سعدات يدين التفاوض مع إسرائيل   
الأربعاء 1431/5/22 هـ - الموافق 5/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:22 (مكة المكرمة)، 18:22 (غرينتش)

سعدات رأى من سجنه أن استئناف المفاوضات سيؤثر على جهود توحيد الصف الفلسطيني

(الجزيرة-أرشيف)


أدان الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات المعتقل في إسرائيل مشاركة السلطة الفلسطينية في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل من المتوقع أن تبدأ قريبا برعاية أميركية.
 
وحذر سعدات من إجراء مزيد من المحادثات مع إسرائيل قائلا إن استئناف المفاوضات لن يحقق الأهداف الفلسطينية وسيعمق الانقسامات بين الفلسطينيين.
 
وقال سعدات -في إجابات عن أسئلة لوكالة رويترز سلمها له محاميه- إن المفاوضات ستمنح غطاء لاستمرار السياسة الإسرائيلية المبنية على استمرار الوجود الفعلي للاحتلال.
 
ورأى سعدات -الذي يقضي حكما بالسجن ثلاثين عاما في إسرائيل- أن الصراع لن يحل إلا بقيام دولة واحدة يعيش فيها الفلسطينيون واليهود، وهو ما ترفضه إسرائيل خشية تهديد أغلبيتها اليهودية.
 
واعتبر في الوقت نفسه أن إسرائيل ليست حريصة على إجراء محادثات سلام تؤدي إلى حل مقبول لدى الفلسطينيين.
 
صفقة تبادل الأسرى
وتطالب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالإفراج عن سعدات -الذي يعد من أبرز الزعماء الفلسطينيين المعتقلين في إسرائيل- في إطار صفقة تفرج بموجبها عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسر عام 2006.
 
واتهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعطيل صفقة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مقابل شاليط، إذ إن تعطيل الصفقة أخرج نتنياهو من مأزقه مع الإتلاف الحكومي الإسرائيلي ومن مأزق الخلاف مع أميركا.
 

وأضاف أنه لا معلومات جديدة لديه بشأن الصفقة لكنه رأى أن حماس ليس أمامها فرصة للتراجع عن الأسماء التي طرحتها أثناء المفاوضات.

 
غطاء العجز الأميركي
ووصف سعدات المفاوضات بأنها غطاء للعجز الأميركي وعدم قدرة الرئيس الأميركي باراك أوباما على ترجمة الخطاب السياسي للعالم العربي الذي طرحه خطاب أوباما في القاهرة.
 
ونعى على القيادة الفلسطينية قبولها بهذه المفاوضات قائلا إنها "تخلت عن مطالبها ومنها الوقف الكامل للبناء الاستيطاني في الأراضي التي تحتلها إسرائيل والتي يطالب الفلسطينيون بإقامة دولتهم عليها".
 
ورأى أن أي استئناف للمفاوضات سواء مباشرة أو غير مباشرة سيؤثر على جهود توحيد الصف الفلسطيني وتحقيق مصالحة. فرفض حماس وفصائل أخرى للمفاوضات هو في لب الصدع الفلسطيني.
 
وأعطت جامعة الدول العربية موافقتها بالفعل على محادثات غير مباشرة مدتها أربعة أشهر. وفي تبرير للتأييد العربي قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه تلقى تأكيدات أميركية بأن إسرائيل لن تقوم بأي "إجراءات استفزازية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة