موفاز يطلق العنان لقواته في غزة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

المهاجمون رفعوا صور عرفات والشهداء قبل إحراق مبنى المخابرات (رويترز)

أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن وزير الدفاع شاؤول موفاز أطلق العنان للقوات الإسرائيلية لمواجهة ما أسماه الهجمات الصاروخية الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها الوزير مع قادته العسكريين عقب هجمات متكررة بصواريخ يدوية الصنع من نوع قسام على مستوطنة سديروت, على الرغم من وجود قواته وحصارها لبلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة أكثر من شهر، إذ أطلقت المقاومة الفلسطينية منذ بدء الحصار أكثر من 60 صاروخا.

وتقرر السماح لقوات الاحتلال بدخول كل منطقة في قطاع غزة يتم إطلاق الصواريخ منها، إضافة إلى توسيع حجم العمليات العسكرية لتمتد إلى ما بعد بيت حانون وصولا إلى أطراف جباليا.

تشييع جنازتي أبو الريش ومرافقه (رويترز)
وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن قصف المستوطنة بصاروخي قسام2 صباح اليوم.

وعاهدت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه الشعب الفلسطيني على الاستمرار في طريق المقاومة.

وتواصل العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين يوم أمس حيث قامت مروحيات الأباتشي التابعة لجيش الاحتلال بقصف ورشة لتصنيع البطاريات في غزة تقع أسفل منزل والدة الفدائية زين الرياشي التي استشهدت في عملية إيريز قبل أشهر عدة، مما أسفر عن تدمير الورشة وإحداث أضرار بالمنزل والمنازل المجاورة دون وقوع إصابات.

وفي هذا السياق استشهد فتى فلسطيني (15 عاما) برصاص الاحتلال في خان يونس أثناء مشاركته في تشييع جنازتي قائد كتائب أحمد أبو الريش ومرافقه اللذين اغتيلا في رفح الخميس. وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص على المشيعين مما أسفر أيضا عن جرح سبعة آخرين إصابة ثلاثة منهم خطيرة.

اقتحام المخابرات
وأعقب هذه التطورات الميدانية حدث غير مسبوق, إذ اقتحم مسلحون من كتائب شهداء الأقصى على رأسهم قائدها في جنين زكريا الزبيدي, مقر المخابرات العامة في جنين وأحرقوه بالكامل.

وقد اتهم الزبيدي في مقابلة مع الجزيرة المخابرات الفلسطينية بتجنيد مندوبين قاموا برصد تحركات مطلوبين من كتائب الأقصى والفصائل الفلسطينية الأخرى. وقال إن العملية تهدف لإيصال رسالة تفيد بضرورة عدم التعرض للعناصر المقاومة بما قد يعرض تحركاتهم للخطر.

الرهائن الثلاثة بعد تحريرهم (رويترز)
وتمت عملية الحرق هذه المرة دون الحاجة إلى إخفاء الوجوه أمام عدسة الكاميرا. وأبدى المهاجمون حرصا على عدم التعرض لرموز السلطة الفلسطينية, فقد نقلوا صور الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والشهداء إلى سياراتهم قبل إشعال النار. كما منعوا سيارات الدفاع المدني من الوصول إلى مبنى المخابرات.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من قيام مسلحين بإحراق مقر محافظ جنين قدورة موسى الذي تم تعيينه قبل بضعة أيام, وذلك احتجاجا منهم على ما وصفوه بتنصله من وعده بعدم ممارسة مهماته قبل إنصاف المقاتلين والأسرى والجرحى ومنحهم كامل حقوقهم.

من ناحية أخرى، تمكنت أجهزة الأمن الفلسطينية من العثور على ثلاثة رهائن غربيين وتحريرهم بعد أقل من ساعتين من قيام مجموعة من المسلحين باختطافهم من مبنى سكني قرب جامعة النجاح في مدينة نابلس، والمختطفون الثلاثة المحررون هم أميركي وبريطاني وإيرلندي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة