاسة حركة فتح.
 
وجاء في بيان الحكومة "تعليق العمل بالتعيينات والترقيات والترفيعات والتسكينات (هيكلة الوزارات)  والتنقلات الصادرة منذ 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 حتى 30 مارس/آذار 2006".
 
حكومة حماس افتتحت أعمالها بمناقشة الأزمة المالية بالأراضي الفلسطينية (الفرنسية)
الخزينة خالية
كما أعلن هنية في اجتماع الأمس بأن وزير المالية وزير المالية عمر عبد الرازق أبلغه أنه تسلم خزينة خالية من أية ميزانية بل مثقلة بمديونية عالية وعجز مالي.
 
ولكن هنية أكد في أول اجتماع لوزارته بمقر الرئاسة في غزة أمس أن الحكومة ستبذل ما في وسعها لتأمين دفع رواتب الموظفين رغم الضائقة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية.
 
وفي محاولة للخروج من الأزمة المالية أكد رئيس الوزراء أنه طلب من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وبعض الدول العربية إعادة النظر في المبلغ المقدم لمساعدة السلطة.
 
وتحدث هنية عن عزمه القيام بجولة إلى عدد من الدول العربية والإسلامية لبحث قضايا المساعدات.
 
نفي بكين
من جهة أخرى أعلنت بكين أن زيارة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار ليست مدرجة على جدول الأعمال, معربة في الوقت ذاته رغبتها في المحافظة على علاقات ودية مع السلطة الفلسطينية, وأن تتخذ الحكومة الجديدة خطوات ملموسة لدفع عملية السلام.
 
وكان الزهار صرح الثلاثاء أنه يعتزم القيام بزيارة إلى الصين في مايو/آيار القادم في أطار جولة آسيوية, مشيرا إلى أنه أبلغ السفير الصيني يانغ ويل غو بذلك.
 
وكان الزهار نفى أيضا أمس في حديث للجزيرة ما نسب إليه من استعداد حركته للقبول بحل الدولتين في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
إفراج واعتقالات
قوات الاحتلال اقتحمت نابلس بحثا عن ناشطين فلسطينيين (الفرنسية)
على الصعيد العسكري أفرجت قوات الاحتلال عن وزير شؤون القدس بالحكومة الفلسطينية خالد أبو عرفه بعد ساعات من احتجازه خضع خلالها لاستجواب لدى الشرطة الإسرائيلية.
 
وأدانت الحكومة الفلسطينية اعتقال أبو عرفة معتبرة ذلك الاعتقال بأنه "عدوان سافر" يهدف إلى التضييق على الحكومة ووزرائها وفرض قيود على نشاطتها وتحركاتها.
 
وقال الناطق باسم الحكومة غازي حمد إن "هذا العمل يندرج ضمن سياسات إسرائيل لتشديد الحصار على مدينة القدس وعزلها عن باقي المدن الفلسطينية", وطالب في وقت سابق بالإفراج العاجل عنه ووقف "الممارسات الوحشية المتواصلة" ضد الشعب الفلسطيني.
 
وكان أبو عرفة اعتقل عند نقطة تفتيش في منطقة العيزرية بإحدى ضواحي القدس الشرقية. وقالت مصادر من حماس وشهود عيان إن رجال الشرطة أخرجوه من السيارة مع شخصين آخرين قبل أن يقتادوهم إلى مركز الشرطة الرئيسي بالقدس.
 
وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية قالت مصادر أمنية فلسطينية إن ثلاثة فلسطينيين جرحوا برصاص جنود الاحتلال خلال توغل بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية في وقت مبكر من صباح اليوم.
 
وأضافت المصادر أن نحو 20 سيارة وجرافتين إسرائيليتين نشرتا في نواح من نابلس حيث اعتقل ثمانية فلسطينيين بينهم امرأة.
 
كما أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن 20 فلسطينيا احتجزوا منذ الأربعاء بالضفة الغربية, من ضمنهم 12 عضوا بحركة حماس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة