توافق سني شيعي بالعراق على نبذ العنف الطائفي   
الأحد 1427/1/28 هـ - الموافق 26/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)
علماء السنة والشيعة سعوا لاحتواء العنف (الفرنسية)
 
عقد عدد من علماء وسياسيي السنة والشيعة العراقيين اجتماعا في جامع أبي حنيفة ببغداد لبحث سبل وقف الاعتداءات المتبادلة على مساجد الجانبين في أعقاب تفجير سامراء.
 
وشارك في الاجتماع ممثلون عن التيار الصدري وهيئة علماء المسلمين. وقال الشيخ عبد الهادي الدراجي ممثل التيار الصدري إن المجتمعين أصدروا بيانا أدانوا فيه الاعتداءات ووصفوها بأنها أعمال إرهابية.
 
وأضاف أن المجتمعين حمّلوا "الاحتلال الأميركي" مسؤولية ما يحصل الآن، وطالبوه بالانسحاب الفوري أو جدولة انسحاب قواته من العراق.
 
في سياق متصل وجه الحزب الإسلامي العراقي والتيار الصدري في مؤتمر صحفي عقداه في المنطقة الخضراء رسالة إلى الحكومة العراقية مكونة من عشر نقاط أغلبها أمنية.
 
وقال إياد السامرائي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي إن على الحكومة أن تسارع في اتخاذ الخطوات اللازمة لتطبيق هذه النقاط. وأضاف أنه على الشعب العراقي الالتزام بما صدر عن مرجعياته في تحريم سفك الدماء والانجرار وراء الفتنة.

وقد أعلنت جبهة التوافق العراقية في بيان رسمي لها استعدادها للتراجع عن قرار مقاطعة محادثات تشكيل الحكومة إذا تمت الاستجابة لمطالبها.

أما المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني فقد استقبل في النجف جنوبي العراق وفدا من زعماء العشائر العراقية ودعاهم إلى نشر أنصارهم لحماية العتبات المقدسة حسب بيان صدر عن مكتبه.
 
من جانبه أصدر الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر أمرا إلى عناصر جيش المهدي التابع له دعاهم فيه إلى التوقف عن ارتداء الزي الأسود "لكي لا يستغل من أصحاب النفوس الضعيفة". وكانت أحزاب سنية اتهمت أنصار الصدر باستغلال الأحداث الأخيرة لمهاجمة مساجد سنية في بغداد والسيطرة عليها.

قوات عراقية تحمي مسجدا للسنة في بغداد (الفرنسية)
إجراءات أمنية

من جهة ثانية حذر وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي من حرب أهلية لا تنتهي. وأكد في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية بيان جبر صولاغ في بغداد استعداد وزارته ووزارة الداخلية لنشر دبابات ومدرعات في الشوارع لفرض النظام.

وأعلن الدليمي وصولاغ عن تمديد حملة أمنية وحظر حركة السيارات في بغداد ومحيطها غدا الأحد حتى صباح الاثنين القادم. وبموجب هذا القرار سيسمح للعراقيين بالسير على الأقدام في ضواحيهم ومناطقهم فقط.
 
واتهم الدليمي بعض وسائل الإعلام بالمبالغة وبما أسماه المساهمة في تأجيج الفتنة والتحريض وحذر من أنه ستتم محاسبة أية جهة إعلامية يكتشف أنها ساهمت في تأجيج العنف. وأشار إلى أن عدد القتلى في موجة العنف عقب تفجير سامراء بلغ 119.

وقد نفى وزير الدفاع العراقي تعمد قوات مغاوير الشرطة إطلاق الرصاص على منزل رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري. وأضاف أن قوات المغاوير الذين كانوا يؤمنون موكب جنازة الصحفية أطوار بهجت اشتبكوا مع عناصر مسلحة فتعرض المنزل لطلقات نارية خطأ.

وقد وصف المتحدث باسم الهيئة مثنى حارث الضاري في تصريح للجزيرة هذه الرواية بأنها غير مقنعة ومغلوطة كليا. ودعا الصحفيين إلى مشاهدة آثار الهجوم على المنزل.

وسبق أن أعلن مصدر أمني عراقي أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على منزل رئيس هيئة علماء المسلمين في منطقة خان ضاري قرب أبوغريب. وقد أصيبت فتاة عمرها 15 سنة وطفلة عمرها أربع سنوات من أسرة الضاري الذي ألقى باللوم على عناصر أمنية حكومية وقال إن "هذه حرب أهلية معلنة من طرف واحد".

وقال مسؤول العلاقات الخارجية بالهيئة عبد السلام الكبيسي إن سيارات تشبه تلك التي يستخدمها الحرس الوطني يستقلها عدد من المسلحين هاجمت منزل الضاري واشتبكت مع حرسه.
 
عنف طائفي
مزارعون في بعقوبة قتلهم مسلحون مجهولو الهوية (رويترز)
وجاء المؤتمر الصحفي لوزيري الدفاع والداخلية العراقيين في وقت تواصلت فيه موجة الهجمات في العراق لتحصد حياة عشرات العراقيين استمرارا لحالة الفوضى الأمنية والعنف الطائفي منذ تفجير سامراء.
 
فقد عثرت الشرطة على جثث نحو 14 من قوات مغاوير وزارة الداخلية قتلوا في اشتباكات مع مسلحين هاجموا أمس مسجدا قرب مسجد فندي الكبيسي جنوب غربي بغداد.

كما عثرت الشرطة على أربع جثث أخرى في منطقة الأعظمية وثلاث في منطقة الكمالية جنوب شرق العاصمة العراقية.
 
وفي كربلاء جنوبا انفجرت سيارة مفخخة قرب مركز للشرطة بمنطقة سكنية مكتظة مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 31 آخرين.
 
وفي هجوم آخر قتل 13 مزارعا من السنة والشيعة بالرصاص في بستان جنوب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. وأفادت أنباء أن القوات العراقية قتلت أربعة يشتبه في أنهم مسلحون واعتقلت 17 قرب بعقوبة أيضا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة