غل: تعزيزات أميركية تتوجه لكركوك لإخراج البشمرغة   
الخميس 1424/2/9 هـ - الموافق 10/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غل يتحدث في مؤتمر صحفي سابق
أعلن وزير الخارجية التركي عبد الله غل أن تعزيزات أميركية تتوجه حاليا إلى مدينة كركوك النفطية شمالي العراق لتحل في الساعات القادمة محل القوات الكردية العراقية التي دخلت المدينة صباح الخميس.

وأكد غل في تصريح لشبكة التلفزيون التركية الإخبارية (NTV) أن عناصر اللواء الـ173 الأميركي سيدخلون في الساعات المقبلة إلى كركوك، مشيرا إلى أنه حصل على ضمانات بهذا الشأن من نظيره الأميركي كولن باول خلال اتصال هاتفي جرى بينهما.

وقال إن بلاده سترسل بالاتفاق مع واشنطن مراقبين عسكريين إلى شمال العراق للتحقق من أن القوات الكردية التي دخلت إلى كركوك قد غادرت المدينة، كما أشار إلى أن المقاتلين الأكراد الذين دخلوا كركوك ينتمون إلى الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني.

وأكد أن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني اقترح على أنقرة مساعدتها في طرد مقاتلي الطالباني من كركوك، مشددا على أن بلاده لن تسمح للاجئين الأكراد بتغيير التركيبة الديموغرافية لمدينتي الموصل وكركوك.

من جهته أعلن مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني في أنقرة أن الاتحاد سيسحب الجمعة من كركوك حوالي 10 آلاف مقاتل دخلوا صباح الخميس إلى هذه المدينة النفطية.

وأوضح بهروز غالالي ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني في تركيا أن زعيم الاتحاد جلال الطالباني طلب منه أن يطمئن المسؤولين الأتراك بانسحاب البشمرغة من كركوك.

وأضاف أن قوات أميركية ستنزل بالمظلات في كركوك في وقت لاحق من هذه الليلة وستنقل إليها مهمة السيطرة على المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في شمال العراق إن كثيرا من المواطنين الأكراد الذين ذهبوا إلى كركوك صباح الخميس عادوا إلى أربيل التي تشهد بدورها احتفالات كبيرة ابتهاجا بسقوط حكومة الرئيس صدام حسين.

وأوضح أنه شاهد آلاف السيارات تعود من كركوك وهي محملة بمواد سرقت من المباني الحكومية في كركوك، إلا أنها أوقفت في نقاط تفتيش يسيطر عليها مقاتلو الحزب الديمقراطي الكردستاني وتم مصادرتها وإعادتها إلى المدينة.

وأشار إلى أن أرتالا من القوات الأميركية توجهت إلى كركوك لتحل محل قوات البشمرغة التي دخلت إلى كركوك وتستعد لمغاردتها صباح الجمعة.

ويعتبر الأكراد العراقيون مدينتي كركوك والموصل الغنيتين بالنفط مدينتين كرديتين وأن غالبية سكانهما هم من الأكراد قبل حصول تعريب قسري عبر إسكان عرب فيهما من قبل نظام الرئيس العراقي صدام حسين، في حين يعتبر التركمان الناطقون بالتركية أنهم كانوا يشكلون الأكثرية في هاتين المدينتين قبل وصول صدام إلى السلطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة